وفد ليبي رسمي سلّم السلطات اللبنانية التحقيقات في قضية اختفاء الصدر

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: أجرى وفد ليبي رسمي محادثات في بيروت مع السلطات اللبنانية حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر وسلّمها تحقيقات أجرتها حكومة طرابلس الغرب في هذه القضية نتيجة استجواب شخصيات سياسية وأمنية ليبية كانت تملك معطيات حول قضية اختفاء الصدر في خطوة يؤمل أن تعيد إحياء العلاقات اللبنانية الليبية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام على إصدار القضاء اللبناني قراراً بإخلاء سبيل هنيبعل القذافي نجل العقيد الليبي معمر القذافي الذي كان أُوقف من دون محاكمة قبل عشر سنوات في كانون الأول/ديسمبر 2015 من قبل السلطات اللبنانية بتهمة كتم معلومات بشأن تغييب الصدر خلال زيارة إلى ليبيا في 31 آب/أغسطس 1978، حين كان والده يتولى الحكم بينما كان عمر هنيبعل سنتين فقط.
وفيما لا يزال القذافي موقوفاً بسبب الكفالة المادية المرتفعة التي بلغت 11 مليون دولار، أكد فريق الدفاع عنه أن قضيته منفصلة عن أية قضايا سياسية أخرى، مشدداً على ضرورة فصل قضيته عن كل ما يجري، لأن ملفه قضائي إنساني بحت.
وأشار المحامي الفرنسي لوران بايون إلى «أن الإفراج المشروط بكفالة أمر غير مقبول إطلاقاً في حالة احتجاز تعسفي كهذه»، موضحاً «أن موكله خاضع لعقوبات دولية ولا يمكنه تأمين هذا المبلغ». وأفيد أن القضاء اللبناني بصدد الموافقة على خفض قيمة الكفالة ورفع منع السفر عن هنيبعل القذافي.
والسيد موسى صدر الدين الصدر (4 يونيو 1928 ـ اختفى في 31 أغسطس 1978) هو رجل دين وزعيم سياسي لبناني معروف ومؤسس حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري حالياً.

هنيبعل القذافي لا يزال موقوفاً وتوجه لخفض قيمة الكفالة المالية

ولد في إيران، ودرس فيها أكاديمياً ودينياً. غادر إلى النجف لإكمال دارسته الدينية لكنّه عاد إلى إيران بعد انقلاب 1958. بعد عدّة سنوات، ذهب الصدر إلى مدينة صور، كمبعوث لحسين البروجردي ومحسن الحكيم، واستطاع الصدر بناء مجتمع حيوي ثوري للسكان الشيعة في لبنان، وأسس العديد من المنظمات والمدراس والجمعيات الخيرية بما فيها أفواج المقاومة اللبنانية التي تعرف بحركة أمل.
في 25 آب/أغسطس 1978، سافر موسى الصدر إلى ليبيا مع إثنين من أصحابه للاجتماع مع المسؤولين الحكوميين بدعوة من الرئيس معمر القذافي. وشوهد الثلاثة لآخر مرة في 31 آب/أغسطس، وظهرت نظريات عديدة حول ظروف اختفائهم أبرزها إعدامهم من قبل نظام القذافي السابق، إلا أن أيًا منها لم يُثْبَت. ويظل مصير الصدر حتى اليوم لغزاً مجهولا.
وفي السياق، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في قصر بعبدا، وفداً حكومياً يمثل حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة مستشار الأمن القومي والمستشار السياسي لرئيس الوزراء إبرهيم علي إبرهيم الدبيبة، وعضوية: وزير الدولة الليبية للاتصال والشؤون السياسية وليد عمار محمد عمار اللافي، السفير الليبي لدى سوريا والقائم بأعمال السفارة الليبية في بيروت السفير وليد حسن محمد عمار، وكيل وزارة العدل لشؤون الشرطة القضائية علي محمد اشتيوي، مستشار رئيس مجلس الوزراء احمد الصديق علي الشركسي، ومنسق عمل الوفد في لبنان السيد عباس حسين طليس وذلك وفق ما نقله موقع قناة «إل بي سي» الإخبارية اللبنانية.
وخلال الاجتماع، نقل المستشار الدبيبة الى الرئيس عون، تحيات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، ورغبته في إعادة تفعيل العلاقات اللبنانية – الليبية، وفتح أبواب جديدة من التواصل بين البلدين، وإيجاد الحلول للملفات العالقة من خلال فتح صفحة جديدة، ولا سيما أن لبنان دولة شقيقة ومهمة وتلعب دوراً أساسياً في المنطقة. وأشار الى ان الحكومة الليبية ترغب في تجديد العلاقات الاقتصادية والتنموية والتجارية مع لبنان، نظرا لما يجمع البلدين من أواصر الأخوة والتعاون، وذلك وفق «إل بي سي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية