قالت في تقريريها الشهري ان معظم المحللين يستبعدون اخذ أوبك موقفا أكثر رسميةلندن ـ رويترز: قالت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء إن أسعار النفط شديدة الارتفاع بدأت تؤثر على نمو الطلب على النفط وأضافت أن حدة الاسعار قد تهدأ في نهاية المطاف بعد حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة إلى 28 دولة صناعية بشأن سياسة الطاقة في تقريرها الشهري ‘يستبعد معظم المحللين أن تأخذ أوبك موقفا أكثر رسمية… وهذا يترك خيارا غير مستساغ لانحسار حدة الأسعار.. وهو التباطؤ الاقتصادي وضعف نمو الطلب’. وأضافت ‘لكن هناك مخاطر حقيقية إذ أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عن 100 دولار للبرميل لن يكون مناسبا لوتيرة التعافي الاقتصادي المتوقعة حاليا’. وقالت الوكالة إن البيانات المبدئية لشهري كانون الثاني (يناير) و شباط (فبراير) تشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط ربما يكون قد بدأ يخفض نمو الطلب لكنها أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 1.4 مليون برميل يوميا أو بنسبة 1.6 بالمئة.
وقال ديفيد فايف رئيس قطاع النفط وأسواقه إن الوكالة لاحظت تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادي في الشهور الماضية.
وأضاف ‘هناك تباطؤ ملحوظ منذ خريف العام الماضي. يبدو أن هناك بعض التباطؤ في الصين وسجلت تايلاند وماليزيا تباطؤا أيضا’. وتابع ‘مازلنا في مرحلة مبكرة من الدورة وتجاوزنا مستوى 100 دولار للبرميل في الربع الأول. نتوقع أن يستغرق استيعاب التأثير الاقتصادي المستمر للأسعار بين ستة أشهر وعام’. وقال إن ضعف الطلب في بعض الدول الاسيوية قد يعوضه ارتفاع الطلب من اليابان التي قد تضطر لتعزيز استهلاك النفط بواقع 150 ألف برميل يوميا للتعويض عن فاقد الطاقة الكهربائية النووية بعد الزلزال المدمر.
وقالت الوكالة إن شح الامدادات العالمية مصدر قلق رئيسي آخر إذ تراجع إنتاج النفط العالمي بنحو 0.7 مليون برميل يوميا في اذار (مارس) إلى 88.27 مليون برميل يوميا نتيجة القتال في ليبيا. وتراجعت امدادات الخام من أوبك بواقع 0.88 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة ‘نظريا إذا استمرت الامدادات العالمية عند مستويات مارس لباقي 2011 فإن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تنخفض مقتربة من أدنى مستوياتها في خمس سنوات بحلول كانون الاول (ديسمبر)’. لكن الوكالة قالت إنها تعتقد أن الفائض في طاقة انتاج أوبك عند مستوى مطمئن قدره 3.91 مليون برميل يوميا تمتلك السعودية وحدها 3.2 مليون منها. ويبقى انتاج دول اوبك من جهته اعلى من مستويات السنوات الماضية وذلك يعود خصوصا الى ارتفاع للانتاج في السعودية منذ بداية السنة كما تشير الوكالة ايضا. لكن الوكالة ترى ان الطلب على الذهب الاسود لدول اوبك يتوقع ‘ان يرتفع مجددا بشكل ملحوظ في النصف الثاني من العام 2011’، مضيفة ‘ان كل شيء مرهون بطبيعة تطور الوضع في ليبيا’.