لا يمكن للمرء ـ اي امرئ – وهو يشهد افول سنة ودخول أخرى الا ان يستحضر مشاهد ومواقف مرت به أو مر بهـــــا أو أحس بها او المته تبعث في وجدانه شجون الايام التي مرت سراعا دون ان يعيها كمن تسلب روحه نفسا نفسا دون أن يحدث أي حراك. أكثر شيء يحز في النفس البشرية السليمة الفطرة ان تمر الايام دون ان تبصمها ببصمتها الخاصة فالعالم أو الحضارة العالمية بناء مشترك فلبنتك لن يضعها غيرك اذا لم تضعها أنت. ونحن أمة أولى بقيادة الحضارة الانسانية كما كنا بعد ان انقذنا الله من ظلمة الجهل والتردي في الرذيلة بعد ان بعث الله الينا والى العالم نبيه الكريم محمد صل الله عليه وسلم منذرا وبشيرا فساد دينه الله وحضارتنا الاسلامية السمحاء.
بعد ان كان هناك رجال أشداء عقلاء ذوو كرامة اخذين كل الشيم العربية تاركين رذائل اخلاق الجاهلية ما احوجنا في هذه الايام الى امثال خالد وعمر وابو عبيدة.
الناظر والمتأمل في واقعنا اليوم في هذا العالم لا يمكن الا ان يزداد تشاؤما فالسنون تمضي دون ان نلمس اي تغيير الا الى الاسوأ نبكي على السنوات المواضي بعد أن بكينا منها والعالم يتكتل ودولنا تتفتت بفضل حكام تنعدم فيهم الشيم التي بفضلها بعد الله فتحنا العالم كله (العلم والعدل والصدق) وهي صفات عزت في من يملكون رقابنا اليوم. دول وشعوب تورث وثروات تنهب بين حكام عجزة وقوى كبرى لا ترحم كل ما يهمها هو مصالحها وحماية عدو لنا في ارضنا يقتل ابناءنا ويسبي نساءنا على مرأى من العالم كله دون ان يبدي حراكا الا والمؤسف المبكي المضحك أن معاناة اهلنا في فلسطين المحتلة تأتي بالدرجة الاولى من حكامنا (ادام الله ظلهم!) وان كنا لا نكاد نميز أيهما أفضل الاحتلال الصهيوني أو احتلال الحكام العرب على الاقل المعاناة الفلسطينة بارزه وواضحة للجميع لكن معاناتنا في اوطاننا – المسلوبة بقانون القوه لا بقوة القانون – أخفى وأمر وأدهى… فالسجون ملأى دون أن نطلع على الاوضاع السيئة هناك بطبيعة الحال وبحكم ان ظلم ذوي القربى أشد مضاضة.
لكن لا بد أن نعرج على الجوانب المضيئة في الحياة ونسترشد بها في مستقبلنا ونخطط كيف نغير من حياتنا سواء على مستوى الفرد أو الجماعة أو الدولة فالمتاح اليوم للكل – سواء كان فردا أو مجتمعا – أكثر مما كان في الماضي فالفضاء بات واسعا وأكثر فرصا من الماضي ولا يمكن لاي كان أن يجلس متذرعا بعدم القدرة على المساهمة ولا أدل على ذلك ممن يكلف نفسه سجن السنين أو حتى هناك من دفع حياته كالشاب المصري الشهيد وزملائه من المدونيين الذين كشفوا كثيرا من المعاناة في الاقبية السرية. لذا نحن أمة لا تنام على الضيم ومكانها ليس ولا ينبغي ان يكون ما نحن فيه الان لماذا كل الامم تسعى للقمة (الصين.
الفرس. الترك. الهنود) وتحترم نفسها الا هذه الامة المسلوبة فالجواب كل يجيب عليه حسب شعوره بواقع انتمائه لكن الامر غير المقبول هو الوقوف على الاطلال والتغني بالماضي او التمني الاجوف – ان صح التعبير- فكما قال امير الشعراء أحمد شوقيوما نيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخد الدنيا غلابامحمد محمود ولد محمد أحمدموريتاني مقيم بالصين[email protected]