وكالة الغوري: قلعة فنية وصرح تجاري في قلب «القاهرة التاريخية»

حجم الخط
0

 القاهرة ـ الأناضول: في قلب معالم «القاهرة التاريخية» وسط العاصمة المصرية، يلفت الأنظار بناء معماري يعانق حجره المنحوت ببراعة نوافذ خشبية تاريخية تسمى «المشربية» وداخله ساحة كانت قديماً صرحاً تجارياً وأصبحت حالياً قلعة فنية.
هذا البناء يعرف باسم «وكالة الغوري» وهو ضمن مجموعة معمارية في المنطقة ذاتها أنشأها السلطان قانصوه الغوري (حكم في الفترة 906 – 922 هـ/ 1501 – 1516م) في آخر العصر المملوكي (909 – 910هـ/ 1504- 1505م).

منشأة تجارية سكنية

قديما استخدمت الوكالة كمنشأة تجارية سكنية تأوي التجار الوافدين من مختلف الأمصار.
ووفق وزارة السياحة والآثار المصرية «تتجلى في هذه الوكالة روائع الفنون الخشبية والحجرية عبر تسقيف الفراغات السكنية، وتزويد فتحات الغرف والقاعات بمشربيات ونوافذ خشبية منفذة بأسلوب الخرط (فن نحت الخشب).
بينما تتميز واجهة الوكالة الخارجية باستخدام أسلوب الحجر المشهر (تبادل ألوان الأحجار) ويعكس مدخلها عناصر زخرفية بديعة المنظر في نحت الحجر البارز والغائر.
وحسب معلومة أثرية تاريخية نقلتها مجموعة عبر شبكة الإنترنت تعرف باسم «اكتشف الفن الإسلامي» تتميز وكالة الغوري عن غيرها من الوكالات في القاهرة بأنها احتفظت بمعظم عناصرها المعمارية.

فن المشربية

وتعتبرمتحفاً مفتوحاً لفن المشربية، إذ تزخر بتسع وعشرين مشربية من روائع فن الخرط تشكل عنصراً أساسياً إلى جانب الحجر في التصميم المعماري للمبنى، وتُقدّم نموذجاً فريداً لتعانق المشربية مع البناء في نسيج واحد» وفق المصدر ذاته.
وتتميز الوكالة بمدخل وممر يؤدي إلى الصحن المستطيل المكشوف الذي تتوسطه نافورة رخامية، بجانب 4 طوابق تطل على هذا الصحن، اثنان منهما استخدمت كمخازن لبضائع التجار نزلاء الوكالة والاثنان الآخران صمما على شكل شقق سكنية، بشكل يراعي الخصوصية.
ودخلت الوكالة نهاية عام 2000 مشروع الترميم والتوثيق والذي استغرق 5 سنوات، وفى أكتوبر/ تشرين الأول 2005 فتحت أبوابها مرة أخرى كموقع أثري وكمركز ثقافي، في منطقة القاهرة الإسلامية، حسب «صندوق التنمية الثقافية» (حكومي).
واتسعت ساحتها لمسرح، لنحو 300 شخص، وكثيراً ما شهدت طوال أيام العام لا سيما ليالي شهر رمضان المبارك، عروض فرقة التنورة للفنون التراثية (حكومية).
وتشهد تلك العروض الفنية الرقص بتنوره (تدور حركات دائرية من خلال راقص) سواء استعراضية أو صوفية، بمصاحبة آلات موسيقية شعبية مثل الربابة والمزمار ومنشد شعبي يسلك طريقه الغنائي بين الدعاء لله ومديح نبي الإسلام محمد (ص) والأولياء الصالحين وأداء المواويل الشعبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية