وكالة ناسا وسياسة التعتيم حول أخطار الاحتباس الحراري
وكالة ناسا وسياسة التعتيم حول أخطار الاحتباس الحراريصرح جيمس هانسن عالم البيئة الأمريكي البارز بمؤسسة الأبحاث الفضائية الأمريكية NASA من خلال عدد نيويورك تايمز الالكتروني ليوم الأحد 29 كانون الثاني (يناير) 2006 بأن إدارة الرئيس بوش حاولت إخماد صوته بعد إلقائه لمحاضرة خلال اللقاء السنوي للاتحاد الجيو ـ فيزيائي الأمريكي بسان فرنسيسكو 06 كانون الاول (ديسمبر) 2005، طالب فيها الإدارة الأمريكية التعجيل بتقليص انبعاث الغازات السامة من مصانعها، بالأساس ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم، بشكل مباشر، في ارتفاع درجات الحرارة بكوكبنا الأرض والمتعارف عليها بظاهرة الاحتباس الحراري. كما أضاف جيمس هانسن، مدير مؤسسة غودار للدراسات الفضائية ـ منصب شغله لمدة طويلة- أضاف، خلال ندوة صحافية، بأن مسؤولين بوكالة ناسا قد أمروا موظفي العلاقات العامة بمراقبة محاضراته، أبحاثه وإرسالياته علي موقع غودار بالإضافة إلي مراجعة طلبات إجراء لقاءات صحافية معه. لكن هانسن، من جهته، فقد أعلن التمرد وتحدي كل المضايقات التي تستهدف مواقفه العلمية المناقضة للسياسة الأمريكية تجاه البيئة مضيفا بأن هاجس الرقابة، تلك، هو منع المعلومات ـ المفزعة ـ من الوصول إلي الرأي العالمي .وفي رد علي تصريح سابق لنائب المساعد الإداري للعلاقات العامة بــ ناسا دين أكوستا جاء فيه بأنهم بوكالة الأبحاث الفضائية الأمريكية يشجعون الانفتاح ويتكلمون فقط بالحقائق ، عبر جيمس هانسن عن اندهاشه من ذلك التصريح الذي لا يمت إلي الواقع بصلة ، مكذبا تلك المغالطات ما دامت الوقائع تثبت محاصرة الرأي الحر في شخصه، مضيفا بأن السبيل الوحيد لمواجهة التعتيم الذي يطال هذا الموضوع هو التواصل مع الرأي العام، الطرف الوحيد الذي بإمكانه التصدي لهذا الخطر الذي يهدد بني البشر، في إشارة إلي إشكالية الاحتباس الحراري. وللتذكير فإن الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا هما الدولتان الوحيدتان اللتان رفضتا التصديق علي معاهدة كيوتو حتي الآن حيث أن الاتفاقيات المتعددة الأطراف حول البيئة طوعية لا تنطبق إلا علي البلدان التي وقعت عليها. فالبلدان التي ترفض المشاركة فيها يمكنها أن تتصرف بمفردها، بعبارة أخري يمكنها أن تتحرر من الالتزامات والإكراهات التي تحددها الاتفاقية وأن تكسب بالتالي، فوائد اقتصادية معينة. هكذا قد تستفيد البلدان غير الموقعة علي الاتفاقية حول التغيرات المناخية من امتياز تنافسي علي المدي القصير يتعلق بالنفقات الطاقية، إذ تجبر البلدان الموقعة عليها، علي تحمل سياسات مكلفة في مجال تقليص الاحتباس الحراري .وتعتبر الولايات المتحدة اكبر منتج لانبعاث ثاني أكسيد الكربون، السبب الرئيسي وراء ظاهرة الاحتباس الحراري وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة التي تساهم سلبا في ذوبان الجليد بالقطبين الشمالي والجنوبي الشيء الذي ينتج عنه ارتفاع في منسوب مياه البحار والمحيطات، حقيقة علمية تهدد حتما بإغراق بلدان تقع علي جزر بالمحيط الهادي كجزر فيجي وغيرها بالإضافة إلي تهديد مدن ساحلية عدة بالغرق وبالزوال من علي الخارطة إذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية في انتهاج سياسة صناعية تتعارض مع حرية البشر في الوجود والتمادي في هذه الجريمة ضد الإنسانية جمعاء: تسونامي، كترينا… فقط بداية. فمتي تستجيب الولايات المتحدة الأمريكية ـ القوة العظمي رقم واحد ـ إلي إرادة الشعوب وتلتحق ببرتوكول كيوتو وتبني بنوده كباقي دول المعمور درءا للأخطار البيئية التي تهدد بني البشر في الوجود؟ حمودة السرغينيرسالة علي البريد الالكتروني6