بيروت- “القدس العربي”:
ذكرت تقارير إعلامية في بيروت أن وفداً أمريكياً دبلوماسياً وأمنياً سيحضر قريباً إلى بيروت لإعطاء أجوبة على المواضيع التي أثارها مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم خلال زيارته الأسبوع الماضي، إلى واشنطن.
ويتوقع أن يتلقى الوفد الأمريكي أجوبة تتعلق بالمفقودين الأمريكيين في سوريا وخصوصاً المطالب السورية من الولايات المتحدة بشأن العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن وانسحاب الجيش الأمريكي من محافظة الرقة القريبة من الحقول النفطية في شمال سوريا.
وتوقعت التقارير أن يتضمن الوفد الأمريكي الوسيط هوكشتاين الذي يعالج ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي والخلافات الحاصلة حول الخطين 23 و29 واتفاق الإطار، إضافة الى خط هوف الذي اقترحت الولايات المتحدة أن يكون الحل لترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي.
من جهة ثانية، كشف مصدر لبناني مقرب من الفريق اللبناني المكلف بالاتصالات الجارية مع صندوق النقد الدولي، بأن مسؤولي الصندوق الذين يتابعون الاتصالات مع المسؤولين اللبنانيين لوضع الصيغة النهائية للاتفاق قبل التوقيع عليها، أبلغوا الجانب اللبناني بأن المفاوضات الجارية تراوح مكانها، بعد التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية، لأنهم لم يلمسوا أي جدية من الحكومة اللبنانية، لتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها، لكي تسلك الاتفاقية طريقها نحو التوقيع النهائي، بالرغم من كل التوضيحات والتأكيدات التي قدمها الصندوق، لتسريع المفاوضات وإنجاز الاتفاق النهائي.
ونقل المصدر عن مسؤولي الصندوق استحالة التقدم نحو التوقيع النهائي للاتفاق مع لبنان، ما لم تبادر الحكومة بتنفيذ ما وعدت به، وما هو مطلوب منها، ولا سيما إجراء الإصلاحات المطلوبة، وإقرار مشروع الموازنة، ومشروع الكابيتال كونترول، وهيكلة المصارف، لافتا الى أن المفاوضات استغرقت وقتا أكثر من اللازم، الأمر الذي يؤخر المباشرة بحل الأزمة المالية، ويزيد من وطأة الضغوط المعيشية والاقتصادية على اللبنانيين.
وفي السياق، حقق لبنان تقدما طفيفا بثلاث درجات في تقرير مسح الموازنة المفتوحة الذي يصدر كل سنتين، إذ نال درجة 9/100 على سلم مؤشر هذا التصنيف العالمي لشفافية الموازنة التي تتعلق بإمكان وصول الجمهور إلى معلومات عن الموازنة العامة، بعدما كان حصل عام 2019 على درجة 6/100 وقبلها في 2017 على 3/100، ويعود هذا الارتفاع، بحسب تقرير المسح، إلى “توفير المعلومات عبر الإنترنت في الوقت المناسب عن الموازنة التي تم إقرارها”، من خلال نشرها عبر موقع وزارة المال.
وأوصى تقرير المسح الذي تصدره شراكة الموازنة الدولية (IBP) لبنان بعدد من الخطوات لتعزيز شفافية الموازنة، بينها “نشر مشروع قانون الموازنة الذي تعدّه السلطة التنفيذية عبر الإنترنت في الوقت المناسب، وإصدار ونشر البيان التمهيدي للموازنة والمراجعة نصف السنوية وتقرير التدقيق على الإنترنت في الوقت المناسب”.
واعتبر معهد باسل فليحان، في بيان، أن “المطلوب مزيد من الخطوات التي تساهم في رفع درجة شفافية الموازنة، وتتيح للمواطنين جميعاً من دون تمييز حق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بها في الوقت المناسب، بما يتيح لهم المشاركة في النقاش العام حولها، وفي عملية المساءلة والمحاسبة”.
وذكر المعهد بأنه “ساهم، من جهته، في توفير شفافية أفضل” عبر إصداره سنويا دليل “موازنة المواطنة والمواطن”، بالتعاون مع مديرية الموازنة ومراقبة النفقات في وزارة المال، وهو ما أتاح تحسين تصنيف لبنان عام 2019”.
وأكد أنه “مواظب على نشر هذه الصيغة المبسطة من الموازنة لتسهيل فهم المعلومات المعقدة المتعلقة بالموازنة والمالية العامة وجعلها تاليا في متناول جميع المواطنين”.
وشدد المعهد على أن “حق الوصول إلى المعلومات المالية هو، بحسب أهم المنظمات الدولية، شرط أساسي لتمكين المواطنين من تقويم أداء حكوماتهم لجهة تحديد السياسات الضريبية، وقرارات الاستدانة ووجهة إنفاق المال العام وآليات وضع الأولويات. لذلك، قام بتوفير موازنة المواطن إلكترونيا على منصة تفاعلية متاحة للجميع”.
وشدد أيضا على أن “الطريق لا يزال طويلاً نحو تحقيق المستوى المطلوب في هذا المجال”، إذ رغم التقدم الذي تحقق بفضل إصدار هذه الوثيقة، لا يزال لبنان يحتل المرتبة 109 من 120 دولة يغطيها المسح، ولا تزال درجة شفافية موازنته غير كافية لكونها بعيدة جدا عن الـ61، وهي الدرجة التي تشير إلى أن الدولة تنشر ما يكفي من المواد لدعم النقاش العام بشأن الموازنة. ولا تزال الدرجة التي حققها لبنان حتى دون المتوسط العالمي البالغ 45/100، كذلك تعتبر متدنية جدا مقارنة ببلدان عربية أخرى كالأردن (61/100) والمغرب (48/100) ومصر (43/100) وتونس (42/100) والمملكة العربية السعودية (23/100)، وقد سجّل سادس أسوأ أداء في منطقة الشرق الأوسط.
ويشار إلى أن مسح الموازنة المفتوحة الذي أجري، للمرة الثامنة، “يقوم كذلك درجة مشاركة الجمهور في عملية الموازنة، ودرجة الرقابة والتدقيق على الموازنة، إلى جانب تقويم الشفافية”.