الخرطوم ـ “القدس العربي”:
اكد وفد شعبي امريكي يزور السودان حالياً علي اهمية التواصل الشعبي وبناء جسور الثقة بين السودان والولايات المتحدة من القاعدة تجاه رأس الهرم ونقل الصورة الحقيقية عن السودان بعيدا عن الاعلام الذي يهول الاحداث ويرسم صورة غير حقيقية للسودان في مخيلة المواطن الامريكي.
واشار وليام ديفلين عضو الوفد الثلاثي في مقابلة مع وكالة السودان للانباء ان الصورة التي رآها في السودان عامة وفي الخرطوم وام درمان ودارفور لا تمت بصلة لما يسمعه ويراه المواطن الامريكي من وسائل الإعلام المختلفة وقال إن الهدف من زيارة الوفد الشعبي الأمريكي هو نقل الصورة الحقيقية للوجه الآخر للسودان المضياف الذي مازج بين الكرم العربي والانفتاح الأفريقي.
واشاد ديفليت مؤسس منظمة (الأسرة الحضرية) أن الوفد المكون من رؤساء منظمة (ستي فشن) ومنظمة (التواصل مع الشباب) قدم الي السودان مستهدفاً الوقوف علي الحقيقة علي الأرض والمساهمة في تخفيف معاناة المواطن العادي في المجالات الانسانية والطبية والتدريب.
واشار السيد ديفلين ان المنظمات الثلاث قد وقعت مذكرة تفاهم مع ولاية جنوب دارفور التي زارها الوفد والتقي بواليها الحاج عطا المنان تنص علي التعاون في مجالات المياه والصحة والتعليم.
واكد ديفلين ان هناك الكثير مما يجمع بين السودان وامريكا كما ان هناك الكثير مما يختلفان فيه ولكن بوجود الثقة والتعاون وبناء جسور التواصل يمكن للشعبين من تخطي الصعاب والوصول إلي مناطق مشتركة من التواصل قد تلغي حتي وجود الجسور وقال انه كمسيحي يعلم ان هناك الكثير مما يجمع بين الشعبين المؤمنين وأن امريكا والمجتمع الامريكي يمكن أن يتعلم الكثير من تماسك الاسرة السودانية وحسن كرمها واستقبالها الضيوف مشيرا الي ان هناك ما يزيد علي 4000 طفل يجهضون يومياً في امريكا مع تفشي زواج المثليين وارتفاع معدلات الطلاق.
من جهته اكد الدكتور ريتشارد نايمير رئيس الوفد في مقابلة مع وكالة السودان للانباء انه بعيداً عن السياسة يمكن انجاز الكثير مما يقوي العلاقات بين الشعبين واشار رئيس منظمة (التواصل مع الشباب) ان الوفد قد زار الاسواق الشعبية بالخرطوم وجنوب دارفور والتقي بالنازحين في معسكرات دارفور ووجد ان الصورة المنقولة تختلف عن الصورة التي شاهدوها علي الطبيعة وقال ان المنظمة سوف تسعي لعكس هذه الصورة في المجتمع الأمريكي والإعلام.
وقال دكتور ريتشار انتي لا أفهم كثيراً في المسائل السياسية لكني اعتقد أنه في مجال عمل المنظمات الإنسانية وتنمية المجتمع هنالك الكثير مما يمكن فعله معبراً عن امله في أن يكون تعيين السيد اندو ناتسيوس فرصة لعكس تقارير ايجابية عن السودان تساهم في رفع العقوبات المفروضة علي السودان. ويعتبر الدكتور رتشارد رئيس الوفد من كبار الخبراء الامريكيين في بناء المستشفيات والمصحات في دول القارة الافريقية وتخصص في طب المجتمع.
وتأتي زيارة الوفد في اطار برنامج مؤسسة الجسور التي اطلقها دكتور عبدالعظيم محمد الصديق السوداني المقيم بالولايات المتحدة لتكون تواصلاً بين المسلمين وبقية الامريكان عقب تفجيرات واحداث 11 ايلول (سبتمبر) واحرزت نجاحاً كبيراً في جسر الهوة التي وقعت آنذاك واصبح من أعضائها السناتور الامريكي السابق فيل قاندر حيث انتقلت المنظمة بنشاطها من ولاية شيكاغو إلي واشنطن واتسع نشاطها ليكون جسراً للتواصل بين امريكا والشعوب العربية والإسلامية.
وقال دكتور عبدالعظيم في مقابلة مع وكالة السودان للانباء ان زيارة هذا الوفد الذي يتكون من رؤساء منظمات متخصصة في مجال بناء المجتمع جاء لأن المنظمة قد اختارت السودان كمثال للتواصل الامريكي وان الهدف هو مهما تباعدت وجهات النظر السياسية يظل التواصل الشعبي كوة تفتح باباً لتجسير العلاقات.
يذكر أن الوفد يضم كلا من دكتور توم مهارز مدير منظمة (سيتي فيجون) ودكتور ريتشادر ودكتور وليام ديفلين وقد بدأ زيارة للسودان استمرت خمسة ايام زار خلالها مناطق أم ضوابان والتقي بشيوخها وحواريها وسافر الي جنوب دارفور حيث التقي السيد الوالي الحاج عطا المنان وزار معسكرات النازحين حول نيالاً وزار المستشفيات واماكن الخدمات ثم عاد الي الخرطوم حيث التقي مسؤولين بوزارة الداخلية والشؤون الانسانية وختم لقاءاته بوزير الدولة بالخارجية الاستاذ علي كرتي.