وكالة التصنيف الامريكية تبدي قدرا اكبر من الصرامة تجاه فرنسا

حجم الخط
0

واشنطن – اف ب: ان كانت وكالة ستاندارد أند بورز هددت بتخفيض التصنيف الائتماني لدول منطقة اليورو الست التي تحظى بدرجة (ايه.

ايه.

ايه) الا انها ابدت قدرا خاصا من الصرامة حيال فرنسا في وقت تسجل البلاد نسبة نمو مخيبة للامال.

فقد ميزت فرنسا من بين الدول الست وهددت بتخفيض تصنيفها درجتين. وتعني ‘المراقبة السلبية’، التي اعلنت وكالة التصنيف انها وضعت بها الدول الـ15 من دول اليورو الـ17، ان هناك احتمالا يزيد عن 50’ بان يتم تخفيض تصنيف فرنسا الى (ايه.

ايه+) او (ايه.

ايه) خلال الاشهر الثلاثة المقبلة. ولطالما حظيت فرنسا منذ بدء تحديد تصنيفات لمختلف الدول، بالتصنيف الاعلى (ايه.

ايه.

ايه) من الوكالات الثلاث الكبرى ستاندارد أند بورز وموديز وفيتش، وهو التصنيف الذي يمنح للجهات المقترضة الافضل ملاءة. وبقي تصنيفها هذا ثابتا لدى ستاندارد أند بورز منذ ان منحتها اياه لاول مرة عام 1989. غير ان ازمة الدين في منطقة اليورو اضعفت وضع المالية العامة الفرنسية برأي الوكالة. وافادت في بيان عن ‘مخاوف بشان الانعكاسات المحتملة لما نعتبره تفاقما للمشكلات السياسية والمالية والنقدية داخل المنطقة على فرنسا’. كما ان هناك تباينا بين الوكالة وحكومة الرئيس نيكولا ساركوزي بشأن التوقعات الاقتصادية لفرنسا، اذ تتوقع ستاندارد أند بورز نموا بمستوى 0.5′ عام 2012 فيما تتوقع الحكومة ضعف ذلك. وتبدي الوكالة قدرا خاصا من المخاوف بالنسبة للمصارف الفرنسية اذ تخشى ان تشكل نظرة المصارف الاجنبية الى وضعها عائقا امام قدرتها على الاقتراض في الخارج، ما قد ‘يعزز احتمالات ان تحتاج الى ضخ رساميل من جانب الدولة او الى تدخلات اخرى مماثلة’. واكد وزير الاقتصاد الفرنسي فرنسوا باروان متحدثا لشبكة فرنسا 3 ان الحكومة تبذل ‘كل ما في وسعها لحماية مدخرات الفرنسيين’ و’السماح للمصارف بالاستمرار في تمويل النشاط الاقتصادي’. وسيشكل تخفيض التصنيف الفرنسي فشلا كبيرا لسياسة ساركوزي الاقتصادية في وقت يعتزم الترشح لولاية ثانية في انتخابات نيسان/ابريل وايار/مايو. ويدفع ساركوزي منذ اشهر في اتجاه تعديل الدستور لتضمينه ‘قاعدة ذهبية’ تفرض على الدولة تحقيق توازن في ماليتها العامة تمنعها من اي نفقات لا تقابلها مداخيل. ولم تتطرق ستاندارد أند بورز الى المسالة لكنها تحدثت عن ‘التزام’ الحكومة ‘باتخاذ تدابير مالية اضافية عند الاقتضاء’. لكنها اعتبرت ان ذلك لن يكون كافيا لتحقيق الهدف المعلن بخفض العجز الى 4.5′ من اجمالي الناتج الداخلي عام 2012، متوقعة ان يصل العجز الى 4.8′.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية