دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: أجرى وفد حركة فتح برئاسة القيادي عزام الأحمد وعضوية كل من سمير الرفاعي وصخر بسيسو مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مكتب الأخير بدمشق وبمشاركة نائبه موسى أبو مرزوق والقيادي محمد نصر وقياديين آخرين من حماس بهدف تمهيد الطريق أمام التوصل لتفاهمات فلسطينية فلسطينية تسبق التوقيع على ورقة المصالحة المصرية.
وكان وفد فتح الذي يزور دمشق لعدة أيام قد أجرى محادثات مع رئيس حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح سبقت مباحثات فتح مع قيادة حماس واندرجت حسبما علمت ‘القدس العربي’ في ذات الدوافع المتعلقة بتحقيق تفاهمات فلسطينية لإنهاء حالة الانقسام الداخلي المستمرة منذ أعوام.
وبدأت مباحثات بين حماس وفتح مساءً واستمرت حتى ساعة متأخرة، وشكك خالد عبد المجيد أمين عام جبهة النضال الفلسطيني في أفق هذه المباحثات وقال لـ’القدس العربي’ انه لا يرى شخصياً أفقاً جديداً جاداً للمصالحة الفلسطينية لا سيما وأن تجديد اللقاءات بين حماس وفتح يأتي في ظل خلاف سياسي كبير حول المفاوضات المباشرة حسب تعبيره، معتبراً أن هدف السلطة الفلسطينية في ذلك هو تغطية مسار المفاوضات وتهدئة الوضع الداخلي الفلسطيني لتمرير تلك المفاوضات.
إلى ذلك استبعدت مصادر سورية متابعة أن ينقل وفد فتح أية رسائل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القيادة السورية تتعلق بدعم المفاوضات المباشرة الجارية مع الإسرائيليين، وحصرت تلك المصادر مهمة ذلك الوفد بمهام برلمانية وأخرى تتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية والمباحثات المتعلقة بها مع قيادة حركة حماس.
وكان القيادي في حماس عزت الرشق لفت سابقاً إلى أنه وبعد وصول محاولات المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود فإن حماس وبسبب حرصها على إنجاز المصالحة وإنهاء حالة الانقسام والبحث عن مخارج مناسبة فإنها أبدت استعدادها للتعاطي مع بعض هذه المخارج ومنها أن يتم التوصل إلى تفاهمات فلسطينية حول الملاحظات المتعلقة بالورقة المصرية للمصالحة بحيث تُصبح هذه التفاهمات مع الورقة المصرية مرجعية تطبيقية لعملية المصالحة، وأوضح الرشق في تصريحات سابقة لـ’القدس العربي’ أنه سيتم توقيع الورقة المصرية من قبل حماس كما هي ولكن بعد إنجاز التفاهمات الفلسطينية ـ الفلسطينية وليس قبل إنجاز هذه التفاهمات بحيث تُصبح ورقة التفاهمات الفلسطينية من جهة والورقة المصرية المتعلقة بالمصالحة من جهة أخرى المرجعية في تطبيق المصالحة على أن يُؤخذ بما ورد في هذه التفاهمات في تفسير البنود المختلَف عليها أثناء التطبيق بموافقة وقبول الطرف المصري وباقي الأطراف الفلسطينية، واعتبر الرشق أن هذه الخطوة التصالحية تشكل مرونة إضافية من قبل حركة حماس لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام. qfi