عمان ـ من كمال طه: بحث وفد حكومي عراقي امس في عمان مع شخصيات عراقية من مختلف الانتماءات والتيارات السياسية والفكرية تقيم في الاردن الجهود المبذولة من اجل انجاح مؤتمر للقوي السياسية الذي من المؤمل ان يعقد في بغداد في النصف الاول من الشهر المقبل في اطار مشروع المصالحة الوطنية الذي اطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقام الوفد الذي يترأسه فالح الفياض عضو الهيئة العليا للمصالحة الوطنية علي مدي يومين باجراء لقاءات مع شخصيات سياسية وقادة عسكريين سابقين واكاديميين وعلماء واقتصاديين وشيوخ عشائر في مبني السفارة العراقية في عمان.
وقال فوزي فرمان الجبوري عن القوميين المستقلين للوفد ان الحل هو عبر اجراء حوار مع المقاومة ولا احد يمكن ان يمثل العراق غير المقاومة الشريفة. واضاف كل من يتحدث لكم عن حل دون ذلك هو كاذب.
ومن جانبه، اعلن مؤيد الونداوي المستشار الدولي المتخصص بالشؤون العراقية للصحافيين لقد اخبرنا الوفد ان الحل يمكن ان تجدوه داخل العراق لاننا لا نعاني من مشاكل خارج البلاد وكلنا نعيش متحابين في الخارج كاخوة شيعة وسنة وعربا واكرادا واقليات اخري.
وحول ما اذا كان الحاضرون ناقشوا سبل الخروج بالوضع في العراق من المأزق، قال الونداوي ان الاجتماع لم يناقش ايجاد حلول ومفاتيح، هو اجتماع لحثنا علي المشاركة في المؤتمر، وهناك من الحاضرين من هو واقعي وهناك من هو معارض وهناك من هو مقاوم.
من جانبه، اعلن رئيس الوفد فالح الفياض ان الغاية من اللقاء هي الدعوة لحضور مؤتمر القوي السياسية الذي سيعقد في النصف الاول من الشهر المقبل في بغداد.
واضاف نريد منهم ان يحضروا ويبدوا آراءهم بمطلق الحرية ضمن آلية النقاش العام في اطار مشروع المصالحة الوطنية، مشيرا الي ان المؤتمر سيتعامل مع الجميع بغض النظر عن خلفياتهم السياسية. ومن جهته، اعلن نصير العاني احد اعضاء الوفد وهو نائب سني من جبهة التوافق العراقية الكل متفق علي انه ليس هناك مشاكل بين العراقيين، لكن الكل يتساءل ايضا من يقف وراء احداث الساحة العراقية المضطربة وعمليات القتل اليومية.
واضاف نحن نريد ان ننقذ هذا البلد ونصل بالسفينة الي بر الامان.
السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحياني من جهته، اعلن ان الحاضرين ناقشوا العديد من النقاط مثل حل الجيش العراقي السابق واجتثاث حزب البعث والمعتقلين في السجون.
واضاف نحن ابلغناهم بأنه ليس هناك اي فيتو علي اي انسان يريد ان يشارك في المؤتمر ويطرح وجهة نظره في هذه المسائل.
واوضح ان المشاركين سيكون لهم مطلق الحرية بالحديث عن كل شيء يمكن ان يساهم في بناء العراق واعادة امنه واستقراره.
وقال سنوفر الحماية اللازمة لهم من المطار الي حين انتهاء المؤتمر وعودتهم من حيث أتوا.
من جهته، اعلن يونادم كنا عضو مجلس النواب العراقي وعضو الوفد لوكالة فرانس برس ان المؤتمر سيعقد في النصف الاول من الشهر المقبل في بغداد بحضور اكثر من 200 شخصية من داخل العراق وما بين 70 الي 80 شخصية من مختلف القوي السياسية العراقية من المقيمين في الخارج.
واضاف كنا لقد حققنا اليوم المصارحة قبل كل شيء والكل ادلي بافكاره دون خشية وبمطلق الحرية حول الاوضاع السائدة في العراق.
وتابع نحن نريد بناء العراق بطريقة حضارية، هم اختاروا المهجر ونحن اخترنا البقاء في الداخل لذلك فإننا نريد الاستماع الي وجهات نظرهم وآرائهم حول مجريات الامور في اطار عملية المصالحة الوطنية.(رويترز)