وفد من طالبان يزور “علماء المسلمين” لاستلهام الأفكار حول بناء الدولة الأفغانية

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
5

الدوحة- “القدس العربي”: زار وفد يمثل حكومة أفغانستان المؤقتة المشكلة من حركة طالبان، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لاستلهام الأفكار حول بناء الدولة والحفاظ عليها، والاستفادة من نصائح الأخصائيين.

وكشفت مصادر لـ”القدس العربي” أن الزيارة هدفت لتأكيد رغبة طالبان التي استلمت الحكم في أفغانستان نيتها الاستفادة من الدروس، بما يمكنها من تفادي الأخطاء وحسن إدارة البلد.

وكشفت المصادر أن الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأمينه العام الدكتور علي القره داغي، وبحضور مدير فرع قطر الدكتور محمد اليافعي، استقبلوا وفداً من المكتب السياسي لـ”الإمارة الإسلامية الأفغانية”.

وترأس وفد طالبان شير محمد عباس ستانكزي وكيل وزارة الخارجية الأفغانية، برفقته المولوي مطيع الحق عضو المكتب السياسي للحركة، وسهيل شاهين الناطق الرسمي للمكتب السياسي في قسم اللغة الإنكليزية، ومحمد نعيم الناطق الرسمي باسم المكتب السياسي.

وكشف بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حصلت “القدس العربي” على نسخة منه أن الريسوني أكد أن أي اقتراح من الحكومة أو الحركة سيعمل الاتحاد على تلبيتها، من خلال إعداد الندوات والمؤتمرات للاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين في نظم التعليم والسياسة والاقتصاد.

كما أوضح الشيخ علي القره داغي، أن “الجميع سعداء بانتصارات طالبان وهي انتصارات للمسلمين جميعاً”.

ووجه القره داغي الحكومة بوضع أولويتها في إرساء حكم عادل يكون أنموذجاً في إسلام العدل وإسلام الرحمة.

وقال القره داغي بحسب مصادر علماء المسلمين، إن “الاتحاد بإمكانه أن يشكل لجنة اقتصادية، تضم خبرات وتقدم خلاصتها، لتنظيم الأمور الاقتصادية وسياساتها وشركاتها، وبنوكها، واستراتيجية التنمية الشاملة”.

أما في المجال التعليمي فعبر علماء المسلمين أيضا عن “إمكانية المساهمة في هذا المجال، لتهذيب التعليم وأخلاقيات التعليم في الاعتماد على الثوابت، والتعامل مع المتغيرات من خلال الاجتهادات العلمية”.

من جانبه أكد وفد طالبان على لسان شير محمد عباس ستانكزي، أن “سبب الزيارة هو تقديم الشكر للاتحاد وجهاً لوجه على رسالتهم لرئيس الوزراء الأفغاني المعين مؤخراً”.

وأشار إلى أن أفغانستان بحاجة إلى نصائح وإرشادات العلماء وهذا دورهم في تاريخ الإسلام، طالبا من علماء الاتحاد القيام بهذا الدور لبناء الدولة الأفغانية والحفاظ عليها.

وبيّن ستانكزي أن “الدولة الأفغانية تعاني من مخلفات الحكومات السابقة فقد تركوا بلدا منهاراً اقتصادياً، وأن 70% من الشعب الأفغاني يعيش تحت خط الفقر بالإضافة إلى أننا نواجه عداءً إعلاميا وتضييقا اقتصادياً”، حسب تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية