محتجون ليبيون يطالبون المشير طنطاوي بتسليم ‘أزلام القذافي’طرابلس وكالات: توصلت ميليشيات الغريان والاصابعة التي خاضت مواجهات في جنوب طرابلس الى تبادل الاسرى الاثنين بعد وقف اطلاق النار، كما اكد مسؤولون محليون.
وقال العقيد احمد عمر ابراهيم الفقهي من المجلس العسكري للغريان على بعد 80 كلم جنوب طرابلس ‘تبادلنا الليلة الماضية (الاحد) الاسرى. المعارك توقفت منذ ذلك الحين’. واضاف ‘اسرنا 24 مقاتلا من الاصابعة، وهم اسروا اربعة من رجالنا. لقد تبادلنا الاسرى في الغريان’. وقال ابراهيم الكريم مساعد مدير مستشفى الغريان المركزي ان اربعة اشخاص قتلوا واصيب اكثر من 50 بجروح في اعمال العنف التي اندلعت الجمعة. وقال شهود ان المواجهات اندلعت بعد قيام احد سكان الاصابعة بقتل احد قاطني الغريان طعنا ومن ثم نزع ثيابه في سوق بين المدينتين. وقال عناصر من كتائب شهداء الغريان انهم تعرضوا لاطلاق نار من الاصابعة عندما اقاموا نقطة تفتيش بالقرب من السوق. ودارت المواجهات بالسلاح الخفيف والصواريخ. وقال احد مقاتلي كتائب الغريان الذي اصيب في المواجهات ان ‘الذين هاجمونا من الاصابعة هم من الموالين لمعمر القذافي’. وقال ابراهيم عمر السعدي رئيس المجلس المحلي في الغريان ان المدينتين ارسلتا ممثلين مدنيين وعسكريين الى طرابلس للتفاوض على وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مساء الاحد. وقال السعدي ‘نريدهم ان يسلموا سلاحهم الى وزارة الدفاع وان يسلموا الذين قتلوا خمسة من مقاتلينا في 10 ايلول/سبتمبر وان يسلموا جنود القذافي (السابقين) الى الحكومة’. واتهم هذا المسؤول الموالين للقذافي بانهم يقفون وراء اعمال العنف، وقال ان المعارك دارت ‘بين ثوار الغريان وانصار القذافي’ في الاصابعة.
من جهة اخرى شق محتجون ليبيون طريقهم الي فندق في العاصمة الليبية اثناء اجتماع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر مع مسؤولين ليبيين الاثنين مرددين هتافات تستنكر امتناع القاهرة عن تسليم مسؤولين سابقين من مؤيدين الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي فروا الي مصر.
وبينما كان طنطاوي يسير في ردهة فندق كورينثيا في وسط طرابلس محاطا برجال أمن ليبيين ومصريين رفع بضعة متظاهرين لافتات تطالب القاهرة بتسليم ‘أزلام القذافي ورموز النظام السابق’. وحاول عاشور بن خيال وزير الخارجية بالحكومة الليبية الجديدة إقناع المحتجين بمغادرة المبنى. لكن أحدهم صاح فيه قائلا ’50 ألف ليبي قتلوا من أجل الحرية’. ويقول نشطاء المجتمع المدني ان عددا من اركان النظام السابق يقيمون في مصر منذ ان اطيح بالقذافي في اغسطس اب من العام الماضي. وهم يطالبون بتسليمهم لمحاكمتهم. وفي وقت لاحق – وبعد ان غادر طنطاوي الفندق- سدت مجموعة اخرى من المحتجين الطريق قرب الفندق مانعة حافلة تقل بعض افراد الوفد المصري من مواصلة مسيرتها.
وصاح المحتجون قائلين ‘يا مشير.. عيب عيب. ما في قذافي بين ايديك’. وقال رئيس الوزراء الليبي الانتقالي عبد الرحيم الكيب انه أثار اثناء اجتماعه مع طنطاوي مسألة تسليم الفارين من مؤيدي القذاف.
واضاف قائلا للصحافيين ‘طلبنا منه تسليم المجرمين… الذين اخطأوا وظلموا وقتلوا واساءوا معاملة الشعب الليبي’. وسئل الكيب هل وعدت القاهرة بتسليم هؤلاء الاشخاص فقال ‘هذا سيأخذ وقتا.. لكننا أثرنا المسألة بطريقة جدية وواضحة ودون أن نترك أي شك في اننا جادون بهذا الشأن’. ويقول نشطاء ليبيون ان الجيش في مصر يؤوي مسؤولين ليبيين من النظام السابق من بينهم التهامي خالد وهو قائد سابق لجهاز الامن الداخلي في عهد القذافي قاد حملة قمع ضد الاسلاميين في منتصف عقد الثمانينات.
وقال الكيب بعد اجتماعه مع طنطاوي ان ليبيا لن تصفي الاستثمارات في مصر التي نفذتها حكومة القذافي بشرط ان تكون لها عائدها المالي. واضاف قائلا ‘بالنسبة للاستثمارات (في مصر) فان الاستثمارات الناجحة والتي يمكن انجاحها سيتم تفعليها’.’أي استثمارات قامت على اساس قرار سياسي لا جدوى منه سيعاد النظر فيها بشكل جدي’.