وفدان من حركة فتح والجبهة الشعبية يعقدان ‘حوارات معمقة’ في القاهرة لإنهاء الملفات الخلافية

حجم الخط
0

أشرف الهور:

من المقرر أن تبدأ اليوم وفود قيادية من حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ‘لقاءات معمقة’ في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث جملة من الملفات، أهمها المفاوضات وإنهاء الجبهة لتجميد مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية، إضافة إلى ملف الانقسام.

وبحسب ما علمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة فإن الوفود القيادية من التنظيمين اللذين يمثلان الثقل الأكبر في منظمة التحرير، ستعلن في نهاية اجتماعاتها التي ستستمر ليومين متتاليين بحسب ما هو مرتب لها عن جملة من الاتفاقيات حول عدة ملفات داخلية.

وغادر يوم أمس قطاع غزة كل من جميل المجدلاوي ورباح مهنا عضوي المكتب السياسي للجبهة، ومن المقرر أن يرأس المجدلاوي وفد الجبهة في اللقاءات. وتوقع قيادي في حركة فتح ان تعلن الجبهة الشعبية عقب هذه اللقاءات عن إنهاء قرارها الذي اتخذته قبل نحو الشهرين القاضي بتجميد عضويتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وان تعود العلاقات بين التنظيمين إلى سابق عهدها. وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان وفدا من قيادييها من فلسطين والخارج توجه الأحد للقاهرة لعقد لقاءات قيادية موسعة مع وفد مناظر من قيادة حركة فتح لـ ‘إجراء حوارات معمقة وتفصيلية تتناول عناوين عدة ذات صلة في الشأن الوطني الفلسطيني من بينها مراجعة شاملة للسياسة الفلسطينية ومجملها والتعنت والعدوان الصهيوني والبحث في البدائل لاستنهاض الوضع الفلسطيني في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي’. كما قالت ان اللقاء سيتناول تقدم العلاقات الوطنية الفلسطينية بما يشمل المصالحة الوطنية وسبل تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، بما يحقق ‘المشاركة الجدية في عمل هذه المؤسسات وفي صنع القرار ومتابعة الشأن الوطني الفلسطيني كله على طريق إعادة بناء هذه المؤسسات وفق إعلان القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني 2006’. يشار إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت قبل أيام أن الموازنة الخاصة التي كانت تدفع لها بشكل شهري من الصندوق القومي التابع لمنظمة التحرير أوقفت، بسبب عدم تعليق حضورها لاجتماعات التنفيذية.

وفي السياق أكد حسين الجمل عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لـ ‘القدس العربي’ ان وقف دفع موازنات الجبهة أثر على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤكداً أن التنظيم في المناطق الفلسطينية لا يستطيع أن يتدبر نفسه في ظل انقطاع الموازنة. وأشار الجمل الى ان ‘الحوار المعمق’ مع فتح يعد ‘تقليدا متبعا’، لافتاً إلى أن عدة لقاءات عقدت في السابق كانت تقودها شخصيات عالية المستوى من التنظيمات في حقبات سابقة ‘كلما كان هناك تأزم في العلاقات الفلسطينية’. ولفت الجمل الى أن جميع اللقاءات السابقة كانت تتكلل بالنجاح، متوقعاً أيضاً أن يتم الوصول إلى حلول لكل القضايا الخلافية بين التنظيمين.

ولفت الجمل الى أن اللقاء سيبحث في الجانب التنظيمي الذي له علاقة في كيفية إدارة منظمة التحرير، واتخاذ قراراتها، إضافة إلى بحث مستقبل المفاوضات في ظل قرار المجلس المركزي السابق الذي يرفض عودة المفاوضات في ظل البناء الاستيطاني.

وأكد أن الوفدين القياديين سيبحثان في كيفية إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، وعودة الجبهة الشعبية لحضور اجتماعات اللجنة التنفيذية.

وأشار عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إلى أن تجميد مشاركة الجبهة في اجتماعات التنفيذية كان أمرا ‘تكتيكيا وليس استراتيجيا’. وذكر أن ترتيب عقد اللقاء تم بناء على اتصالات أجريت بين قياديين من الجبهة وحركة فتح في الآونة الأخيرة.

يشار إلى أن الجبهة جمدت عضويتها في المنظمة بعد اتخاذ المنظمة قرارا سابقا بالعودة للمفاوضات، وقال ان قرارها الجبهة وقتها جاء بسبب وجود ‘قيادة متنفذة’ في المنظمة تفرض رأيها في كافة الأمور السياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية