وكالة الانباء الصينية: ما زال الأمل موجودا لتحقيق السلام في سورية

حجم الخط
0

بكين ـ رويترز: قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الأحد بعد زيارة مبعوث صيني إلى سورية إنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية سلميا عبر المحادثات في الوقت الذي لن يؤدي فيه أي تدخل عسكري سوى إلى نشر الاضطرابات في أنحاء المنطقة.

وأثارت الصين وروسيا غضب دول غربية وعربية هذا الشهر من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار من مجلس الأمن كان يؤيد خطة عربية تحث الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي وسط قمع عنيف من القوات الحكومية لاحتجاجات المعارضة.

وفي محاولة من الصين للرد على هذه الانتقادات أوفدت الصين مبعوثين إلى المنطقة للسعي لحل دبلوماسي ومنهم تشاي جيون نائب وزير الخارجية الذي التقى بالأسد في دمشق السبت وأيد خططه لإجراء استفتاء وانتخابات تعددية.

وقالت شينخوا في تعليق باللغة الانجليزية ‘تعتقد الصين شأنها شأن كثيرين أنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية بالحوار السلمي بين المعارضة والحكومة على عكس ما تقوله بعض الدول الغربية من أن الوقت ينفد لإجراء محادثات في سورية’. وأضافت ‘من بين الجماعات السورية المعارضة المختلفة أبدت بعضها استعدادا لإجراء حوار مع الحكومة السورية كما حذرت أيضا من يسعون للتدخل الخارجي من أن يكونوا أداة للغرب’. وتابعت ‘لكن دعواتهم للحوار السوري السلمي تم تجاهلها بصورة كبيرة سواء عن عمد أو عن غير عمد في تقارير إعلامية غربية تنقل الانطباع الخاطئ عن أن هناك توافقا كبيرا بين فصائل القوى المعارضة المختلفة على أنها تريد تدخلا أجنبيا في بلادهم’. وأعلن الأسد يوم الأربعاء عن اعتزامه إجراء استفتاء على مشروع دستور جديد يوم 26 فبراير شباط يعقبه انتخابات تعددية. وتصف المعارضة السورية والغرب هذه الخطة بأنها خدعة.

والصين وروسيا هما أكبر مدافعين عن الأسد على الساحة الدولية خلال قمع قواته للمحتجين والذي تسبب في مقتل عدة آلاف وتقسيم قوى العالم. وتريد الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا وتركيا وقوى عربية من الأسد التنحي وأدانت القمع.

كما التقى تشاي بجماعات معارضة بينما كان موجودا في سورية.

ومما يبرز التحديات التي تواجهها دعوة الصين للحل السلمي قال نشطاء من المعارضة إن قوات الأمن السورية أطلقت النار على تجمع احتجاجي كبير ضد الأسد في دمشق عقب دعوة تشاي لوقف العنف المستمر منذ 11 شهرا.

وقالت شينخوا إن التدخل الأجنبي في سورية لن ينجح.

وتابعت ‘الحالات السابقة تظهر أن التدخل الخارجي الصارخ لم يحقق الكثير من السلام والرخاء كما وعد الغرب. ما زالت الدماء تراق في العراق والصومال وأفغانستان حيث تدخلت القوات الأجنبية وجاءت لتقديم المساعدة’. وأضافت أن الغرب لم يتحرك ‘من منطلق ذلك ‘الهدف السامي’ الخاص بتحرير الشعب السوري بقدر ما هي اعتبارات جغرافية سياسية’. ويمكن اعتبار مثل تلك المقالات في وكالة أنباء تديرها الدولة انعكاسا لرأي الحكومة.

وحذرت أيضا مقالات مماثلة على مدى الأيام القليلة الماضية في صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي من التدخل العسكري أو تغيير النظام بالقوة أو فرض عقوبات.

وحذرت صحيفة الشعب يوم الخميس من أن تدخل قوى اجنبية في الشأن السوري ربما يؤدي إلى إثارة ‘عش الدبابير’ وإراقة الدماء والاضطرابات في الشرق الأوسط مما قد يسبب صدمة للأسواق ويعوق الاقتصاد العالمي الضعيف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية