وكالة الطاقة توجه مناشدة رسمية نادرة لمنتجي النفط وتطالبهم بزيادة الامدادات

حجم الخط
0

باريس ـ رويترز: دعت وكالة الطاقة الدولية البلدان المنتجة للنفط إلى تعزيز الإمدادات لحماية الانتعاش الاقتصادي وذلك قبل أسابيع قليلة من اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الذي يقول محللون إنه من المستبعد فيما يبدو أن يقرر زيادة الإنتاج.

وقالت الوكالة في بيان امس الخميس خلال اجتماع لمدة يومين لمجلس محافظيها ‘مجلس المحافظين يحث المنتجين على اتخاذ إجراء يسهم في تجنب العواقب السلبية على الاقتصاد العالمي التي قد تنشأ عن نقص الإمدادات في السوق بشكل حاد.. ويرحب بالتزامات بزيادة المعروض’. وقال محللون إن هذه خطوة غير معتادة من جانب الوكالة -ذراع الطاقة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية- التي تلتزم بعدم التعليق على سياسات منتجي النفط.

وقالت كريستين توكسن من دانسكي ماركتس ‘نادرا ما تتقدم وكالة الطاقة الدولية بشكل مباشر باقتراحات لأوبك’. وأضافت ‘يشير ذلك إلى أن وكالة الطاقة الدولية قلقة لأنها لا ترى أوبك تزيد الإنتاج… الإنتاج الليبي توقف والسعودية تزيد الإمدادات ببطء شديد’. وقال أعضاء الوكالة إنه في الوقت الذي يزيد فيه الطلب العالمي على النفط بشكل موسمي في الفترة من مايو أيار إلى آب/اغسطس تظهر حاجة ماسة وواضحة لتوجيه إمدادات إضافية إلى مصافي التكرير. وأضافت الوكالة أنها على استعداد للتعاون مع المنتجين والدول المستهلكة التي ليست أعضاء في الوكالة.

وقال الأعضاء في البيان ‘بهذه الروح البناءة نحن مستعدون لبحث استخدام كل الوسائل المتاحة لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية’. وارتفعت أسعار النفط بشكل قوي منذ بداية العام متأثرة بالاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصل إلى نحو 130 دولارا للبرميل. لكنها شهدت تصحيحا حادا في أوائل الشهر الجاري لتتراجع إلى ما دون 110 دولارات للبرميل بسبب مخاوف من أن يقوض ارتفاع الأسعار الطلب على النفط في أنحاء العالم.

لكن كثيرا من المحللين ومن بينهم محللون في بنوك كبرى مثل غولدمان ساكس وباركليز كابيتال ودويتشه بانك قالوا إنهم يتوقعون أن تعود الأسعار إلى المستويات المرتفعة التي سجلتها مؤخرا أو تتجاوزها في نهاية 2011 بسبب نقص الإمدادات.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك التي تضخ 40 بالمئة من إنتاج النفط العالمي في فيينا في الثامن من حزيران/يونيو. وقد أبقت المنظمة سقف إنتاجها الرسمي دون تغيير حتى مع ارتفاع الأسعار قائلة إن المعروض كاف.

وقالت أوبك في أحدث تقرير شهري في الحادي عشر من الشهر الجاري إن التراجع الحاد للأسعار في الخامس والسادس من الشهر الجاري لم يكن مفاجأة كبيرة. لكن مندوبا من احدى الدول الخليجية في أوبك طرح في وقت سابق من هذا الشهر إمكانية زيادة سقف إنتاج أوبك للمساهمة في خفض الأسعار.

ومن المرجح أن ترفض ذلك بعض الدول الأعضاء في أوبك مثل إيران وفنزويلا. وعزز الإعلان عن أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيحضر الاجتماع المقرر في الشهر المقبل وجهة نظر المحللين بأن من المستبعد جدا أن تتدخل المنظمة.

وقالت وكالة الطاقة إن أسعار النفط لا تزال عند مستويات مرتفعة برغم تصحيح بحوالي عشرة بالمئة منذ بداية الشهر الجاري. وجاء في بيانها أن هذا يرجع إلى العوامل الأساسية وعدم اليقين على الساحة السياسية والتوقعات المستقبلية.

وقال البيان ‘عبر مجلس محافظي وكالة الطاقة الدولية عن قلقه البالغ لوجود مؤشرات متزايدة على أن ارتفاع أسعار النفط منذ أيلول/سبتمبر يؤثر على التعافي الاقتصادي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية