وليد عوض: السلطة تتعرض لضغوط مالية للانتقال للمفاوضات المباشرة والمنظمة تطالب الدول العربية المقصرة بدفع التزاماتها المالية

حجم الخط
0

اكدت مصادر فلسطينية متعددة الاربعاء بان السلطة الفلسطينية تتعرض لضغوط كبيرة من اجل الانتقال للمفاوضات المباشرة. كما تطالب الادارة الامريكية. واوضح محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بان الضغوط المالية التي تتعرض لها السلطة من اجل الانتقال للمفاوضات المباشرة هي جزء من ضغوط كبيرة اخرى تتعرض لها القيادة الفلسطينية.

وشدد العالول للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاربعاء على ان القيادة الفلسطينية تتعرض لكل اشكال الضغوط وان الضغط المالي هو’اسلوب لاجبارنا على الذهاب للمفاوضات’. ومن جهته طالب صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدول العربية ‘المقصرة’ بدفع ما عليها من التزامات مالية للسلطة الفلسطينية من اجل المساهمة في افشال الضغوط المالية التي تتعرض لها من اجل اجبار القيادة الفلسطينية للانتقال للمفاوضات المباشرة في الوقت الذي ترفض فيه اسرائيل وقف استيطانها في الاراضي المحتلة عام 1967 وترفض تحديد مرجعية للمفاوضات المرتقبة.

واشار رأفت للاذاعة الفلسطينية الرسمية الى وجود تقصير عربي في دعم السلطة الفلسطينية، منوها الى ان الـ 500 مليون دولار التي اقرتها القمة العربية الاخيرة في مدينة سرت الليبية لدعم مدينة القدس لم يصل منها دولار واحد لغاية الان على حد قوله.

ومن جهته نفى غسان الخطيب مدير المركز الإعلامي للحكومة الفلسطينية لإذاعة ‘صوت فلسطين’ الأربعاء عدم قدرة السلطة الفلسطينية على دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين للشهر الجاري بسبب أزمتها المالية. وقال الخطيب إن رواتب موظفي السلطة للشهر الجاري مؤمنة وسيتم دفعها في موعدها المحدد، رغم مواجهة السلطة ضائقة مالية كبيرة.

وأوضح الخطيب أن السلطة قادرة على تجاوز أزمتها المالية لهذا الشهر لكنها قد تواجه استفحالا كبيرا لأزمتها المالية في المستقبل القريب في حال عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية تجاه السلطة في أسرع وقت.

وبين أن أسباب الأزمة تعود إلى عدم وفاء الدول المانحة التي تضم الدول العربية وغير العربية بالتزاماتها التي أقرتها بشكل طوعي ومنتظم في مؤتمرات المانحين لدعم السلطة الفلسطينية، رافضا تحديد أسماء دول بعينها أوقفت دعمها للسلطة الفلسطينية، مستبعدا في ذات الوقت ان تكون هنالك علاقة بين التطورات السياسية والازمة المالية، معتبرا ان الازمة المالية قضية قديمة لكن تراكمها هو الذي زاد من تأثيرها، مع العلم ان أزمة السلطة المالية تأتي تزامنا مع تعرضها لضغوط أمريكية وغربية للقبول بالانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعيا لتحريك عملية السلام المتعثرة منذ العام 2008. وذكر الخطيب أن اتصالات وجهودا تبذل على مختلف المستويات مع مختلف الأطراف الدولية للوصول إلى حلول للأزمة القائمة قبل وصولها لمنعرج أخطر، معترفا بإن السلطة تعاني بالفعل من أزمة مالية لا تعرف تداعياتها في حال عدم سرعة الدول المانحة بالوفاء بتعهداتها وتقديم الدعم المادي اللازم لها.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة اوسكارفرنانديز تارنكو حذر في إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء من أن السلطة الفلسطينية سوف تواجه أزمة سيولة خطيرة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل وقد تجد صعوبة في دفع رواتب الشهر الجاري في حال عدم حصولها على قدر كبير من التمويل الخارجي الإضافي، وقال’حتى الآن تم التمويل بقيمة 507 ملايين دولار بنقص حوالى 200 مليون من الميزانية. والسلطة الفلسطينية قد استنفدت تقريبا أيضا نطاق الحصول على قروض من البنوك التجارية’. وأشار في الإحاطة التي تقدم بها الى ان’التقديرات الأولية الحالية لالتزامات المانحين حتى العام 2010 تشير إلى أن العجز في التمويل سوف يتجاوز 300 مليون دولار أمريكي، لتعزيز الاستقرار، وهو أمر حاسم في سياق تجديد المفاوضات، فانه يجب على الجهات المانحة تجديد دعمها’. وبشأن الجهود المبذولة لبدء المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين قال: ‘نحن نقترب من نقطة تحول في الجهود المبذولة لانطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.. الأطراف تجري حاليا مناقشات داخلية بغية اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستدخل في محادثات مباشرة.

وفي ظل الضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والتي منها ضغوط مالية من اجل الانتقال للمفاوضات المباشرة رغم فشل المفاوضات غير المباشرة في احراز اي تقدم طالبت منظمات أهلية فلسطينية الأربعاء القيادة الفلسطينية برفض الضغوط الأمريكية والغربية لإجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية وتحقيق التوحد الفلسطيني لمواجهتها.

وأطلقت الشبكة نداء للرأي العام تحت عنوان ( لنواجه خطر المفاوضات المباشرة موحدين) حمل توقيع عدد كبير من القوى السياسية والمنظمات الأهلية والشخصيات المستقلة لرفض المفاوضات المباشرة.

وحذر النداء من استمرار الضغوط الأمريكية على القيادة الفلسطينية للدخول في نفق المفاوضات المباشرة في ظل استمرارية الاستيطان وغياب مرجعية ملزمة لانسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67. وشدد على أهمية إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من اجل مواجهة الضغوط الخارجية والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ديمقراطيا وفق وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة 2005. وأكد النداء الحاجة إلى الاستمرار بالجهد الشعبي والكفاحي ‘لعزل إسرائيل ومحاصرتها وملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية على ما اقترفوه من جرائم حرب بحق أبناء شعبنا وكذلك بحق المتضامنين الأجانب’. وتضغط الإدارة الأمريكية وإسرائيل على السلطة الفلسطينية للانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة سعيا لتحريك عملية السلام المتوقفة منذ كانون أول/ديسمبر 2008. وتطالب السلطة الفلسطينية بالتزام إسرائيل بمرجعية دولية للمفاوضات ووقف الاستيطان الأمر الذي ترفضه تل أبيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية