وكالة الطاقة تتوقع ارتفاع أسعار النفط بالعقود المقبلة لان الاستثمار لتنمية الانتاج لا يجاري النمو المستمر بالطلب
دعت الي زيادة توليد الكهرباء وتخصيص المزيد من الاستثمارات للطاقة النوويةوكالة الطاقة تتوقع ارتفاع أسعار النفط بالعقود المقبلة لان الاستثمار لتنمية الانتاج لا يجاري النمو المستمر بالطلبلندن ـ رويترز: قالت وكالة الطاقة الدولية امس الثلاثاء في تقريرها السنوي عن توقعات الطاقة العالمية ان المستهلكين يواجهون ارتفاعا مستمرا في أسعار النفط في العقود التالية لان الاستثمار في زيادة الانتاج أبطأ من مجاراة الطلب المتنامي.وقالت الوكالة ان السعر الاسمي للبرميل من النفط الخام قد يبلغ 57.79 دولار للبرميل في عام 2010 أو 51.50 دولار بالاسعار الحقيقية ارتفاعا من تقديرات العام الماضي التي بلغت 35 و40 دولارا علي الترتيب. ويرتفع السعر الاسمي للنفط وفقا لتقدير الوكالة الي 97.30 دولار للبرميل عام 2030 من 65 دولارا في توقعات العام الماضي. ومن المحتمل أن يصل السعر الي 130.30 دولار اذا لم تكن الاستثمارات كافية. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة في قضايا الطاقة لست وعشرين دولة صناعية عدلنا بالزيادة افتراضاتنا لاسعار النفط في هذا التقرير مضيفة أن هذا التعديل يعكس التطورات في أسواق النفط ومنتجاته. ويحث التقرير الذي أصدرته الوكالة في 596 صفحة زعماء العالم علي تبني سياسات من شأنها خفض الاستهلاك العالمي للوقود بنسبة عشرة في المئة عام 2030 عن المستوي المتوقع اذا لم يتم كبح الطلب. وأضاف التقرير أنه لتلبية الطلب العالمي علي النفط يتعين استثمار 4.3 تريليون دولار (التريليون يساوي الف مليار) في حقول النفط والمصافي بحلول عام 2030. وقال التقرير ان الوكالة غير واثقة من امكانية تحقق هذه الاستثمارات. ومن العوامل التي قد تحد من الاستثمارات اتجاه بعض الدول مثل فنزويلا وروسيا لطلب مبالغ اضافية من الشركات العاملة في حقول النفط والغاز أو السيطرة عليها. وأشارت الوكالة الي أن الاستثمارات المطلوبة وتبلغ 164 مليار دولار سنويا تعادل نحو مثلي الانفاق الفعلي الذي يزيد علي 100 مليار دولار في السنوات الخمس الاولي من العقد الحالي. وقالت ان من الضروري أن تتزايد الاستثمارات في كل عقد من عقود الفترة التي يغطيها التقرير مع تقادم البنية الاساسية الحالية وارتفاع الطلب. وقالت ان نحو 125 مليار دولار من الاستثمارات المطلوبة سنويا يجب أن يخصص لتطوير حقول النفط والاكتشافات الجديدة مع تخصيص نحو 30 مليار دولار لتكرير النفط. من جهة ثانية قالت الوكالة ان أغلب الدول الغنية في العالم تحتاج لزيادة انفاقها علي محطات الكهرباء وشبكاتها لضمان استمرار الامدادات مع ارتفاع الطلب علي الكهرباء الي المثلين خلال الخمسة والعشرين عاما المقبلة. وبحسب الوكالة فان الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحتاج لانفاق أربعة تريليونات دولار علي محطات الكهرباء وشبكاتها في الفترة 2005-2030.وأضافت اضطراب الامدادات في مناطق بأمريكا الشمالية واوروبا في صيف 2006 أثار تساؤلات جديدة عن كفاية هوامش توليد الكهرباء والاستثمارات في البنية الاساسية للشبكات .وانقطعت الكهرباء في عدة دول أوروبية في مطلع الاسبوع بعد اغلاق خط كهرباء في ألمانيا بفعل ارتفاع الاستهلاك لبرودة الطقس. وقالت الوكالة ان هوامش الامدادات الاحتياطية من الكهرباء تنخفض في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. لكنها أضافت أن المستثمرين في قطاع الكهرباء يواجهون عدة تحديات منها ارتفاع أسعار الغاز وتقلباتها وعدم وضوح السياسات الحكومية وصعوبة ايجاد مواقع لاقامة محطات جديدة. وتوقعت الوكالة أن يصل حجم الطلب العالمي السنوي علي الفحم الي 8.9 مليار طن في عام 2030 بزيادة نسبتها 60 في المئة عن العام 2004.ويمثل ذلك زيادة بنسبة 19 في المئة عن توقعات الوكالة السابقة للطلب عام 2030 والتي نشرت عام 2005.وقالت الوكالة ان من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي بنسبة 32 في المئة الي 7.3 مليار طن بحلول عام 2015.وستكون اسيا هي محرك النمو اذ يتوقع أن يتحقق 86 في المئة من الزيادة في الطلب في اسيا وخاصة الصين والهند. وسيظل الفحم يمثل نحو 25 في المئة من استخدامات الطاقة العالمية. وأضافت الوكالة أن الفحم سيظل أكثر أنواع الوقود الحفري توفرا. وبلغت الاحتياطيات المؤكدة من الفحم في نهاية العام الماضي 909 مليارات طن أي ما يعادل استهلاك 155 سنة بمعدلات الانتاج الحالية. وحثت وكالة الطاقة الحكومات علي بناء المزيد من المحطات النووية لكبح تغير المناخ وتعزيز أمن الطاقة ملقية بثقلها وراء تبني الطاقة النووية. وقالت الوكالة في تقريرها السنوي انه ما لم يتحرك الزعماء فان الطلب العالمي علي الوقود الحفري سيرتفع بأكثر من 50 في المئة الي جانب انبعاثات الكربون. وذكرت الوكالة أن الاقتصاد في استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقة النووية قد يخفض الاستهلاك بنسبة عشرة بالمئة بحلول عام 2030 أي ما يعادل استهلاك الصين من الطاقة اليوم. كما قد يؤدي الي تراجع انبعاثات الكربون بنسبة 16 في المئة أي ما ينبعث منها من الولايات المتحدة وكندا معا. وقال كلود ماندل المدير التنفيذي للوكالة مستقبل الطاقة الذي نواجهه اليوم… غير نظيف وغير امن ومكلف . وأضاف لكن… سياسات حكومية جديدة يمكنها ايجاد مستقبل بديل نظيف وذكي وتنافسي .وقال التقرير الطاقة النووية توفر مزايا كبيرة علي صعيد تجنب انبعاث غازات الاحتباس الحراري وأمن الطاقة . وتلك هي المرة الاولي التي تساند فيها وكالة الطاقة الدولية التي أنشأت بعد الحظر النفطي العربي في عامي 1973 و1974 الطاقة النووية بمثل هذه القوة. ويخصص تقرير هذا العام فصلا كاملا للطاقة النووية. وقال ماندل في مقابلة لا نري كيف يمكننا تجنب /الطاقة النووية/ اذا أردنا مستقبلا مستداما طويل الاجل .4