«وقائع موت معلن في بروكسل» لروبير فيردوسن: رصد «انساني» لسيرة ونضال الفلسطيني نعيم خضر

حجم الخط
1

ترجمة وتقديم عبد المنعم الشنتوف: يشكل هذا النص الذي نقدم ترجمته العربية الفصل الأول من الكتاب الذي خصصه الصحافي والكاتب البلجيكي الكبير روبير فيردوسن 1935-2012 لسيرة ونضال القائد الفلسطيني الدكتور نعيم خضر الذي كان أول ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية في بلجيكا والذي استشهد في بروكسل في الفاتح من يونيو عام 1981. ولد نعيم في قرية الزبابدة بقضاء جنين عام 1939 داخل أسرة فلسطينية مسيحية؛ إذ كان أبوه من الكاثوليك اللاتين فيما كانت الأم بروتستانتية لوثرية المذهب. يعرض هذا النص إلى أطوار وتفاصيل عملية الاغتيال والتي كانت بتوقيع جهاز المخابرات الصهيونية الموساد والتي اندرجت ضمن ما أصبح يعرف بلائحة غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني، وذلك بالاحتكام إلى روايات الشهود ومحاضر المحققين البلجيكيين.
تكمن أهمية هذا النص في تسليطه الضوء على محطات رئيسة في التاريخ المعاصر للقضية الفلسطينية وخصوصا فيما له تعلق بالعنف المادي والرمزي الذي مورس وما يزال على الشعب الفلسطيني وقياداته في الداخل والخارج. عمل المؤلف الذي كان صديقا حميما للقائد الشهيد لسنوات طويلة صحافيا في جريدة لا ليبر بلجيك واشتهر بتغطيته لكل الحروب التي خاضها العرب مع العدو الصهيوني ودفاعه المستميت عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
النص:
مزق صوت طلقات الرصاص السكون الرائق لشارع سكارابي الذي اكتسى فيه فصل الربيع في ذلك الصباح من يوم فاتح يونيو طابع صيف مبكر. كم كان عدد تلك الطلقات؟ ثلاثا حسب أحد الشهود وستا وفق رأي شاهد آخر، أما المحققون فسوف يجمعون على أنها كانت سبع طلقات. بيد أن ذلك لا أهمية له دون شك. كانت طلقة واحدة كافية وكانت من الطلقات الأولى التي سددت من مسافة قريبة، وقد ضربت القلب بشكل مباشر. سوف يحدد خبراء الطب الشرعي أن هذا الأخير انفجر في التو واللحظة.
لبث نعيم خضر مطروحا فوق الارض على بعد متر واحد من العمود الحجري الأزرق الذي يحدد مدخل البناية رقم 5. وبهدوء، وكما يحدث في عمليات الاغتيال صوب القاتل مسدسه إلى الرأس وأطلق رصاصتين كانتا دون شك عديمتي الجدوى. يتعلق الأمر يقينا بطلقتي قاتل محترف مهموم بالتنفيذ المحكم لمهمته. وخلال ساعات قليلة، انتشر نبأ اغتيال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في بلجيكا وباقي أنحاء المعمور. ورافق ذلك شعور الاستهجان عند أولائك الذين عرفوه وأتيح لهم الإصغاء إليه وهو يتحدث. وقد أصيبوا شأنه في القلب.
استيقظ نعيم خضر في ذلك اليوم في حوالى الساعة الثامنة والربع صباحا. ارتدى ثيابه بعد خروجه من الحمام ثم غادر البناية ذات الطوابع السبع التي كان يقيم في طابقها الرابع صحبة زوجته برناديت رينيو في تمام الساعة التاسعة إلا ربعا. وشأن كل صباح، بدا شارع سكارابي غارقا في الهدوء في غمرة ظلال الشجر وسط هذا الحي الراقي الذي يتقاسم فيه طلاب جامعة بروكسيل الحرة السكن مع الدبلوماسيين.
كان نعيم ممسكا بحقيبة رمادية وكيس أسود يحوي غسيل الأسرة ، وكان ينوي الذهاب إلى المصبنة القريبة الواقعة في 227 بشارع بوا دي كامبر والذي يقود أيضا إلى كنيسة سان بوندال. كان معروفا عند عمال المصبنة؛ باعتبار اضطلاعه المنتظم بهذه المهمة المنزلية قبل توجهه إلى مكتب منظمة التحرير الواقع في 104 شارع روزفلت. كان يستعمل قصد الذهاب إلى المكتب و لأسباب أمنية إحدى سيارتي البيجو اللتين يملكهما صحبة زوجته والمركونتين في مرأب البناية واللتين استعاض عنهما بدافع الزهد والتواضع عن المرسيدس الرسمية التي خصصتها السلطات البلجيكية لممثل المنظمة. هل قصد إلى المصبنة راجلا أو على متن سيارته في ذلك اليوم؟ لن يكون في مقدورنا الإجابة عن هذا السؤال، ولن يكون في مكنة عامل المصبنة تدقيق المعلومة، لكنه سوف يتذكر أن نعيم لم يكن خلافا لعادته يدخن غليونه.
كان معز العظم يقيم بدوره في الطابق الخامس من البناية رقم 5 شارع سكارابي صحبة زوجته تيري. وكان يعمل على بعد خطوتين في البناية المجاورة التي تضم مكتب المنظمة. كان الرجلان يلتقيان أحيانا فوق الرصيف ويصعدان سوية إلى شارع روزفلت قبيل الساعة التاسعة صباحا.
لم يعد نعيم في ذلك الصباح من المصبنة، وكان على معز العظم أن يذهب بمفرده. وقد لفت انتباهه في التو واللحظة الرجل الذي كان يروح جيئة وذهابا عند مدخل شارع سكارابي. أثار انتباهه بفعل ارتداء الرجل لمعطف شتوي طويل في غمرة الشمس. ربما كان للأمر تعلق بشخص أجنبي؛ أي مواطن مغربي ينتظر فتح أبواب السفارة المغربية المجاورة. وما يفتأ معز العظم يتذكر إلى حدود اليوم وبدقة بالغة. كان الرجل ذا ملامح متوسطية وما يسمه شعر غامق اللون ومصفف بعناية، وكانت سنه تراوح بين الخامسة والثلاثين والأربعين ويرتدي نظارات طبية دون إطارات. لم يكن يساوره الشك في أن الأمر يتعلق بالقاتل.
كان القاتل هناك على بعد ثلاثة أو أربعة أمتار من الضحية. وهاهو يصوب مسدسه نصف الآلي من صنف ماكروف عيار تسعة ميليمتر السوفيتي الأصل والبولوني الصنع ويطلق الرصاصة تلو الأخرى. أصابت إحدى الطلقات الصدر فيما أصابت الأخرى الذراع الأيسر. أصابت إحدى الشظايا الاذن اليسرى فيما اخترقت رصاصتان المعطف دون أن تصيب الجسد. هل فارق نعيم الحياة حين اقترب القاتل منه؟ لم تصدر عن الجسد أية حركة تدل على أنه ما زال على قيد الحياة لكن القاتل استمر في إطلاق الرصاص دون توقف. هبت موظفة كانت تعمل في أحد المكاتب المقابلة للمكان إلى النافذة بعد أن نبهتها طلقات الرصاص وعاينت القاتل بشكل مباشر وهو ينحني على الضحية المطروحة فوق الأرض ويطلق رصاصتين على رأسه. رأته بعد ذلك وهو يلتفت وينزل الشارع بهدوء. لكنه لم يلبث أن حث الخطى حين أحس بأنه أصبح نهبا للعيون المارة والشهود المطلين من النوافذ، ثم انتهى بأن أمعن في الركض في اتجاه شارع لي بوساج.
قرر سائق سيارة ألماني كان شاهدا على عملية الاغتيال أن يقتفي أثر القاتل بعد أن أركب معه ساعي البريد الذي تصادف مروره من هناك. لكنه آثر الاحتفاظ بمسافة معقولة بدافع الحذر. كان الرجل ممسكا بشيء كان من المحتمل أن يكون سلاح الجريمة. مر بشارع لي بوساج في أسفل شارع سكارابي ثم لم يلبث أن اختفى في متاهة الأزقة الفرعية المحيطة بالحي. وعند تقاطع شارعي آرمان هويسمان والجنرال دو سان جورج وتحديدا عند الرقم 178، تخلص داخل حديقة صغيرة من معطفه الشتوي ومطرية سوداء. مر بعد ذلك بجوار كنيسة سان أدريان التي سوف يوارى داخلها نعيم خضر بعد ثلاثة أيام، ثم لم يلبث أن عاد القهقرى داخل زقاق فولطا ذي الاتجاه الواحد، ثم أفضى بعد ذلك إلى ملتقى الطرق التي توجد فيه مدخل مقبرة إيكسيل. شوهد بعد ذلك عند محطة الحافلة ثم بعد ذلك بوقت قصير قرب مقهى أونيفيرسيتي في زاوية الشارع الذي يحمل الاسم نفسه، وهناك سوف يتلاشى آثره تماما. وقد جرى تفتيش البنايات والمؤسسات المحيطة بالمكان بعناية لكن دون جدوى.
لم يلبث النبأ أن انتشر بسرعة بواسطة الراديو، ولم تلبث الشقة أن امتلأت بالأصدقاء والأقارب ومسئولي منظمة التحرير الذي لم يتقبلوا بعد ما حدث قبل دقائق قليلة فوق هذا الرصيف الذي وضعت فوقه يد مجهولة أثناء ذلك وردة. من بين هؤلاء الحضور كان ميشيل دوبويسون وزوجته نيكول وكانا فردين من العائلة. وقد أفضت إليهما برناديت برغبتها: لقد مات نعيم كانت مقتنعة بذلك، ولكنها ترغب في أن تراه للمرة الأخيرة. وفي المستشفى الذي انتقلت إليه صحبة نيكول، حاولت إحدى الشرطيات ثنيها عن الاقتراب من الضحية التي تعرضت لجروح فظيعة في الرأس. عادت المرأتان بعد ذلك وحيال إلحاحهما رضخت الشرطية وسمحت لهما بمشاهدة الجثة لكنها نصحتهما بتجنب النظر إلى الوجه.
يد تلوح من تحت اللحاف الذي يغطي الجثة. ولم تلبث يد برناديت أن امتدت لتمسك بها. لبثت هناك وحيدة في حوار صامت وطويل معه وهو الأخير بطبيعة الحال. لم تنبس ببنت شفة وإنما اكتفت بالتطلع إلى الجثة الممدودة، وكانت تستشف ما يشبه النداء أو الصراخ الأخير الذي لا يحض أو يدعو إلى الثأر أو الانتقام بكل تأكيد وإنما على اليأس والاستغاثة وإنما صرخة تدعو إلى التماس العدالة للشعب الفلسطيني وإلى أن يمسك آخرون بالمشعل ويواصلوا الكفاح..
داخل كنيسة سان أدريان التي غصت بالمشاركين في هذا المساء من 4 يونيو 1981، أهاج كورال باخ انفعالات ومشاعر الحضور الذي لم يتمكن من قهر الرغبة في البكاء وهو يشاهد القداس الجنائزي الذي كان صاخبا ولكن أصيلا والذي سوف يظل في ذاكرة كل من شارك في هذا المحفل ذي الكثافة النادرة.
كانوا جميعا هناك؛ أقصد فلسطينيي بروكسل، وكانوا في غالبيتهم من الطلبة الذين طالما ساعدهم نعيم. وكانوا من حملوا النعش على أكتافهم. ولم يستطيعوا منع أنفسهم حين خروجهم من الكنيسة من رفع شعارات سياسية عنيفة من قبيل: فلسطين سنتنصر. كانت شعارات تمزج الغضب بالألم. دبلوماسيون من كل أنحاء العالم ورجال سياسة من كل الأحزاب البلجيكية، وكانوا يستشعرون الدهشة من اجتماعهم في هذا المكان. وكانت أيضا العائلة، أقصد عائلة برناديت وبشارة والأصدقاء الذين عملوا جنبا إلى جنب مع نعيم، وهم الذين كانوا يعملون داخل المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجموعة الاقتصادية الأوربية علاوة على مناضلي الصف الأول الذين جابوا المدن والقرى في والونيا والفلاندر كي يشرحوا للسكان أن ثمة في فلسطين أي الأرض المقدسة شعبا مجهولا من الجميع. شعب أصبح موجودا ومعترفا به بفضل جهود نعيم خضر.
جرى إحياء القدس الجنائزي بشكل جماعي. وكان من بين الرهبان سفير الكرسي البابوي المونسينيور كاردينال الذي رفض اتخاذ مجلسه بين أعضاء السلك الدبلوماسي وآثر عوضا عن ذلك مرافقة جثمان نعيم إلى المذبح. كان جيرار ويدارت راهبا كريما ومهمشا داخل الكنيسة الكاثوليكية، وكان من الرعيل الأول من المناضلين وحريصا على المشاركة في كل الندوات والنقاشات الصعبة موجودا بدوره. وكان من أوائل من ذهبوا لإحضار الأخوين خضر من جامعة لوفان لا نوف حيث كانا يتابعان دراستهما وحثهما على الحديث علنا عن هؤلاء الفلسطينيين الذين اكتشف توقهم وحاجتهم إلى المساعدة في محنتهم. تم أداء القداس باللغة اللاتينية. وفي لحظة قرأ جان ديلفوس مقطعا من نبي خليل جبران فيما قرأ شاب فلسطيني إحدى قصائد محمود درويش التي اختارتها برناديت وهي عاشق فلسطين. أما الإنجيل وخصوصا إنجيل متى، فقد تلي باللغة العربية.
سوف تخوض برناديت صراعا من أجل الحصول على ما لا تعتبره أو تكرما وإنما حقا مشروعا وعادلا. ولن تكون بمفردها في هذا الصراع؛ إذ سوف يلعب كلود شيسون الذي عين وزيرا للخارجية الفرنسية بعد وصول فرانسوا ميتران إلى السلطة دور الوسيط. وقد اشتغل باعتباره مفوضا أوربيا مع نعيم على امتداد سنوات طويلة. وسوف تدعم سيمون فيل رئيسة البرلمان الأوربي هذا الطلب لدى الاسرائيليين ومعها المونسينيور كاردينال لكن دون جدوى.
اشترطت السلطات الإسرائيلية مقابل السماح بدفن ممثل منظمة التحرير في أرضه إعادة رفات الجنود الإسرائيليين الأربعة المدفونين في لبنان والذين قتلوا في مارس من عام 1978 خلال عملية الليطاني. وكانوا يعرفون بأن منظمة التحرير لن تقبل في هذا السياق بهذه المساومة.كان الإسرائيليون يخشون في الحقيقة مغبة المظاهرات التي سوف تصاحب دون شك هذا الدفن.
في فجر الخامس من يونيو، حطت طائرة تابعة للخطوط الجوية اللبنانية في مطار بروكسيل الدولي وتحديدا في الموضع المخصص للشحن حيث قضى جثمان نعيم الليل في غمرة من الورود. كانت مجموعة من الأصدقاء تحيط ببرناديت. قدمت الطائرة من بيروت وقد أوفدتها منظمة التحرير، وقد نزلت منها فرقة من حرس الشرف وهم يرتدون ثيابا ذات لون كاكي وبيريهات حمراء وتتبعها مجموعة من الشباب الفلسطيني من أبناء الشهداء باللباس الأزرق. وكانوا يحملون أغصان زيتون. كانت برناديت تعرفهم؛ إذ سبق لنعيم أن استضافهم قبل سنوات في بروكسيل وكانوا يقيمون في مخيمات صبرا وشاتيلا والذين سوف يكونون بعد سنة من هذا التاريخ نهبا لمذبحة خاضتها الميليشيات اللبنانية المسيحية على مرأى ومسمع من الجنود الإسرائيليين الذين لم يحركوا ساكنا. لقد جاء هؤلاء الأطفال لإعادة نعيم إلى أرضه.
تم إحياء القدس الجنائزي في كنيسة الآباء الكبوشيين ثم خصص احتفاء خاص في قاعة غصت بالأطفال الذين كانوا يرتدون الزي الخاص بالمقاومة والذين يجري تجنيدهم مبكرا للكفاح ضد الاحتلال. طلب منها أن ترفع ذراعها دلالة على النصر أو الثأر؟ لكنها لم تكن راغبة في ذلك. كانت تؤثر عوضا عن ذلك قضاء ليلة أخيرة مع نعيم وهما يصغيان إلى موزار أو باخ.
وفي نهاية فترة الزوال، أقلعت الطائرة من جديد في اتجاه العاصمة الأردنية عمان. ولم يغمض لبرناديت جفن طوال الليل؛ إذ كانت منشغلة بالتفاوض صحبة الأصدقاء الذين يرافقونها ودائما مع السلطات الإسرائيلية وأيضا بحضور السلطات الأردنية، وكان فاروق القدومي وزير الخارجية في منظمة التحرير بجوارها. وقد بدا بدهيا أنه ينبغي نسيان مسألة الدفن في قرية الزبابدة؛ إذ لم ترغب منظمة التحرير في الرضوخ لمساومات الإسرائيليين. بيد أنه لم يكن مطروحا رفض فكرة قداس أخير في هذه الكنيسة التابعة للدير اللاتيني والتي شهدت عقد قران نعيم ببرناديت في 25 غشت من عام 1972 والتي تقع في أحد الأحياء الشعبية في عمان والتي يقطنها العديد من الفلسطينيين. لم تكن السلطات الأردنية موافقة على هذا الطلب. وقد وضعت جثمان نعيم داخل أحد المستشفيات حيث كانت راغبة في أن تذهب به مباشرة من هناك إلى المقبرة. كانت بدورها تخشى مغبة مظاهرات الفلسطينيين والذين كانوا مشكلين للأغلبية وسط ساكنة المملكة. وكانت أيضا ما تفتأ واقعة تحت تأثير صدمة مذابح إيلول الاسود قبل عشر سنوات.
انتهت مراسيم تشييع الجثمان في المقبرة المسيحية أم الحيران الواقعة على بعد كيلومترات جنوب عمان وحيث سوف تضع برناديت صليب الورود البيضاء التي جاءت به من بروكسيل وحيث يرقد جثمان نعيم إلى الأبد.
سوف ترافق برناديت في الغد فريقا تابعا للتلفزيون البلجيكي كان يشرف على إنجاز فيلم وثائقي عن الرحلة الأخيرة لنعيم خضر. وسوف تذهب صحبة الفريق إلى جبل نيبو الواقع في الجانب الآخر من نهر الأردن مقابل مدينة أريحا الفلسطينية المحتلة من لدن الإسرائيليين. وفي هذا المكان وحسب الإنجيل سوف يموت موسى بعد أن رأى من بعيد أرضا موعودة لم تطأها قدمه من قبل. وفي هذا المكان وقبل أسابيع قليلة وخلال عيد الفصح، سوف تذكرها أثناء إحياء قداس كنيسة سان أدريان ببروكسيل. وقد طلبت من فريق التلفزيون البلجيكي الابتعاد لدقائق قليلة. وفي هذه اللحظة ومن خلال فلسطين التي كانت تتشكل بالكاد من خلال السراب أحست بنفسها بغتة وعلى حين غرة وحيدة بشكل فظيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية