بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: غادر بيروت امس مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادني السفير ديفيد ولش في ظل علامات استفهام طُرحت حول نتائج محادثاته التي شملت أفرقاء الموالاة والمعارضة باستثناء حزب الله ورئيس الجمهورية اميل لحود.
وكان لافتاً اللقاء الذي جمع ولش ورئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون المتحالف مع حزب الله، وكذلك اللقاء مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان.
وعلم أن ولش طرح جملة أسئلة في خلال اجتماعه الي العماد عون تناولت مسألة ورقة التفاهم مع (حزب الله) والاستفتاء والانتخاب المباشر من الشعب لرئيس الجمهورية التي اعتبرها ولش غير واقعية، واقترح علي عون فك ارتباطه مع (حزب الله) كمقدمة لترطيب العلاقة معه. وردّ العماد عون شارحاً وجهة نظره واهمية ورقة التفاهم مع الحزب، انطلاقاً من انه يعتبر ان من المصلحة ان يبقي قريباً من الحزب فيكون ترشيحه الي الرئاسة ضامناً للحل السياسي مع “حزب الله واستطراداً سلاحه، وقال ان العقدة ليست في هذا التفاهم بل في مكان آخر حيث السياسة الحكومية الخاطئة التي ازّمت الامور بدلاً من ان تقدم حلولاً منطقية وواقعية.
وخلال اللقاء مع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، استفسر ولش عن مدي قابلية قوي الاكثرية للاتفاق علي مرشح رئاسي واحد، فأكد جعجع ان الاتفاق حاصل، وان قوي 14 آذار مستعدة لتقديم ضمانة في هذا الشأن، لكنه اشار الي ان الاعلان عن هذا الامر يبقي وليد ربع الساعة الاخيرة لدواعي التكتيك الانتخابي، اذ ليس في الوارد كشف الاوراق باكراً او استدراجنا الي امر مماثل.. الي ذلك تردّد في بعض الاعلام اللبناني أن هناك صيغة مطروحة للخروج من الازمة الراعنة تقضي باعتماد حل مرحلي، في اطار مرحلة انتقالية تمتد من 18 الي 24 شهراً، علي ان يجري انتخاب رئيس انتقالي لسنتين وتشكَّل تحت رئاسته حكومة وحدة وطنية توافقية تنجز قانوناً للانتخابات ومن ثم انتخابات نيابية في نهاية هذه المرحلة.
وبعد ساعات علي محادثات ولش وبعد ايام علي حديث الرئيس نبيه بري عن مبادرة سعودية ايرانية حول الوضع الرئاسي في لبنان، قام السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة امس بزيارة رئيس المجلس النيابي في عين التينة ولم يشأ الادلاء بأي تصريح,وامتنعت مصادر الرئيس بري عن كشف مضمون اللقاء لكنها ذكرت أن الرئيس بري طلب من السفير خوجة نقل تمن الي السعودية بإيفاد بعثة تشرف علي عملية اعادة الاعمار وعلي المساعدات التي قدمتها المملكة الي المتضررين من العدوان الاسرائيلي.