وفد مغربي برئاسة الوزير الاول الى الجزائر لتقديم تعازي الملك في وفاة الرئيس الراحل احمد بن بله

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: حرص المغرب على حضور متميز في حدث وفاة اول رئيس للجزائر المستقلة الرحل احمد بن بيله ووصل رئيس حكومته عبد الإله بن كيران امس الجمعة إلى الجزائر العاصمة يرافقه الطيب الفاسي الفهري مستشار الملك، ورموز الحركة الوطنية المغربية من بينهم عبد الرحمان اليوسفي ومحمد بن سعيد آيت إيدر وسعيد بونعيلات.

وذلك لتقديم تعازي الملك محمد السادس في وفاة الرئيس الراحل ‘أحد رموز مقاومة الاستعمار’ وقال عبد الاله بن كيران أن الفقيد بن بلة يعتبر أيضا ‘أحد رموز المنطقة المغاربية’. وقال الملك محمد السادس في برقية إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة واخرى إلى كريمة الراحل أحمد بن بلة المهدية بن بلة معزيا ‘في فقدان الجزائر الشقيقة لأحد قادتها التاريخيين ورجالاتها الأفذاذ الذين قادوا معركة تحريرها من براثن الاستعمار’. وقال العاهل المغربي ان بن بيله كان ‘من المناضلين الأبرار مع رفاقه الأخيار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأبلوا البلاء الحسن وقدموا التضحيات الجسام من أجل حرية بلادهم واستقلالها واسترجاع سيادتها’. واضاف ان ما هو مشهود للفقيد بن بيله ما به من روح وحدوية مغاربية رائدة مؤكدا أن ‘وفاة هذا الزعيم التاريخي لا تعد خسارة للشعب الجزائري فحسب بل أيضا خسارة للأخوة المغاربية في جذورها العميقة القائمة على التضامن وللأمة العربية التي كرس جهوده للدفاع عن وحدتها وعزتها ومناصرة قضاياها المصيرية’. ونعى الحزب الاشتراكي الموحد الرئيس أحمد بن بلا ووصفه بـ’قائد الثورة الجزائرية’ وواحد من أبرز ‘القادة التاريخيين للثورة الجزائرية التي ساهمت في إسقاط واحدة من أكبر الإمبراطوريات الاستعمارية في التاريخ، والشعب الجزائري ومعه كل العالم العربي يستعد للاحتفال بالذكرى الخمسينية لهذه الثورة العظيمة’. واعتبر الحزب الاشتراكي الموحد بأن الرئيس الراحل بنبلة واحدا من رموز التحرر العربي والعالمي في مواجهة الامبريالية وجشع النظام الاستغلالي الرأسمالي إلى جانب قادة بارزين مثل جمال عبد الناصر، جواهر لال نهرو، ماو تسي تونغ وفيديل كاسترو والشهيد المهدي بنبركة وغيرهم، ليشكل قطبا من أقطاب بناء جبهة عالمثالثية تدافع عن مصالح دول الجنوب في خضم الحرب الباردة.

واكد الحزب ان الراحل أحمد بنبلة رمزا داعيا للحوار وإعمال العقل مطالبا بإحلال الديموقراطية والتعاقد الاجتماعي محل الشمولية، واحترام اختيارات الشعب الجزائري، خاصة بعد عودته لبلده مطلع التسعينيات من القرن الماضي وتأسيس حزبه الحركة من أجل الديمقراطية، كما كان مناضلا من أجل بناء المغرب العربي الكبير ورئيسا لمنتدى عالمي ضخم يتبنى مطالب إقامة نظام اقتصادي واجتماعي بديل يقوم على العدل ويتجاوز منطق الاستغلال الرأسمالي البشع المستنزف للثروات والموارد الخاصة بالدول النامية. ومثلما كان مناضلا شرسا في مواجهة الفساد والاستبداد كان مناضلا صلبا في مواجهة الاستعمار والصهيونية مدافعا عن تحرير فلسطين في حله وترحاله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية