ولا تتوقع نجاحا كبيرا لتقنين البنزين في ايران

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة ان تقنين البنزين في ايران لم يفعل الكثير لتحجيم الطلب نظرا لان الاسعار لاتزال زهيدة ويستطيع السائقون تجنب القيود عن طريق شراء مخصصات ستة أشهر. وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها في تقريرها الشهري عن أسواق النفط الادلة المروية تشير الي أن حركة المرور في طهران عادت الان الي مستويات ما قبل التقنين. وأضافت الوكالة الارجح أن الطلب علي البنزين لم يتراجع الا قليلا. يمكن القول بالفعل ان السائقين لم يكادوا يغيرون تصرفاتهم ملقية بذلك ظلالا من الشك علي تقديرات ايرانية لانخفاض الاستهلاك بما يصل الي 30 في المئة خلال تموز (يوليو) أول شهور التقنين. وأشارت الوكالة الي ثغرتين في البرنامج الذي يرمي الي تقليل اعتماد ايران علي استيراد 40 في المئة من حاجاتها من البنزين. أولا أسعار التجزئة لاتزال شديدة الانخفاض (حوالي 12 سنتا للتر الواحد) وثانيا بالسماح للسائقين بشراء ما يصل الي حصة ستة أشهر مقدما فان الحكومة تؤجل فقط يوم الحساب. ويتوقع بحلول ايلول (سبتمبر) أن تحدد الحكومة سعرا لمشتريات البنزين الزائدة علي حصص التقنين. وأصبح أمر تحديد مستوي السعر شائكا تماما. وقالت الوكالة الحكومة ممزقة بين مقتضيات سياسية… هي الخوف من أن يؤدي ارتفاع الاسعار الي تأجيج التضخم ويثير تكرارا لاعمال الشغب التي اندلعت عند بدء البرنامج… وحقائق اقتصادية… تتمثل في الحاجة الي كبح الدعم المرهق وارتفاع فاتورة الاستيراد. اعتبار اخر يتعلق بالجغرافية السياسية… تقـــليل اعتـــماد البـــلاد عـلي الواردات اذا أفضــي برنامجها النووي الي قيود علي الاستيراد. وقالت الوكالة ان السوق السوداء ربما تقدم ما يشبه الحل لهذه المعضلة. وقالت اذا استمر التقنين لكن الحصص أثبتت عدم كفايتها فان السوق السوداء ستحدد عمليا السعر لمن يستهلكون كميات كبيرة.

ومن ثم ربما ينحسر التهريب الي خارج ايران. بل ان بعض المستخدمين مثل سيارات الاجرة ربما يجدون أن اعادة بيع حصتهم بالكامل أكثر ربحية من العمل. وفي النهاية قد يتراجع مجمل الاستهلاك. لكنها حذرت أيضا من أن سوقا سوداء ربما توقد أيضا شرارة التضخم وتعمق الفروق الاجتماعية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية