وكالة انباء تنقل عن وزير الخارجية الجزائري ‘انتقادا’ لعملية عين أميناس ويتهمها بتحريف كلامه

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: أثارت برقية لوكالة انباء ‘الأسوشيتد برس’ بخصوص تصريحات وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي جدلا واسعا، خاصة وأن الوكالة نسبت إلى الوزير ‘اعترافا’ بوقوع أخطاء في العملية التي قام بها الجيش الجزائري لتحرير منشأة الغاز بعين أميناس ( 1600 كيلومتر جنوب العاصمة)، وهو التصريح الذي أقام الدنيا ولم يقعدها في الجزائر، وجاء على شاكلة ‘وشهد شاهد من أهلها’، في وقت لم تنبس فيه كبرى العواصم الغربية ببنت شفة عن هذه العملية التي كانت هناك قناعة بأنها كانت الحل الضروري والأخير لمعالجة أزمة الرهائن.وقالت البرقية المثيرة للجدل إن الوزير مدلسي الذي كان يشارك في مؤتمر ‘دافوس’ اعترف لموفد الوكالة ان أخطاء ارتكبت في عملية تحرير الرهائن، دون أن يحدد نوعية هذه الأخطاء، مشيرا إلى أن الشروع في عملية تقييم للأخطاء التي ارتكبت.وكانت هذه الجمل كافية لقلب الدنيا على رأس وزير الخارجية المعروف بزلات لسانه، خاصة وأن هذا الأخير لم يتحدث طوال هذه الأزمة، وترك المجال لوزيري الداخلية والإعلام للحديث حول تفاصيل الاعتداء الإرهابي، وكذا شرح الأسباب التي جعلت قيادة الجيش تقرر شن هجوما على الخاطفين، ورغم هذا فقد أعاب المراقبون على وزراء الحكومة التناقض في تصريحاتهم، فوزير الداخلية قال في وقت أول إن الخاطفين لم يأتوا من الخارج، ثم جاء وزير الإعلام ليؤكد أن الجماعة المسلحة قدمت من ليبيا، أما التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية فقد جاءت لتقلب الطاولة على الجميع، خاصة وأنها صدرت بعد أن توقف الكلام نسبيا عن القضية، ولم يعد هناك جدل بخصوص العملية العسكرية.وفي اليوم التالي أعادت وكالة الأنباء الجزائرية (الحكومية) نشر تصريحات قالت إنها نفسها التي أدلى بها مدلسي إلى وكالة ‘الأسوشيتد برس’، دون أن تشرح الوكالة الرسمية إن كان الوزير قد سجل كلامه، أم أن ذاكرته كانت قوية بحيث تذكر كل كلمة وكل فاصلة، أم أن الوزارة حصلت من الوكالة الأمريكية على ‘البرقية التي لم تنشرّ، المهم أن الكلام الجديد أو القديم الذي نقلته الوكالة الرسمية الجزائرية يقول فيه الوزير مدلسي إنه ليس متأكدا هل بدأت عملية تقييم أخطاء تأمين الموقع الغازي، لأن الجزائر الآن تكتفي بملاحظة نجاح العملية.وأضاف أنه من الواضح أن عملية مراجعة للإجراءات الأمنية الخاصة بالمنشآت النفطية والغازية قد تكون ضرورية، وأن الاعتداء الذي وقع في عين أميناس سيفرض إدخال تعديلات في هذا المجال.وفي الأخير نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن عمار بلاني الناطق باسم وزارة الخارجية أن وكالة ‘الأسوشيتد برس’ حرفت كلام الوزير مراد مدلسي.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية