لندن – رويترز: قالت «وكالة الطاقة الدولية» أمس الثلاثاء أن تعافي الطلب على النفط سيتضرر من ارتفاع حاد في الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، وأن الوضع سيتحسن بفعل إجراءات التطعيم والتحفيز في النصف الثاني من العام.
وأضافت في تقريرها الشهري «إغلاق الحدود وإجراءات التباعد الاجتماعي وعمليات الإغلاق… ستستمر في تقييد الطلب على الوقود إلى أن يتم توزيع اللقاحات على نطاق أوسع، على الأرجح بحلول النصف الثاني من العام».
وقالت أيضاً «يعكس هذا التعافي بشكل أساسي تأثير حُزم الدعم المالي والنقدي بالإضافة إلى فعالية الخطوات لوقف انتشار الوباء».
وترجع توقعات الوكالة الأكثر قتامة إلى أسباب من بينها ظهور سلالات جديدة من الفيروس، وتطبيق إجراءات العزل العام مجدداً في الصين، والعقبات اللوجيستية التي تواجه عمليات توزيع اللقاحات. وفي إشارة إلى أن التحسن في الطلب العالمي على النفط قد انعكس في ديسمبر/كانون الأول، خفضت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها توقعاتها للربع الأول بمقدار 580 ألف برميل يومياً وتوقعاتها لعام 2021 بمقدار 300 ألف برميل يومياً.
ويسير كل من العرض والطلب على مسار التعافي هذا العام. وساعدت جهود كبار المنتجين، لتحقيق التوازن في السوق من خلال كبح الإنتاج، في خفض مخزونات الخام والمنتجات النفطية في أنحاء العالم، على إلىغم من بقاء مخزونات النفط بالقرب من ذروة مايو/أيار الماضي. وبالنظر إلى الزيادة المتوقعة في الطلب في النصف الثاني من العام، فإنه «من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من النفط» حسبما قالت الوكالة.
وأضافت أن فصول الشتاء الآسيوية والأوروبية الباردة، إلى جانب ضبط الإمدادات من جانب منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها فيما يعرف بإسم «أوبك+» عززت أسعار الخام، بينما من المتوقع أن تُبقي صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة على الإنتاج مستقراً وحسب بيان الوكالة فإن المنتجين الأمريكيين «إذا التزموا بتلك الخطط، فقد تبدأ أوبك+ في استعادة الحصة السوقية التي فقدتها بشكل مطرد لصالح الولايات المتحدة وغيرها منذ عام 2016». ومن المتوقع الآن أن ينتعش الطلب العالمي بمعدل 5.5 مليون برميل يومياً عام 2021 إلى 96.6 مليون برميل بعد انخفاضه بمعدل 8.8 ملايين برميل يومياً العام الماضي.
وأوضحت الوكالة أن «ارتفاع الطلب سيسمح للعرض ببدء الزيادة هذا العام» متوقّعة ارتفاع الإنتاج العالمي بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً عام 2021 بعد انخفاض قياسي بمعدل 6.6 مليون العام الماضي.
وأضافت أنه «من المرجّح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من النفط، نظرا إلى توقعاتنا بتحسن كبير في الطلب خلال النصف الثاني من العام».