وارسو – باريس – رويترز: قال رئيس وكالة الطاقة الدولية امس الأربعاء إن بامكان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم سد أي نقص في انتاج النفط الليبي.
وقال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة في تصريحات للصحفيين في وارسو ‘حتى إذا أوقفت ليبيا كليا الانتاج الذي يتراوح بين مليون و 1.5 مليون برميل يوميا فان بامكان السعودية تغطية هذا الطلب إذا اقتضى الأمر’. وتقدم الوكالة التي يقع مقرها في باريس المشورة كما تقوم بتنسيق سياسات الطاقة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبإمكانها أن تطلب من أعضائها السحب من مخزونات النفط في حالة حدوث تعطل حاد للإمدادات لكنها لم تفعل ذلك إلا في حالات نادرة جدا.
وكانت آخر مرة فعلت فيها هذا عام 2005 عندما قررت السحب من منتجات بترولية بعد أن شل الإعصار كاترينا عمليات الإنتاج في خليج المكسيك.
وقال تاناكا إنه إذا ظل سعر النفط عند 100 دولار للبرميل خلال باقي العام فسيكون الانتعاش الاقتصادي صعبا وخاصة في الدول النامية.
لكنه سعى لتهدئة الأسواق قائلا إنه يمكن استخدام مخزونات وكالة الطاقة إذا تطلب الأمر. وأضاف ‘يمكننا استخدام مليوني برميل يوميا على مدى عامين. ليس هناك فعليا ما يدعونا للقلق البالغ إزاء الإمدادات’. وقال إن الوضع يختلف اختلافا بينا عنه في عام 2008 عندما قفزت أسعار النفط لما يقرب من 150 دولارا للبرميل.
وتابع قائلا ‘لدينا طاقة فائضة كبيرة بالسعودية.. حوالي خمسة ملايين برميل يوميا. ستتولى أوبك وبخاصة السعودية أمر توفير إمدادات كافية بالسوق’. وفي وقت سابق قالت وكالة الطاقة الدولية إن ما بين 850 ألف برميل يوميا ومليون برميل يوميا من إنتاج النفط الليبي توقف حاليا.
وقالت الوكالة في بيان على موقعها على الإنترنت ‘لا نعتبر أن هناك نقصا في أسواق النفط الخام في أوروبا إذ أن الطلب على الخام منخفض نسبيا بسبب فترة أعمال الصيانة واسعة النطاق في المصافي الأوروبية’. لكنها ذكرت أن المعلومات عن مستويات الإنتاج الليبي وأحجام الصادرات ‘غير مكتملة’ بسبب ضعف وسائل الاتصال ونقص العاملين في ليبيا ثالث أكبر منتج للنفط في افريقيا بعد نيجيريا وأنغولا.
وكانت ليبيا تنتج نحو 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع انتفاضة شعبية ضد معمر القذافي. وقال مسؤول كبير بقطاع النفط الليبي امس إن أسعار النفط يمكن أن تتجاوز 130 دولارا للبرميل الشهر القادم إذا استمرت الأزمة في بلاده.
وتشغل ليبيا المكانة الثانية عشرة في قائمة كبار مصدري النفط إذ يمثل إنتاجها ما يقرب من اثنين في المئة من الإنتاج العالمي. لكن إنتاجها انخفض بما يقرب من النصف مع رحيل العاملين بقطاع النفط.