وقف اطلاق النار الحالي هش ومهدد بالاشتعال خصوصا من خلال سياسة الجيش الاسرائيلي والشاباك المنهجية

حجم الخط
0

وقف اطلاق النار الحالي هش ومهدد بالاشتعال خصوصا من خلال سياسة الجيش الاسرائيلي والشاباك المنهجية

اسرائيل بحاجة الي آلية رقابة بسرعة لانقاذ الوضعوقف اطلاق النار الحالي هش ومهدد بالاشتعال خصوصا من خلال سياسة الجيش الاسرائيلي والشاباك المنهجية اليكم التوقعات: بعد عدة ايام ستحدث عملية اغتيال. المراسلون العسكريون سيجترون قائلين: المقتول هو أحد قادة حماس أو الجهاد المسؤول عن تهريب الوسائل القتالية وانتاجها . الفلسطينيون سيردون برشقة من صواريخ القسام علي سديروت. أحد السكان قد يصاب، وفي غزة قد يقتل بعض المارة في عملية الاغتيال. المراسلون بدورهم سيقولون: هم كانوا مسلحين .بعد أيام من ذلك قد تحدث عملية. في التلفاز سيجرون مقابلات مع قادة اليمين والعمل حيث سيقولون: ابو مازن برهن علي أنه غير قادر وغير راغب بمكافحة الارهاب. ليس هناك من نتفاوض معه .وزير الامن الداخلي آفي ديختر سيقترح تحويل بيت حانون الي مدينة اشباح، وايلي يشاي سيقترح القصف من الجو. في اليوم التالي ستسقط صواريخ القسام مرة اخري ويدخل الجيش الي شمالي القطاع. وقف اطلاق النار سيشتعل بالنار. هذه ليست مجرد مراهنة جريئة وانما كانت تجسيدا دقيقا لتسلسل الاحداث في اتفاقيات وقف اطلاق النار السابقة ما كان هو ما سيكون، والامثلة كثيرة جدا. في كانون الثاني (يناير) 2002 بعد عدة اشهر من الهدوء تمت تصفية الناشط الفتحاوي رائد الكرمي في طولكرم. ديختر الذي كان رئيسا للشاباك آنذاك حث علي تنفيذ تلك العملية. وفور ذلك بدأت فتح بتنفيذ عملياتها الانتحارية.بعد عدة اشهر أعلن التنظيم عن وقف اطلاق النار من طرف واحد. وبعد ذلك بمدة قصيرة في تموز (يوليو) 2002 تمت تصفية صلاح شحادة بالقاء قنبلة وزنها طن وقتل معه 15 مواطنا بريئا. وعندها كانت نهاية وقف اطلاق النار.في مطلع صيف 2003 اعلن عن الهدنة. وبعد ذلك بأسبوع قامت الوحدات الخاصة بتصفية محمود شاور في قلقيليا. في الشهر الاول من الهدنة اعتقل الجيش الاسرائيلي 320 فلسطينيا، وبعد مرور شهرين عليها قامت بتصفية اسماعيل ابو شنب قائلة انه كان مطلوبا منذ سنوات. وفي اليوم التالي اطلقت علي غوش قطيف 15 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ قسام علي اسرائيل. في آب (اغسطس) قامت اسرائيل بتصفية محمد سدر رئيس الذراع العسكرية للجهاد الاسلامي في الخليل وانتهت الهدنة. بعد ذلك بعدة أشهر في كانون الاول (ديسمبر) 2003 خرج الجيش في عملية واسعة. الهدف: الشيخ ابراهيم حامد رئيس الذراع العسكرية لحماس في رام الله. الموعد الدقيق: يوم التوصل الي تفاهمات جنيف. هل هو موعد صدفي؟ اشك في ذلك. في شهر نيسان (ابريل) 2004 عندما تقدمت المفاوضات بين ياسر عرفات وحماس قامت اسرائيل بتصفية عبدالعزيز الرنتيسي فعلقت المفاوضات في مكانها.