أكاد أسمع صرخات ذبيحي صبرا وشاتيلا ودير ياسين، وآهات فلسطين السليبة، وانتهاك حرمات القدس الحبيبة.. أكاد أسمع أنات معتقلي غوانتانامو وسجناء الرأي والقلم في بلدان العرب.. وأسمع فعلا وأرى مع الجميع كيف ذبحوا يوم عيد أضحى ًصدام الشهيدً، وكيف أحرقوا أسمى وأقدس وأطهر ما نزل البارئ من كلامه العزيز.. ولا شيء يحركنا للوقوف في وجه الصليبيين الجدد.. لا شيء يحركنا بعد هذا الذي يجري.. فلا الرؤساء ولا الأمراء ولا ملوك الطوائف بقادرة على فعل شيء.. فقط، هوا لخمول والكسل العربي، وحاشا للإسلام أن ينتسب إلينا، فنحن من ضيعنا أرضنا وعرضنا، وبتنا نستجدي المنتظم ألأممي ليقف وقفته المعتادة.. ضيعنا الخلاف حول رؤية هلال رمضان لنصوم أو لنفطر.. فترانا شيعا وقبائل نتطاحن ونتودد للعدو الأوحد، وهو يعمل على بث الفرقة بيننا (فرق تسد).. لا براميل القاز العربي ولا مناجم الذهب والفضة والخيول المسومة والنوق العصافير بقادرة على استرداد ما ضاع، وما ينتهك اليوم كأقدس ما نزل الله جل وعلا، كأمانة هي كتاب الله، يحرق حرقا في أكبر وأعظم عواصم العالم.. يا سيدي يا أوباما ً.. ياالقادر المقتدر على طرد البلاء عنا.. يا أحكم الحكام يا ابن الأشاوس.. ما شئت إلا ما شاءت الأقدار.. ألا فاحكم، فأنت القاهر الجبار.. بالله عليك دكنا بصواريخك واحرقنا بالنابالم.. ولا تفعل فينا فعلة قساوستك الصليبيين.. يا سيدي.. إنا نعتصم بك حيث لا معتصم نناديه.. وا معتصماه.. فك عنا هذا الذل، وأنقذ كتابنا من الحرق في بلاد الحرية. وحقوق الكانسان. فأنت الواحد القادر على فعل شيء يحفظ ماء وجوهنا إن كانت لنا فعلا وجوه.. ففي وجوهنا طول وعرض، وفي وجه كلابنا طول وعرض.. أنت من دانت لك الرقاب من الأوصياء علينا، لتحكم في برامجنا المدرسية، و في لباسنا ونقابنا وبرقعنا.. نحن ملل وشيع تنافرت.. فهلا رددتنا إلى صوابنا ورشدنا؟ بمن سوف نستجير يا سيدي، وكل الطرق تؤدي اليك؟ بمن سوف نلوذ ونحن المفتش عنهم عبر المطارات والموانئ وكل الحدود؟ لا نظنك بغافل عما يحاك ضدنا و ضد ديننا الذي هو عصمة أمرنا و طريق خلاصنا مما نحن فيه.. إذ لعلمك يا سيدي أننا نبيت على الطوى، ونحمد الله ونشكره، وبكسرة خبز يابسة يمكننا أن نتعشى ونتسحر ونصوم الدهر بطوله وعرضه دون أن نمد أيدينا ونتسول كي نحصل على قمحك وطحينك.. فقط.. زادنا هو ذكر الله الذي أنزل على نبيه المصطفى قرآنه الكريم، ووعد سبحانه وهو الصادق العظيم، على حفظه من الحرق والخرق والتدنيس.. وللقرآن يا سادة العالم رب يحميه، كي لا يأتيه الباطل من أي جهة، فلا القساوسة ولا جند الصليبيين بقادرة على الإساءة إلى ما هو لله، والأيام بيننا، وعدا من رب القرآن، لكن ماحيلة مليارين من المسلمين كجيش عرمرم، كسيل عرم، سوف يجرف المسيئين لإمامهم ودستورهم.. سوف يأتون على الأخضر واليابس، لأنهم ظلموا في أقدس مقدساتهم، والبادئ أظلم.. نفس الواقعة تعود بنا عبر قرون، حين حل ملك اسبانيا شار لكان بجيش جرار وأسطول بحري لم يشهده التاريخ، ضمن حملة صليبية على افريقيا، وتحديدا على مدينة المهدية عاصمة الفاطميين، وقاهرة الصليبيين.. دام الحصار شهرا ونصف الشهر، استخدمت فيه المدافع وألغام البارود لدك الأسوار لتبوء كل المحاولات بالفشل، وكان لنفاذ المؤونة والماء، مع قضاء شهر رمضان المعظم السبب في فتح المدينة والالتحام بالقوات الغازية، يوم10سبتمبر1550الذي كان يوم عيد الفطر كمثل تاريخ عيدنا الحالي، ليستبسل أبناء المهدية وفي مقدمتهم شيخ المقاتلين علي المحجوب دفين قصورا لساف رفقة مريديه وجمع من رجال الدين، تفنن العدو في التنكيل بجثثهم بعد أن ألحقوا بالحامية الاسبانية خسائر كبرى، وقطعوا أجسادهم إربا إربا، ورموا بها في البحر مع ما حوت مكتبة الجامع الكبير الذي دخلت الخيل حرمه ودنسته، لتتحول المهدية بمعالمها الإسلامية إلى كومة من رماد فجر يوم11سبتمبر1550. هل من العبث أن يكون نفس التاريخ لنفس الحملة الذي يشهدها كتاب الله العزيز؟ ولأن وعد الله حق، لا بد من أن يتم وعده.. إذ هو القاهر فوق عباده يا سيدي أوباما.. أولم تر وتقرأ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل وأقوام لوط وثمود وعاد؟ وان ربك لبا لمرصاد. ناجي العجمي