لندن – رويترز: قالت «وكالة الطاقة الدولية» أمس الخميس أن العالم لن يعاني من نقص النفط حتى مع انخفاض إنتاج روسيا بسبب العقوبات، وذلك في تحول عن توقعاتها السابقة «لصدمة إمدادات عالمية» محتملة في مارس/آذار.
وبعد تحذيرها في 16 مارس/آذار من احتمال خسارة ثلاثة ملايين برميل يومياً من إنتاج النفط اعتبارا من أبريل/نيسان، خفضت وكالة الطاقة هذا الرقم للمرة الثانية إذ أشارت إلى خسارة مليون برميل يومياً فقط.
وذكرت الوكالة، ومقرها باريس، أن زيادة الإنتاج في أماكن أخرى وتباطؤ نمو الطلب بسبب الإغلاق في الصين سيحد من حدوث عجز كبير في الأسواق.
وأضافت «مع الوقت من المتوقع أن تؤدي الزيادة المطردة في أحجام الإنتاج من دول الشرق الأوسط الأعضاء في أوبك+ والولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع تباطؤ نمو الطلب، إلى تعويض أي نقص حاد في الإمدادات في ظل تفاقم تعطل الإمدادات الروسية».
ارتفاع عائدات موسكو النفطية 50% منذ بداية العام
ويشير التقييم الذي أجرته الوكالة إلى أن التأثير الاقتصادي للعقوبات الإضافية على الطاقة الروسية التي يبحثها الاتحاد الأوروبي قد يكون محدوداً.
فقد أظهرت بياناتها أن عائدات روسيا من النفط ارتفعت بنسبة 50% منذ بداية العام، وأنها جنت عائدات تقدر بنحو 20 مليار دولار شهرياً منذ مطلع العام نظير مبيعاتها المُجمَّعة من الخام والمنتجات، والتي يصل إجماليها معا لحوالي ثمانية ملايين برميل يومياً.
يذكر أن الصين والهند سارعتا لشراء الإمدادات الروسية التي لم تعد مطلوبة في أوروبا، يشجعهما على ذلك الخصم الكبير في الأسعارالذي تقدمه موسكو.
وقالت الوكالة «من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى كبح تعافي الطلب بشكل كبير خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2023»، مضيفة أن القيود التي تهدف إلى احتواء كوفيد-19 في الصين ستؤدي إلى تباطؤ اقتصادي لفترة طويلة هناك.
ومما يعكس تباطؤ صادرات المنتجات وتراجع الطلب المحلي توقف إنتاج حوالي مليون برميل يومياً من النفط الروسي الشهر الماضي, وهو ما يقل بنحو نصف مليون برميل يومياً عما توقعته الوكالة الشهر الماضي.
وتتوقع وكالة الطاقة أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.6 مليون برميل يومياً في مايو/أيار، وإلى مليوني برميل يومياً في يونيو/حزيران، وإلى ما يقرب من ثلاثة ملايين في يوليو/تموز فصاعــــدا.
وتعهدت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في الوكالة بسحب 240 مليون برميل من النفط في ثاني عملية سحب من مخزونات الطوارئ هذا العام، بعدما لم تشارك الوكالة في عملية سحب بقيادة واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني لأنها لم تكن ترى أي اضطراب كبير في الإمدادات في ذلك الوقت.
وذكرت وكالة الطاقة أن الصادرات الروسية زادت في أبريل 620 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 8.1 مليون برميل يومياً، وعادت إلى معدلها في أول شهرين من العام مع إعادة توجيه الإمدادات بعيدا عن الولايات المتحدة وأوروبا وبشكل أساسي إلى الهند.
وأضافت أنه في الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على حظر النفط الروسي كان التكتل السوق الرئيسية لصادرات النفط الروسية الشهر الماضي بانخفاض 535 ألف برميل يومياً فقط عن بداية العام.
ويمثل التكتل الآن 43 في المئة من صادرات النفط الروسية بانخفاض عن حوالي 50 في المئة في بداية العام.