وفد دبلوماسي ـ امني أمريكي ينهي زيارة لموريتانيا
التقي الرئيس ولد فال وقادة الاحزاب ووجوه المجتمع المدنيوفد دبلوماسي ـ امني أمريكي ينهي زيارة لموريتانيانواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد:أنهي وفد أمريكي متعدد الإختصاصات يرأسه روبي بيتمان نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الافريقية أمس الخميس زيارة لموريتانيا ثلاثة أيام.ويشمل الوفد ثمانية من كبار الموظفين يمثلون قطاعات الخارجية والدفاع والأمن ووكالة التنمية والتعاون والإستخبارات. وسيعد الوفد تقريرا حول موريتانيا ومدي صدقية توجهاتها الجديدة كما سيقترح مستقبل العلاقات الأمريكية معها ويحدد المصالح الأمركية المتوخاة من وراء كل ذلك. وهذا التقرير المسمي بالتقرير الفصل غالبا ما يعتمد كما هو وغالبا ما فتحت بعده العلاقات الأمريكية مع البلد الذي يتناوله التقرير.وقد أجري الوفد الأمريكي مباحثات دامت خمس ساعات مع الرئيس الموريتاني الجديد العقيد علي ولد محمد فال كما التقي بالوزير الأول سيدي محمد ولد ببكر في جلسة مطولة.ونظمت للوفد نقاشات مع رؤساء الأحزاب السياسية وعدد من نشطاء المجتمع المدني.وأكد مصدر موريتاني مطلع أن الوفد الامريكي أكد للرئيس ولد فال أن مهمته في موريتانيا هي الإطلاع علي البرنامج الانتقالي الديمقراطي الجاري تنفيذه في موريتانيا، كما أكد الأهمية التي تحظي بها موريتانيا داخل الأجندة ألامريكية.واستمع الوفد الأمريكي لعرض مفصل من الرئيس ولد فال عن الأسباب التي جعلته يزيح الرئيس ولد الطايع وعن الإستحقاقات التي تقبل عليها موريتانيا والتي ستنقلها لعهد ديموقراطي حقيقي غير مشوب.غير أن الأمريكينن، حسب المصدر، سرعان ما أكدوا تأييدهم للرئيس ولد فال باعتبار نظامه نسخة منقحة من النظام السابق غير خارجة عن الإمرة الأمريكية ولا عن صالون التطبيع مع اسرائيل. وكان لمكافحة الإرهاب والوقاية من الجريمة الدولية المنظمة وتضييق الخناق علي الجماعة السلفية للدعوة والقتال وتنظيم القاعدة حصة كبري في المحادثات التي جرت بين الوفد الأمريكي والرئيس ولد فال.غير أن الرئيس ولد فال كان صادق اللهجة مع الأمريكيين خلال لقائه بهم حيث أكد لهم أن مكافحة الإرهاب يجب أن تستند لمعطيات موجودة لا علي توهمات أومعلومات تفلترها حكومات المنطقة لجذب تعاطف إدارة بوش.ويعني هذا أن الرئيس ولد فال عكس سلفه الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع غير مستعد لخلق إرهابيين متوهمين داخل بلده ليستحق بذلك الاهتمام الامريكي وإنما هو مستعد لمكافحة الإرهابيين الحقيقيين.هذا وأجري الوفد الأمريكي أمس محادثات مع الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد ببكر ومع الشيخ سيدي أحمد بابامين رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة. كما التقي قادة الأحزاب السياسيين ونشطاء قطاع الإعلام والصحافة.وأجري الوفد الأمريكي محادثات مع أحمد ولد سيدي أحمد وزير الخارجية الموريتاني العائد لتوه من زيارة لواشنطن استهدفت تثبيت رؤية إيجابية لدي الأمريكيين عن النظام الموريتاني الجديد. يذكر أن معلومات قد تدوولت قبل أسبوعين أن الهدف من زيارة الوفدا الأمريكي هو البحث في إمكان فتح برج عسكري ضخم في الصحراء الموريتانية. وكانت جريدة لوموند الفرنسية قد أكدت مؤخرا أن الاهتمام المبالغ فيه بموريتانيا له في الحقيقة دافعان أحدهما أخطر من الآخر، فالدافع الأول هو البحث عن إقامة قاعدة عسكرية أمريكية ستكون بمثابة برج مراقبة يعتمد علي آليات التجسس التكنولوجية المتطورة عبر الأقمار الصناعية، بحيث تكون القارة تحت المجهر العسكري الأمريكي، ومن جهة أخري إغراء الموريتانيين بالبديل الإستيرتيجي الأمريكي لقطع الطريق أمام الفرنسيين الذين يسعون بدورهم لإقامة قاعدة عسكريــة فرنسية. وتؤكد المصادر المطلعة أن موريتانيا توجد ضمن البلدان المشاركة في فلنتلوك 2005 العسكرية التي أعلن عن تنظيمها في شهر حزيران/يونيو المقبل علي لسان نائبة مساعد وزير الدفاع الامريكي للشوون الافريقية تيريزا ويلان والتي تدخل في إطار برنامج شامل لمحاربة الارهاب في المنطقة.وحسب المسؤولة الامريكية فإن هذا البرنامج يهدف إلي منع الجماعات المسلحة ومنها الجماعة السلفية للدعوة والقتال و تنظيم القاعدة من إقامة دولة لهم أو مناطق لجوء آمنة في إفريقيا وبخاصة داخل قفار منطقة الساحل. وسيجري في إطار هذا البرنامج تأليف وتدريب وتسليح قوة عسكرية متنقلة بين دول الساحل الافريقي لملاحقه الجماعات المسلحة،وفي مقدمتها الجماعه السلفية للدعوه والقتال في الصحراء الجزائرية بزعامة مختار بلمختار المدعو الاعور . ويعد البرنامج امتدادا للمبادرة التي أطلقتها واشنطن في عام 2003 والتي مكنت من القبض علي عبد الرزاق البارا الذي يُعتقد انه كان وراء اختطاف السواح الاوروبيين، وتسليمه للجزائر. يذكر أن منطقة المغرب العربي تتعرض في هذه الايام الي هجمة دبلوماسية ـ امنية امريكية هي الاولي من نوعها في عهد الرئيس جورج بوش الابن حيث قام روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي بجولة مغاربية ينتظر أن تتلوها زيارة لوزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفليد للمنطقة.