في شهر تموز (يوليو) 2005 لاح تهديد للتهدئة: اسرائيل قامت في يوم واحد بتصفية 7 في سلفيت وغزة. بعد ذلك بشهر صفت 5 آخرين في طولكرم. وفي شهر حزيران (يونيو) 2006 عندما كان محمود عباس يزمع الاعلان عن الاستفتاء الشعبي حول وثيقة الاسري قامت اسرائيل بتصفية جمال ابو سمهدانة، قائد اللجان الشعبية في غزة. بعد ايام من ذلك قتلت عائلة غالية علي شاطئ غزة. الاستفتاء الشعبي ذهب هباء مع وثيقة الاسري . حماس هددت باستئناف العمليات بعد 17 شهرا من الهدوء. صواريخ القسام بدأت تسقط علي سديروت في اعداد مفزعة. وهكذا بصورة منهجية مبرمجة كان الجيش الاسرائيلي والشاباك هما اللذان يمليان مجريات الاحداث وليس السياسيين في كل لحظة تظهر فيها فرصة أو بصيص أمل. وقف اطلاق النار الحالي تسني علي شرف زيارة رئيس الولايات المتحدة للاردن. اسرائيل استجابت للمبادرة الفلسطينية ـ مرة اخري المبادرة تكون للفلسطينيين وهي لم تأتِ ابدا من جانب اسرائيل ـ بعد ان مُنيت العمليات العسكرية باخفاقات مريرة. بعد امطار الصيف و غيوم الخريف ، وبعد 80 قتيلا في اسبوع واحد في بيت حانون لم يتوقف اطلاق صواريخ القسام. الجيش سارع للرد من خلال تحميض وجهه المعتاد: ضباط كبار في القيادة الجنوبية عبروا عن معارضتهم القوية من دون ذكر اسمائهم، ورئيس هيئة الاركان سارع للاعلان بأن الجيش قد اُشرك بالقرار بصورة جزئية فقط، ووزير الدفاع تحفظ علي توسيع وقف اطلاق النار ليشمل الضفة.الجيش ليس معنيا بوقف اطلاق النار. من الممكن الافتراض أن الشاباك ايضا ليس معنيا به. التقارير التي تفيد بأن وقف اطلاق النار يستغل من الان لاعادة الطرف الاخر ترتيب نفسه تغرق وسائل الاعلام. والنهاية معروفة سلفا. بدلا من أن تقوم اسرائيل بتثبيت وقف اطلاق النار هي تعمل علي تخريبه. وقف اطلاق النار سيء للجيش الاسرائيلي خصوصا عندما يكون نابعا من اخفاقاته كما في لبنان وغزة.بأي استخفاف لا يطاق يمكن للجيش الاسرائيلي مرة أخري أن يعرقل الهدوء النسبي الذي تم التوصل اليه. عملية اغتيال اخري تكفي. كل جندي علي الحواجز يستطيع أن يشعل النار. عندما يرغب الجيش الاسرائيلي يقوم كل كناس باطلاق النار. والجيش يرغب لشدة الاسف. اضف الي ذلك ان الجيش ليس مطالبا الان بكبح نفسه فقط وانما يتوجب عليه أن يقوم بخطوات عملية للتخفيف عن الفلسطينيين. ولكن الان، وكم هذا مفاجئ، ليس لذلك اي ذكر. من يريد أن يتأكد عليه أن يسافر نحو حاجز حوارة ويري بأم عينيه تحميل البهائم هناك الذي يسمي معبرا للناس. تريدون مثالا آخر؟ الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال يومين أكثر من 50 فلسطينيا في الضفة. لماذا الان بالتحديد؟ أنا أمد يدي للسلام مع جيراننا الفلسطينيين ، قال ايهود اولمرت في خطابه في سديه بوكر، هذا الخطاب الذي كان من أهم خطاباته ووعد فيه الفلسطينيين بنصف السماء. هذا الخطاب قد يغرق بالدماء. ربما سيكون الفلسطينيون المذنبين في ذلك، ولكن الخوف أن يقوم الجيش والشاباك بالعودة الي انماط عملهم المدمرة. الان لا يدور الحديث فقط عن خطر استئناف اعمال العداء وانما في قضية اكثر مصيرية: من المسيطر في اسرائيل ومن الذي يملي عليها طريقها فعلا. في الاسابيع القريبة يتوجب ان يتابع الاسرائيليون بحرص كبير مجري الاحداث. هيا بنا نشكل وقف اطلاق نار ووتش حتي نتأكد من الذي يقوم بتخريب ذلك عن عمد وسبق إصرار. جدعون ليفيمختص في حقوق الانسان(هآرتس) 1/12/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية