لندن ـ ‘القدس العربي’: تسابق الكثير من وكالات الاستخبارات والشركات الغربية ممن تعاملت مع نظام العقيد القذافي وعقدت معه عقودا بسباق محموم مع الزمن من اجل العثور على وثائق تتضمن اسرارا تدين هذه المؤسسة او تلك واما حيازتها او تدميرها مستغلة في ذلك حالة الفوضى وانعدام الاستقرار في البلاد. ونقلت صحيفة ‘التايمز’ عن مصادر امنية في الشرق الاوسط ان وكالات الامن الغربية والشركات الخاصة ارسلت الى ليبيا كي تدمر وتمحو اي اثر يشير لعلاقاتها مع النظام السابق. وقالت ان مسارعتهم لليبيا للبحث عن الوثائق جاء بعد اكتشاف ملفات سرية في مكاتب ووزارات الحكومة في العاصمة طرابلس بعد سقوطها في يد المعارضة قبل شهرين. وتقول الصحيفة ان المجلس الانتقالي الذي لقي دعما من دول الناتو يتعرض لضغوط كي لا يقوم بالكشف عن اية وثائق قال مسؤول انه تم العثور عليها في ارشيف الدولة ويريد المجلس استخدامها في اية ملاحقة لافراد من النظام السابق ومن بين الوثائق التي كشفت عنها منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’، ملفات في مكتب موسى كوسا، وزير الخارجية والاستخبارات السابق وكشفت عن مدى التعاون البريطاني والامريكي مع نظام العقيد القذافي قبل ان يتم شطب ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب. ونقلت الصحيفة عن مصادر امنية خاصة تابعة للشركات هذه تعمل في الخليج انه طلب منها الحصول على اكبر عدد ممكن من الملفات في مكاتب الحكومة السابقة في ليبيا وتدميرها. وقال مصدر امني في الخليج ان الوثائق التي عثر عليها في ليبيا اثارت مخاوف الكثيرين مما ادى مسارعتها للبحث عنها والتأكد من عدم رؤيتها الشمس ابدا’. وكانت الحكومات الغربية ووكالات الامن قد سحبت دبلوماسييها من ليبيا بعد ان اندلعت الانتفاضة. فيما قامت الشركات الخاصة بسحب عمالها وهي نفسها التي تقوم الان بارسالهم مرة اخرى كي تدمر كل دليل قد يحرجها في المستقبل. فيما ارسلت شركات افرادا الى مناطق الجنوب حيث حقول النفط كي تقوم بتنظيف مكاتبها من الوثائق. ونقلت عن مسؤول في ‘هيومان رايتس ووتش’، بيتر بوكيرات قوله ان المنظمة حصلت على وثائق تدين بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وجنوب افريقيا، واضاف ان الوثائق لا تزال في يد شركات قانونية كي تراجعها. وقال ان المنظمة لديها وثيقة تحمل تفاصيل عن عقد بيع نظام رقابة امني شامل للحكومة الليبية ويضم هواتف نقالة وارضية وانظمة اتصال فضائية واتصالات موجية.
وتشير الى ان الوثائق زودتها الشركة الفرنسية اميس التابعة لشركة اس اي بول للتكنولوجيا.
وبحسب الوثيقة فان الشركة في عرضها قالت ان بعض الشركات تقول انها تكتشف عمليات التنصت اما نحن فنعترض اي شيء.
ونقلت عن مسؤول في المجلس الانتقالي ان داعمي المجلس الغربيين قلقون من الوثائق التي عثر عليها او التي تسربت ويريدون ان تبقى سرية. فيما قال بوكيرات ان الكثير من مسؤولي الحكومات الغربية ومدراء الشركات يتصببون عرقا خوفا من نشر غسيلهم القذر.
ولكنه عبر عن خشيته من قيام المجلس الانتقالي اخفاءها واحكام الرتاج عليها ولن تر النور ابدا من اجل ارضاء الحكومات التي دعمته.