وكالة الطاقة ترجئ قرارا بشأن مساعدات ذرية لايران بعد معارضة اوروبية وامريكية

حجم الخط
0

احمدي نجاد يري ان العالم يتحول بسرعة كبيرة الي تبني رؤيته

فيينا ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز: قال دبلوماسيون امس الثلاثاء ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أرجات حتي يوم الخميس المقبل قرارا بشأن ما اذا كانت ستوقف مساعي مثيرة للجدل من جانب ايران لمساعدتها في بناء مفاعل نووي يمكنه انتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في صناعة القنابل الذرية.

واضافوا ان الدول الغربية والدول النامية اختلفت علي شروط تسوية تتعلق بطلب ايران في اجتماع للجنة الشؤون الفنية بالوكالة قبيل جلسة مجلس محافظي الوكالة.

وقال دبلوماسي بارز من الوكالة طلب عدم نشر اسمه جهود التوصل الي اتفاق متعثرة لذلك قرروا احالة طلب ايران الي المجلس بكامله دون التوصية المعتادة بشأن ما اذا كان يتعين الموافقة عليه وترك المجلس يقرر.

وحث الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة المندوبين في جلسة اللجنة التابعة للوكالة التي تضم 35 دولة الاثنين علي رفض طلب ايران الحصول علي خبرة الوكالة في ضمان التزام مفاعل اراك للمياه الثقيلة الجاري بناؤه بمعايير السلامة التي تفرضها الوكالة.

وطلب مجلس محافظي الوكالة ومجلس الامن الدولي بالفعل من ايران عدم مواصلة مشروع مفاعل اراك بسبب مخاوف من ان تستخلص ايران البلوتونيوم من وقود اليورانيوم المستنفد الذي يستخدم في عملية الانتاج.

وتعهدت ايران باستكمال المشروع. وموافقة مجلس محافظي الوكالة علي طلبات المساعدات الفنية من جانب الدول الاعضاء التي تطور الطاقة النووية السلمية عادة ما تكون أمرا روتينيا.

لكن الاعضاء الغربيين قالوا ان حالة مفاعل اراك يجب ان ترفض بسبب سجل ايران في التهرب من عمليات تفتيش الوكالة لمنع الانتشار النووي وتحديها لمطالب الامم المتحدة بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال غريغوري شولت السفير الامريكي لدي الوكالة في اجتماع اللجنة الاثنين نظرا الي قرارات المجلس السابقة والشكوك المستمرة بشأن برنامج ايران النووي ومخاطر تحويل اليورانيوم للاستخدام في انتاج الاسلحة فان الولايات المتحدة تنضم الي اخرين لا يمكنهم الموافقة علي هذا المشروع.

لكن الدول النامية تقول ان رفض طلب طهران سيكون بمثابة سابقة ذات دافع سياسي لمنع المساعدة الفنية لبرامج هذه الدول للطاقة النووية السلمية.

وتقول ايران التي تؤكد ان برنامجها النووي سلمي انها ستنتج فقط النظائر الاشعاعية للاستخدمات الطبية في مفاعل اراك. وسيستبدل اراك مفاعلا صغيرا للمياه الخفيفة اقيم قبل قيام الثورة الايرانية عام 1979. ويقول دبلوماسيون ان أغلب أعضاء المجلس يريدون تجنب الانقسام في التصويت المرجح ان تخسره ايران وتلقي اللوم في ذلك علي ضغوط من الغرب.

وقالوا انه تجري دراسة اتفاق يقضي بأن يرجئ المجلس هذا الطلب في حين يوافق علي سبعة طلبات مساعدات فنية اخري من جانب ايران تعتبر اقل اثارة للجدل.

وقال شولت ان واشنطن مستعدة للانضمام لاتفاق علي هذا الحل اذ ان خبراء الوكالة شهدوا بأن هذه المشروعات لن تزيد قدرة ايران علي انتاج وقود نووي.

وتشمل المشروعات تطوير العلاج بالاشعاع الذري والمساعدة في تشغيل مفاعل نووي بنته روسيا ولا ينظر اليه باعتباره يشكل تهديدا فيما يتعلق بالانتشار النووي وفي النواحي الرقابية للطاقة النووية.

وتقول طهران ان برنامجها النووي يقتصر علي توليد الكهرباء. ويخشي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ان تكون ايران تسعي للحصول علي قنابل نووية تهدد بها اسرائيل والمصالح الغربية في الشرق الاوسط.

واتهمت ايران الدول الغربية بتطبيق معايير مزدوجة اذ انهم لم يثيروا مشكلة من قبل بشأت تقديم مساعدات مماثلة لاسرائيل التي لم تنضم لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال علي أصغر سلطانية مبعوث ايران من العار ان دولا تعلن انها من مؤيدي معاهدة حظر الانتشار النووي لا تجرؤ حتي علي الاقتراب من المسألة… المتعلقة باسرائيل ذات التاريخ المظلم الطويل من انتهاك جميع قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي والرفض المستمر لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومعايير السلامة الخاصة بالوكالة. وتتعهد ايران باقامة المفاعل سواء حصلت علي مساعدات من الوكالة أم لا. والطلب الايراني واحد من 820 طلب من 115 دولة تجري دراستها للتصديق عليها من جانب المجلس يوم الجمعة المقبل.

ومن جهة اخري رأي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات اوردتها الصحف امس الثلاثاء ان العالم يتحول بسرعة كبيرة لاعتناق رؤيته.

وقال الرئيس زرت جميع قارات العالم باستثناء قارة واحد وابقي علي اطلاع متواصل علي ما يجري فيها. ثمة حاليا موجة اهتمام برسالة الشعب الايراني والعالم باسره متعطش لسماع هذه الرسالة.

واضاف ان العالم يتحول بسرعة الي اعتناق رؤية احمدي نجاد.

وقال لدينا مهمتان: بناء ايران اسلامية وتقديم نموذج للبشرية. وتابع الرئيس الايراني قال لي شخص انه نذر ان يسبح بعدد الاصوات التي حصل عليها احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل عام وفاز فيها بأكثر من 17 مليون صوت.

ورأي ان قادة العالم باسره يحذون حذوه موضحا حين اتصل بقادة اخرين من العالم يقولون لي انهم يقومون بجولة. هذه الجولات تشبه الزيارات الي الاقاليم التي كنت المبادر الي بدئها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية