وقود جديد من الأشجار بدلا من مشتقات النفط

حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”: تمكن عالم سويدي من استخلاص الوقود الذي يمكن استخدامه كمصدر للطاقة وكوسيلة لتشغيل السيارات من الأشجار ليكون بديلاً رخيصا ونظيفاً عن المشتقات النفطية التي تشكل الوقود التقليدي المستخدم حالياً في مختلف أنحاء العالم.

واستطاع الخبير في مجال الهندسة الكيميائية في جامعة لوند السويدية كريستيان هولتيبرغ تطوير منتج من لب الثمر يمكنه عمل ذلك ولكن على نطاق محدود.

واستخدم الخبير هولتيبرغ بقايا السائل الأسود الناتج عن تصنيع اللب والورق لعمل مركب كيميائي يسمى ليجنين، وبعد عملية التنقية والترشيح يتحول هذا السائل إلى خليط من البنزين يمكن استخدامه في تشغيل السيارات والمحركات المختلفة.

وقال هولتيبرغ: “نحن نستخدم في الواقع بعض المواد من الخشب لا يستخدمونها عنما يقومون بتصنيع الورق واللب. إنها تضيف قيمة للمكونات منخفضة القيمة من الأشجار”.

ويضيف أنه من الناحية البيئية، يعطيه ذلك ميزة على أنواع من الوقود الحيوي الآخر مثل الإيثانول. وتابع “الكثير من الجدال المتعلق بإنتاج الإيثانول كان في استخدام المواد الخام التي يمكن تناولها كطعام في واقع الأمر”.

ولدى هولتيبرغ وحدة صناعية تجريبية ويأمل أن يصبح وقود الأشجار متاحا في محطات الوقود بحلول 2021.

ورغم أنه سيوفر جزءا من متطلبات سائقي السيارات السويديين فإنه يأمل أن يساعد مع المنتجات المتجددة الأخرى قيد التطوير في تقليص الاعتماد على الوقود الحفري.

وينشغل العلماء منذ سنوات طويلة في البحث عن مصادر للطاقة البديلة، بما يجعل الإنسان يستغني ولو جزئيا عن الوقود التقليدي، كما يبذل العلماء جهوداً في البحث عن مصادر للطاقة النظيفة التي لا تضر بالبيئة ولا بالكرة الأرضية، كما يبحثون أيضاً عن طاقة متجددة لا تنضب وسط توقعات بأن تنتهي الثروة النفطية لدى العديد من دول العالم خلال السنوات المقبلة.

والطاقة البديلة مصطلح يستعمل للدلالة على بعض مصادر الطاقة غير التقليدية ذات الضرر القليل على البيئة، تستعملها بعض المصادر كمرادف لمصطلح الطاقة المتجددة التي لا تنضب.

وتحوي الطاقة البديلة على العديد من المزايا، منها أن الشمس والرياح والمد والجزر ونشاطات الطاقة الجوفية كلها مصادر طاقة متجددة ومجانية أيضاً، وأن هذه المصادر تُكلف مبالغ مالية تُدفع مرة واحدة فقط وهي ثمن تركيب الأدوات الخاصة بكل من الطاقة الشمسية أو توربينات الهواء أو أي طاقة أخرى.

كما أن الطاقة البديلة تجعل المستخدم لا يهتم بارتفاع أسعار المحروقات العالمية، ولا يشعر بالهدر حيال استخدامه للطاقة المتجددة.

ويقول العلماء إن إمدادات النفط والغاز والفحم وكل المصادر التي نستخرجها من المرجح أنها ستزول يوماً ما، لكن إذا قمنا بإنشاء بنية تحتية لتوليد الطاقة من المصادر المتجددة قبل ذلك الوقت فباستطاعتنا الاعتماد على طاقة جديدة لا نهاية لها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية