وقف اطلاق النار ام وقف العدوان؟
وقف اطلاق النار ام وقف العدوان؟ الحديث الآن في الاروقة السياسية وفي المؤتمرات الاعلامية عن وقف اطلاق نار بين الكيان الصهيوني ولبنان، يصور ما يجري حربا عادية علي حدود، ومناوشات بين قوتين عسكريتين متواجهتين وتتراشقان بينهما، ولا تملك احداهما اسلحة نووية ومحرمة دوليا، او بينهما تكافؤ او توازن القوة والتقنية العسكرية الحربية، وتعرضه اكثر وسائل الاعلام فضلا عن التلاعب اللفظي في اساليب اتخاذه ومشاريع تأجيله وذرائع الالتفاف عليه، دون النظر الي الامر بواقعية وموضوعية، واعتباره واجبا وظيفيا لمجلس الامن والشرعية الدولية لحماية الامن والسلم، وان اي تأخير فيه يستهدف عن قصد اعطاء المعتدي اياما اخري لاستمرار عدوانه، في تدمير لبنان وتهجير مواطنيه واستشهاد آلاف الضحايا بين قتلي وجرحي مؤجلين، اي زيادة معاناة الشعب اللبناني وتوسيع المآسي، لكسب متغيرات علي الارض وتكريس امر واقع آخر عسكريا وسياسيا يفرض شروطا استعمارية صهيو امريكية. لماذا التباطؤ باتخاذه، وماذا تسمي عرقلته قانونيا وسياسيا واخلاقيا واجتماعيا وانسانيا؟ من يتحمل المسؤولية في تنفيذ المهمة واتخاذ ما يلزم بشأنها وفق مواد الميثاق الذي اوجده؟ واين هي الشرعية الدولية التي طالما تباهي بها الرؤساء والملوك العرب خاصة في بياناتهم ومؤتمرات قممهم؟ اليس شر البلية ما يضحك حقا؟ثلاث دول فقط هي التي ترفض وقف اطلاق النار من بين دول العالم الاكثر من مئة وتسعين دولة عضوا في الامم المتحدة. هذه الدول هي امريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، وتستجيب لها اغلبية الدول وكانها تابعة لها، لا قرار لديها ولا حول ولا امكانية تفرض عليها وتطالبها بتحمل مسؤوليتها الدولية والقانونية والانسانية وتجبرها علي الانصياع للقانون الدولي والشرعية والاتفاقيات الانسانية، رغم تصريحاتها التي تقول به. وتتلكأ بتذكيرها بقوانين المحاكم الدولية والانسانية وما تقترفه الآن يدخل في صلب هذه القوانين ولابد من اجراء ما يلزم بهذا الصدد ووضع المرتكــــــبين امام هذه المحاكم او تنصيب محكمة خاصة لها تطـــبق فيها الشرعية الدولية نفسها، والقانون الدولي الانساني.ما يحصل بلبنان اليوم هو عدوان سافر بكل الاعراف والشرائع والقوانين، قام به الكيان الصهيوني بمختلف قواته العسكرية، جوا وبحرا وبرا، واستخدم فيه اسلحة محرمة، وحاصر البلد كله ودمر بنيته التحتية ونكبه، كما بكاه رئيس حكومته بمؤتمر اعلامي متلفز، وما زال ينزل عليه صواريخه وقنابله وتهديداته باعادته الي ما قبل عقود زمنية وزرع الفرقة والفتنة والتخريب الداخلي ومنعه من لملمة جراحه وتداويه من الكارثة الانسانية، قبل تحقيق اهدافه المخططة بالتعاون والتنسيق مع الدولة الكبري الحامية له والداعمة لوجوده بالمنطقة كقاعدة متقدمة استراتيجية.هذه الكبوة ينبغي ان تكون درسا آخر ومحركا فعالا لكل الدول والشعوب في المعمورة للاستفادة منها وعدم الصمت عليها واستثمارها في العمل بكل الوسائل المتاحة الاخري داخل الامم المتحدة وخارجها، علي احقاق الحقوق المشروعة المستندة الي القانون والشرعية الدولية وخدمة الانسانية جمعاء، في ادانة استمرار العدوان، والابادة البشرية وارتكاب جرائم حرب صارخة، في الدعوة الي وقف فوري غير مشروط لاطلاق النار، قبل خراب البصرة !.كاظم الموسويk ـ [email protected]