وقفة تأمل في قصص قرآنية

حجم الخط
0

وقفة تأمل في قصص قرآنية

وقفة تأمل في قصص قرآنية أربع قصص وردت في القرآن، كان منها ثلاثة أزواج من الأسماء المترادفة مع بعضها بعضا، فيما أتت الأدبيات الدينية علي الزوج الرابع منها، وهي كما يلي: هاروت وماروت: ورد ذكرهما في سورة البقرة: 102. طالوت وغالوت: ورد ذكر القصة في سورة البقرة الآيات 246 ـ 251.يأجوج ومأجوج: في الآية 98 من سورة الكهف وفي الآية 96 من سورة الأنبياء.هابيل وقابيل: ورد ذكر القصة في سورة المائدة الآيات 27 ـ 31.لست هنا لأناقش القصص، لكني أتوقف عند الاختلاف البسيط الظاهر في كل زوج من الأسماء، كان بمجرد تغير في الحرف الأول لكل اسم فقط، أي أن اشتقاق كل زوج من الأسماء كان مصدره واحد مما يعني بالضرورة أن يكون كل زوج من الأسماء قد عكس بنية لغوية وثقافية واحدة، أو بلغة أخري أنها من نوع وجنس واحد، فهاروت هو من جنس ماروت حيث الاثنين من الملائكة، وهابيل وقابيل كذلك اخوين من أبناء آدم، كما أن يأجوج ومأجوج اسمان لقومين حجب الله عن الأرض إفسادهما إلي حين، بسد ذي القرنين. فيما طالوت وجالوت ملكان اقتتلا في الأرض المقدسة فهل هما من جنس واحد؟كما نجد أن الناس ببابل قد تعلموا من الملكين هاروت وماروت، من السحر ما يفتن بين المرء وزوجه، نجد في المقابل أن هابيل وقابيل قد سبق واقتتلا بسبب النساء حسبما تورد بعض النصوص، وكذا نري أن طالوت وجالوت تقاتلا في الأرض المقدسة لتكون الغلبة لأحدهما علي الآخر، نعلم أن نهاية الزوج الثاني من الأسماء وهما يأجوج ومأجوج قد تقررت في الأرض المقدسة كذلك. يسمي أهل الكتاب قومي يأجوج ومأجوج، بجوج ماجوج، مما يجعلنا نستشعر العلاقة الواحدة بين القومين، كما أوردتها باتفاق المصادر الدينية السماوية الثلاث علي السواء، نجد أن التحوير يكمن في طالوت وجالوت فعند أهل الكتاب نري طالوت هو شاؤل، وجالوت هو جيليات، وفيما الأول صاحب الحق والبطل المغوار بوصفهم إسرائيلي نجد أن أهل الكتاب يزعمون بكون الرجل الثاني فلسطيني؟ وما يمكن استخلاصه من القرآن الكريم بالمقارنة مع توافق الأزواج السابقة في العلاقات الثقافية، بما فيها جوج ماجوج بحسب المصطلح عليه عند أهل الكتاب، نجدنا نقر بوجود علاقة ثقافية ولغوية وثيقة لاشتقاق اسمي طالوت وجالوت. مما يطرح لدينا العديد من الأفكار والأسئلة، فهل كان كليهما من بني إسرائيل؟ وإن كان هذا، فستكون الحــرب بينهما بالتالي عبارة عن اقتتال أهلي داخلي علي السلطة كما تقر بذلك أسفار التوارة من قبل داوود وبعده سليمان، أو أن يكون كليهما فلسطيني ولا وجود لإسرائيلي بينهما؟ أما أن يكون أحدهما فلسطيني والآخر إسرائيلي، فهذه لعبة غريبة تحمل الحقد تجاه الشعب الفلسطيني ومازالت.محمد ملكاوي[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية