وكيل الأمين العام للام المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك
وكيل الأمين العام للام المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك
الدوحة –”القدس العربي” -إسماعيل طلاي:
قال وكيل الأمين العام للام المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أن 13 مليون شخص في سوريا هم في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية بسبب الحرب هناك، لافتاً إلى أن مساعدات الأمم المتحدة كانت تصل الى نحو مليون وسبعمائة ألف شخص، وأنه لولا مساعدات الأمم المتحدة لكانت معاناة الناس هناك اسوء بكثير، مضيفا كنا نقدم مساعدات إلى نحو 165 ألف شخص كل شهر عام 2017، وهم جزء يسير من المواطنين السوريين اللذين يحتاجون الى المساعدات.
وأضاف لوكوك في ندوة نظمها مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالدوحة، قائلاً:” إن ما حدث عام 2018 أن قدرتنا على الوصول إلى هؤلاء الناس” وقال ان تلك الجهود انهارت وتراجعت بعد أن رفضت النظام السوري تسيير حافلات المساعدات إلى المحتاجين للمساعدات، مشيراً إلى أن سكان الغوطة الشرقية التي تخضع لحصار شديد منذ سنوات والتي تعد من أكثر المناطق معاناة، حيث دمرتها حملات القصف الجوي، يواجهون بالفعل خطر الموت جوعا، بعد ان فشلت قوافل مساعدات الأمم المتحدة في الوصول اليها الا بشكل محدود.
وأكد لوك أن الوصول الى أماكن الحصار ومساعدة الناس واجب تقوم به فرق الأمم المتحدة وقوافل مساعداتها، ومنع هذه القوافل من الوصول الى المحتاجين يرقى الى مستوى الجريمة.
وفيما يتعلق بالحرب في اليمن، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوك، إن 32 مليون مواطن يمني يحتاجون الى مساعدات إنسانية عاجلة، وان هناك 4 ملايين يمني يقفون على حافة المجاعة.
ونوّه إلى أن مواجهة الازمة الإنسانية في اليمن تستدعي وقف العمليات العسكرية التي تسببت في قتل المواطنين اليمنين، والقدرة على الوصول الى الموانئ في البحر الأحمر كميناء الحديدة لإيصال المواد الغذائية، ودعم حملة المناشدة التي أطلقتها الأمم المتحدة للحصول على مساعدات مالية لليمن، لافتا الى التعهد السعودي والإماراتي بتقديم مليار دولار، هذا الشهر كمساعدات لليمن، مما سيمكن الأمم المتحدة في حال ايفاء البلدين بتعهداتها في توفير الغذاء لملايين المواطنين اليمنيين.
إلى ذلك، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على فعالية الاستجابة الأممية لمواجهة الكوارث الإنسانية، قائلاً: “إن النظام الإنساني العالمي فعال بدعم سخي من المانحين، ونحن مطالبون بإدامة الثقة لدى المانحين بالقدرة على مساعدة الناس المتأثرين بالكوارث”، مشيراً إلى أن أحد أهم أولوياته ستكون دائما التنسيق بشكل أفضل بين جهود الإغاثة والتنمية المستدامة.
وحسب أرقام أفصح عنها المسؤول الأممي، فإن 136 مليون شخص، ما نسبته 2 في المائة من سكان العالم يحتاجون الى مساعدات إنسانية عاجلة، وان الأمم المتحدة تغطي الازمات الان في نحو 35 بلدا.
وتطرق لوك الى تراجع الازمات في بعض المناطق، قائلا: إن أزمة الجفاف قد تراجعت حدتها في اثيوبيا، بعد تعامل الحكومة الاثيوبية بحكمة معها، حيث تحسنت الحالة، لكن الازمة لا زالت قائمة ولكن بشكل أقل.
ولفت إلى تراجع مناشدات الأمم المتحدة بشأن العراق لجمع المساعدات المالية له، حيث تحسنت الحالة الأمنية هناك، مشيرا إلى مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت الشهر الماضي، والذي أفضى إلى تعهدات مالية كبيرة من العديد من الدول، ممّا يسمح بالبدء في عملية إعادة الاعمار، مما يتيح لعراق تجاوز أزمته الإنسانية.