«وكالة الطاقة الدولية»: سوق النفط تتجه نحو فائض كبير العام المقبل إذا لم تحدث اضطرابات في تدفق الإمدادات

حجم الخط
0

 لندن – رويترز: قالت «وكالة الطاقة الدولية» أمس الثلاثاء إن سوق النفط العالمية تتجه نحو فائض كبير في العام المقبل إذا لم تحدث اضطرابات في الإمدادات، مؤكدة للأسواق استعدادها للتحرك إذا لزم الأمر لتغطية أي تعطل للإمدادات من إيران.
وارتفعت أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية نتيجة مخاوف المستثمرين من احتمال أن ترد إسرائيل على هجوم صاروخي من إيران، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، بضرب منشآتها النفطية.
لكن الوكالة التي تدير مخزونات الطوارئ من النفط للدول الصناعية، قالت إن المخزونات العامة تجاوزت 1.2 مليار برميل وإن الطاقة الفائضة في تحالف «أوبك+» الذي يضم دول «أوبك» وحلفاء مثل روسيا، بلغت مستويات مرتفعة تاريخية.
ولدى أكبر الدول المنتجة في «أوبك» وبعض حلفائها قدرة إنتاجية فائضة نتيجة لقراراتها بخفض الإمدادات إلى السوق العالمية.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة إلى أن روسيا لديها طاقة مستدامة، أو مستويات قدرة يمكن الوصول إليها في غضون 90 يوماً واستدامتها لفترة طويلة، تصل إلى 9.8 مليون برميل من النفط يومياً، لا تشمل مكثفات الغاز.
ويمكن أن تؤثر مستويات القدرة الفائضة، أو تقييم السوق لمستوى القدرة الاحتياطية المتاحة، على أسعار النفط العالمية. وقد أشار بعض المحللين إلى أن القدرة الإنتاجية الفائضة الوفيرة تعمل كمثبط للأسعار.
وقالت الوكالة في تقرير شهري صدر أمس الثلاثاء «مع تكشف تطورات المعروض، تقف الوكالة مستعدة للتحرك عند الضرورة».
وأضافت «في الوقت الحالي يستمر تدفق النفط، وفي غياب أي اضطراب كبير، تواجه السوق فائضا كبيرا في العام الجديد».
وخفضت «وكالة الطاقة الدولية» في التقرير أيضاً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام، مشيرة إلى ضعف مستوى الطلب في الصين، غداة خفض أوبك أيضاً توقعاتها للطلب.
وقالت الوكالة إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 860 000 برميل يومياً هذا العام بانخفاض 40 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. وبالنسبة للعام المقبل، يشهد الطلب توسعا قدره مليون برميل يومياً، أي أعلى بنحو 50 ألف برميل يومياً مما كان متوقعا الشهر الماضي.
وظلت الصين لسنوات طويلة تحرك ارتفاع استهلاك النفط على مستوى العالم. وقالت «وكالة الطاقة الدولية» إن تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني والتحول نحو المركبات الكهربائية غيرا نمط ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتوقعت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها أن ينمو الطلب الصيني بنحو 150 ألف برميل يومياً فقط في عام 2024، بعد أن انخفض الاستهلاك نحو 500 ألف برميل يومياً في أغسطس/آب مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، وهو انخفاض للشهر الرابع على التوالي.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري «يستمر الطلب الصيني على النفط في الانخفاض عن التوقعات وهو العامل الرئيسي الذي يعوق النمو الإجمالي».
وخفّضت «أوبك» أيضاً توقعاتها لنمو الطلب العالمي في 2024 في تقرير صدر أمس الأول، لكنها تتوقع نموا أقوى بكثير يبلغ 1.93 مليون برميل يومياً تدعمه جزئيا مساهمة أقوى من الصين.
وتعادل الفجوة بين توقعات «وكالة الطاقة الدولية» و»أوبك» أكثر من واحد في المئة من الطلب العالمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية