وما آفة الأخبار إلاّ رواتها: ردُّ مختصر علي بعض تعليقات قرّاء القدس العربي :
ما كتبته ليس ردا علي أحد ولكن تبيانا للحقيقة وأعتي خصومي البعثيين هم من شجعني علي الكتابةكنت حاضراً عندما سأل عارف عبد الكريم قاسم والقرآن بيده عمّن كتب بيان الثورة الأول بخط يده فازدادت صفرة وجههوما آفة الأخبار إلاّ رواتها: ردُّ مختصر علي بعض تعليقات قرّاء القدس العربي :حـازم جـوادہ اطلّعت علي بعض الردود التي نشرتها جريدة القدس العربي الغراء تعقيباً او تعليقاً علي الحلقات الثمانية عشرة التي قامت بنشرها ابتداء من اليوم الثامن من شباط (فبراير) وحتي الثامن والعشرين منه، والتي حاولت جهدي ان اغلّب فيها الموضوعي علي الشخصي وبقدر الامكان رغم ان ذلك كان مهمة شاقة وعسيرة حتي علي فطاحل وكبار المؤرخين علي امتداد العصور ومختلف الثقافات. فلا حياد مطلقاً في كتابة التاريخ او تدوين وتفسير الاحداث الهامة، ولكن ربما هناك انحياز اقلّ او اكثر اضعف او اقوي عند هذا المؤرخ والكاتب او ذاك. ويستطيع القارئ الفطن الحكم علي مدي الانحياز والمحاباة فيما كتب المؤرخون والاخباريون عامة والعرب والمسلمون خاصة. هناك امثلة كثيرة لا تعدّ ولا تحصي علي ذلك. لأضرب الي القارئ العزيز بعض الاحداث الكبري في تاريخ البشرية والتي عاشتها خلال القرن الماضي وليس القرون الضاربة في القدم ومنها مثلاً تاريخ ثورة اكتوبر الكبري وتاريخ الحزب الشيوعي السوفييتي. فكم من مرة جري تعديل او تحريف الاحداث لا بل النصوص وفق هوي ومتطلبات قياصرة الكرملين. لقد تمّ طبع موجز تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي او الموجز كما يختصر، مرات عديدة خلال الحقبة السوفييتية ولا تشبه الطبعة اللاحقة الطبعة السابقة علي كثرة الطبعات علماً بأن هذا الكتاب يعتبر من الكتب التثقيفية الهامة للكادر الشيوعي علي المستوي العالمي. واذا انتقلنا الي الاحداث التي قادت الي الحرب الكونية الثانية والحرب نفسها فاننا سنجد ان سيل الكتب والروايات الداعمة لهذا الطرف والاخري المضادة لها لا تزال حربها مستعرة الي يومنا هذا.اما بالنسبة لتاريخنا العربي الحديث بصفة عامة والعراق بصفة خاصة فما زال بعض الناس يتجادل هل ان محمد نجيب هو الذي قاد ثورة 23 يوليو ام الرئيس عبد الناصر؟ وهل كان عبد الكريم قاسم في منصورية الجبل في الصباح الباكر يوم 14 تموز يوليو ام كان في بعقوبة ؟ رغم مضي ما يقارب النصف قرن علي تلك الاحداث الكبري كتب وقيل الكثير عنها.لا يحتاج المرء الي الكثير من العناء ليحكم علي تلك الردود بالشخصنة والانفعال ونزعات الثأر والشماتة والانتقام ليس بحق كاتب الحلقات فحسب وانما بحقّ كل ما هو شريف مخلص انتجته نضالات الخمسينات والستينات بقيادة الحركة القومية العربية. لقد استغلَّ كتاب مساحة الحرية المفتوحة لهم في جريدة القدس العربي لتفجير ما في باطنهم من احقاد وضغائن وتشهير وصل الي حدّ القذف بحق الكاتب حازم جواد وقادة ثورة الرابع عشر من تموز (يوليو) وحركة شباط (فبراير) المباركة وبحق قائد الامة ورئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر الخالد الذكر. في مقالتي الآنفة الذكر لم الجأ الي التنكيل والتجريح والافتئات علي خصوم البعث والحركة القومية ولم اتناول بالتحريف او التزوير احداث ثورة تموز (يوليو) وحركة شباط(فبراير) ولجأت بقدر المستطاع إلي توثيق ما كتبت اما بوثيقة او اقتباس من كتاب او قرينة او شاهد او مجموعة شهود.كان الغرض من حلقات مقالتي ليس الردّ وتفنيد ما نشره السيد نعمة فارس فحسب وانما كان تلبية لرغبات الكثير من البعثيين الطيبين الذين ظلّوا يلحون علي ولسنين طويلة بكتابة وتوثيق تلك الاحداث لما نالها من تشويه وتحريف وابتئاس علي ايدي خاطفي البعث وجلاديه ومجتثيه ولكوني الوحيد القادر علي تدوين تلك الحقائق. ولن ينتابني الغرور اذا ما قلت انّ البعض من المطالبين لي بالكتابة كانوا من اعتي خصوم حازم جواد داخل المؤسسة البعثية.كان الكثير من الرفاق هم من اسعد الناس بما كتبت و رويت وانهالت عليَّ هواتفهم مهنئين وممتنين لكشف المستور عمّا جري ولماذا جري ما جري للثورة والثوار وحزب البعث ركن من اركانها. لعلني لا ابالغ اذا ما ذكرت ان التهاني التي استلمتها خلال شهر شباط (فبراير) المنصرم رغم المحنة الكبري التي يمرُّ بها عراقنا الحبيب وشعبه العربي الابي، لم اتلق مثلها عندما كنت في القمة اثناء تلك الاحداث.ولنبدأ بالتعليق مباشرة علي المقالات المضادة لمقالتي والمنشورة في عددي القدس الغراء يومي العاشر والحادي عشر من آذار (مارس) 2006 .المطالبة بمحاكمتياولاً: طالب المقال الاول للسيد الحريري بمحاكمتي لان عمري كان اثنين وعشرين عاماً عندما قامت ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 ولانني و الصبية الآخرين كما قال اردنا قتل الحكومة الوطنية وازهقنا ارواح الناس ويتمّنا الاطفال وشردناهم لاننا اردنا الحاق العراق بقيادة الاسمر عبد الناصر.واظنّ اني شاهدت هذا الحريري قبل شهرين او ثلاثة علي احدي القنوات الفضائية واظنها الجزيرة يفشي سرّاً للمشاهدين لا يعلمه احد غيره، وهو ان صديقةً له كانت تعمل سكرتيرة للسفير الامريكي في بغداد اخبرته انها كانت بمعية ذلك السفير رئيسها الوظيفي صباح يوم الجمعة الرابع عشر من رمضان المصادف الثامن من شباط (فبراير) 1963 وكان السفير جالساً في غرفته متوتراً وقلقاً يستمع الي اذاعة بغداد العربية وعدد من قناني الشمبانيا والكؤوس علي مكتبه. وما ان بدأت اذاعة بغداد تذيع بيانات حركة الثامن من شباط (فبراير) حتي قفز السفير الامريكي هاتفاً … انتصرنا …انتصرنا ولم يذكر الحريري هل قالها السفير بالانكليزي او العربي او الكردي وسارع السفير المنتصر بفتح قناني الشمبانيا وشرب الانخاب مع سكرتيرته المستورة ورفاقه الآخرين احتفالاً بيوم النصر علي الرايخ الرابع !! وعلي القارئ العزيز تقييم ما كتبه السيد الحريري ـ الذي يوحي لقبه بانه من الاخوة الاكراد ـ علي ضوء امانته في ذكر حدوتة السفير الامريكي الذي نسيت السكرتيرة صديقته ان تعلمه انه لا يوجد سفير امريكي معتمد في بغداد تلك الايام. والسفير الامريكي الذي تعيَّن واسمه وليم سترونك قدم اوراق اعتماده في شهر تموز (يوليو) 1963 . لم يذكر هذا الكاتب الكردي لقراء القدس الكرام ان عبد الكريم قاسم ـ وليس الصبية ـ كان مشتبكاً بقتال مسلح ضارٍ مع الحركة الكردية بقيادة الملا البرزاني منذ نهاية عام 1960 وحتي قيام حركة شباط (فبراير) 1963 وان قاسماً حشد ثلثي الجيش العراقي في شمال العراق لمقاتلة العصاة الاكراد وقائدهم الذي اطلقت عليه ابواق قاسم الاعلامية اسم تشومبي قائد الحركة الانفصالية العميلة في الكونغو. لم يتوقف القتال في شمال العراق الاّ في يوم الرابع عشر من رمضان بعد ان بعث الملا وقيادته ببرقية التهنئة لقادة الحركة الجديدة لاطاحتهم بحكم الطاغية والدكتاتور ثم اشتركت الحركة الكردية بحكومة الثامن من شباط (فبراير) واستلمت ثلاث حقائب وزارية شغلها السادة بابا علي الشيخ محمود، الزعيم فؤاد عارف، والاستاذ صالح اليوسفي. ولم تكتفِ حركة شباط (فبراير) بايقاف العمليات العسكرية وانما استدعت وفداً كردياً الي بغداد للتفاوض معها وارسلت وفداً حكومياً وشعبياً الي الشمال لمقابلة الملا مصطفي وحثه علي التفاوض من اجل حل سياسي للمسألة الكردية ولمنع اقتتال الاخوة في المستقبل. حضر الوفد الكردي الي بغداد وكان افراده يتجولون علي مقرات الحكومة العراقية الجديدة التي شكلها الصبية وهم يتبخترون بازيائهم الكردية الجميلة والزاهية، واثمرت المفاوضات مسودة قانون اللامركزية الذي اتاح للاخوة الأكراد وللمرة الاولي في تاريخ العراق الحديث ادارة شؤونهم المحلية بانفسهم واستحداث لواء محافظة دهوك الجديد. نصحت قيادة حركة شباط (فبراير) القومية الوفد الكردي المفاوض بضرورة التوجه الي القاهرة لمقابلة قائد الامة ومرجعها الرئيس جمال عبد الناصر للتعارف ولاقامة قناة اتصال دائمة معه، فالوحدة الثلاثية علي الابواب واعلان قيام دولة العرب الكبري قاب قوسين او ادني وعلي الاخوة الكرد انتهاز هذه الفرصة لتعزيز المكاسب وتطويرها في ظلّ دولة الوحدة. قابل الاستاذ جلال الطالباني بعد ذلك التوجيه الرئيس جمال عبد الناصر واطلعه علي ظروف وتاريخ الحركة الكردية وبدأت اعراض ناصرية الاستاذ جلال من ذلك الحين بالظهور وعيّنَ في القاهرة الاستاذ شوكت العقراوي ممثلاً دائماً للحركة الكردية هناك. لم يكتف صبية البعث الشوفينيون بتحقيق كل تلك المكاسب للشعب الكردي بدون اطلاق طلقة واحدة او اراقة قطرة دم واحدة بل اسرَّ الكاتب حازم جواد للاستاذ جلال الطالباني بنظرة وخطة وطموحات حزبه لحل الاشكال الكردي في دولة الوحدة العتيدة عند قيامها في نهاية تلك السنة. ولا اريد ان اتطرق الآن الي تلك الخطط والطموحات فقد وثقها الاستاذ جلال الطالباني نفسه في عدد من المناسبات كان احدها مع الاستاذ غسان شربل رئيس تحرير جريدة الحياة . كان علي الحريري ككردي ان يستذكر بعض هذه الحسنات لأولئك الصبية الذين ارادوا قتل الناس والحكومة الوطنية غداة ثورة تموز (يوليو) المجيدة 1958 والاكراد شعب شقيق وعريق مشهور بوفائه الاخلاقي لاشقائه. ان من يقرأ ما كتبه الحريري عن صبية الرابع عشر من تموز (يوليو) يتصور ان هؤلاء الصبية بقيادة الاسمر عبد الناصر وعارف وثوار تموز (يوليو) هم الذين كانوا يدبكون ليلاً ونهاراً في شوارع بغداد والموصل وكركوك والبصرة والناصرية في خريف وشتاء 1958 ـ 1959 ماكو مؤامرة تصير والجبال موجودة او لا تقول ماعندي وقت .. اعدم .. اعدم وانهم هم الذين سحلوا مئات المواطنين في الموصل وكركوك والمدن العراقية الاخري ومثلّوا بجثث الضحايا وعلقوا النساء والرجال علي اعمدة النور والخوازيق في ادبارهم و الحادلات تسوّيهم بزفت الشوراع بعد حرقها. وقد وصف قاسم العراق تلك الاعمال البربرية والهمجية المنظمة بانها ابشع مما قام به التتار والصهاينة والفاشست عبر التاريخ.هجوم ناريثانياً : وضع الدكتور علاء الدين الظاهر عنواناً نارياً وهجومياً علي حازم جواد لكونه لا يعرف الالف من الياء عمّا حدث في اللواء الاول يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) وكان عليه وهو يحمل لقباً علمياً تقدير وتمحيص شروط البحث العلمي الموضوعي و اصوله.ان مقالتي لم تكن مخصصة لما جري في مقرّ اللواء الاول في المسيّب يوم 14 تموز (يوليو) ولاشأن لي بما حدث هناك وقد كتب وعرف عنه الكثير منذ الايام الاولي للثورة المجيدة. لقد كان السطران او الثلاثة عن مدينة المسيّب واللواء الاول خلال سردي لخلفية المرحوم احمد حسن البكر العسكرية والحزبية ومع ذلك ولامانة السرد التي التزمت بها قدر ما تسمح به ذاكرتي فقد اتيت علي ذكر دور الرائد عبد الجبار عبد الكريم بالمساهمة بالسيطرة علي مقرّ اللواء واعتقال آمره المرحوم وفيق عارف .لا اعلم اين كان السيد علاء الظاهر يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) ولا ما هو دوره في الثورة المجيدة ولا حتي انتماؤه السياسي ولكن من الواجب عليه كباحث علمي ان لا يلقي الكلام علي عواهنه كما يقال وان يدقق فيما يكتبه. سأحيل السيد علاء الظاهر الي مرجع موثق يثبت له ان كاتب هذه السطور يعرف من الالف الي الياء عمّا جري في اللواء الاول.مع اقتراب الذكري الاولي لثورة تموز (يوليو) عام 1959 وقد تشرد وسجن وقتل او سحل او حكم بالاعدام معظم ابطالها ومنفذيها، كنت حينها مقيماً في الاقليم الشمالي لجمهوريتنا العربية المتحدة هارباً من سجن قاسم العراق وحبال مناصريه وقد عزَّ عليّ ان تمرّ الذكري الاولي للثورة من دون ان نساهم من بعيد بإحيائها.اتصلت بالصديق والرفيق العزيز عبد الوهاب شميطلي رئيس تحرير جريدة الصحافة اللبنانية لصاحبها الرفيق الاستاذ جبران مجدلاني وكانت جريدة الصحافة من ارفع الجرائد القومية حينها في مستواها المهني وتوزيعها، فطلبت من الاخ عبد الوهاب الاذن باصدار عدد خاص منها يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) بمناسبة الذكري الاولي للثورة. رحّب الاستاذ شميطلي بالاقتراح واخبرني انه يضع الجريدة وكادرها بتصرفي من اجل انجاز هذا العدد. سافرت قبل اسبوع من المناسبة الي بيروت واستطعنا اصدار العدد الموعود وبعشرين صفحة كاملة ومصورة عن اليوم المجيد في بغداد وابطاله وقادته واحداثه وظلّت مكائن طباعة الصحافة تطبع هذا العدد علي مدار الساعة واصدرت ثلاث طبعات متتالية بسبب الاقبال المنقطع النظير علي اقتنائها من قبل العراقيين الذين تواجدوا بكثرة في ذلك الصيف في مصافي لبنان بعد ان ازاح قاسم عن صدورهم حزب السحالة والقتل والارهاب والمذابح الجماعية وتم ذلك بنصف ركلة منه ونصف جملة قالها في خطاب مرتجل في كنيسة المار يوسف فكان لها فعل السحر فانفضّت اوسع الجماهير الموهومة عن ذلك الحزب وبدأت الناس تطارده من مدينة الي مدينة ومن محلة الي محلة فعادوا للاختباء باوكارهم السرية هرباً من غضب الشعب ومطاردة اجهزة وقوات زعيمهم الاوحد .ولو عاد الدكتور علاء او عثر علي ذلك العدد من جريدة الصحافة لوجد مقالة علي صفحتين ومزينة بالصور عنوانها قصة الثورة كاملة وبقلم مأمون الامين وهو الاسم المستعار الذي كنت اعنون مقالاتي وتقاريري الاخبارية به، وسيجد ضمن ذلك المقال وصفاً حياً وما زال حينها طازجاً عما جري في اللواء الاول ودور والده عبد الجبار عبد الكريم اطال الله في عمره ان كان حياً وله الاجر والثواب ان كان راحلاً. واعترف الآن اني ارتكبت خطأ واحداً في تلك المقالة وهو اني ذكرت لقباً عائلياً آخر للرائد عبد الجبار عبد الكريم صححه لي نجله علاء قبل سنوات عندما دخل معركة صحافية اخري حول اللواء الاول وعلي صفحات جريدة القدس العربي الغراء ايضاً.لقد جلب ذلك العدد من جريدة الصحافة حملة سوقية ضارية من السباب والشتائم من قبل رئيس المحكمة العليا الخاصة ومدعيها العسكري العام بعد ان عادت الي محاكمة عدد من قادة تموز لنواياهم بالمشاركة في حركة الشواف كان طبعاً من بينهم ناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري.ارجو مما تقدم ان يكون ذلك رادعاً للدكتور علاء الظاهر من التجني علي الناس والقادة والبعد عن ادعاء اليقين واحتكار المعرفة وعليه ان يفاخر بما قدمه هو لا بما قدمّ اباه.عاب علي واستغرب السيد علاء من اني حشرت اسم عبد الستار عبد اللطيف بكونه المبلّغ لاحمد حسن البكر بتعليمات قيادة الثورة للذهاب الي المسيّب للسيطرة او المساهمة بالسيطرة علي مقر اللواء الاول وكأنه استكثر علي شخصية من وزن المرحوم عبد الستار عبد اللطيف ان يكلف بهذه المهمة الصغيرة التي اظنها من ابسط المهمات التي كلّف بها ستار اثناء التحضيرات لثورة تموز وتنفيذها.فكما هو معلوم وذكرنا ذلك في مقالتنا الرئيسية فان اجتماع وضع اللمسات الاخيرة لخطة 14 تموز (يوليو) وبحضور قائد الثورة التنفيذي تم عقده في دار عبد الستار عصر يوم الخميس العاشر من تموز (يوليو) وعاد عبد السلام عارف الي جلولاء يوم الجمعة التالي استعداداً لليوم الموعود فما العجب ان يطلب عارف من عبد الستار عبد اللطيف ابلاغ احمد حسن البكر بواجباته التنفيذية في المسيّب وباقي مقرّات الفرقة الاولي في الفرات الاوسط وان يقوم ستار بهذه المهمة يوم السبت المصادف الثاني عشر من تموز (يوليو) ليغادر احمد البكر الي معسكرات الفرقة الاولي في المسيّب، الديوانية، الحلة، المحاويل يوم الاحد الثالث عشر من تموز (يوليو) لنقل التعليمات والخطة لتنفيذها صباح اليوم التالي الرابع عشر من تموز (يوليو). لماذا يستشهد علاء الظاهر باسماء ضباط نقل عنهم ممن لم يسمع احد ان لهم دوراً يذكر في حركة الضباط الاحرار او ثورة تموز (يوليو) ولا يشكك كباحث علمي بمعلوماته لكنه يسقط الشك علي معلومات كاتب هذه السطور التي استقاها من مصادرها ومن فم الحصان كما يقول المثل الانكليزي From the horse’s mouth لقد كال الظاهر المديح والثناء لاحد الضباط ويبدو انه احد مصادره المهمة لكن عدداً من اهم الضباط الاحرار اجمعوا علي ان هذا الضابط كان عيناً للسلطة علي حركة الضباط الاحرار. وعندما حشد قاسمُ الشهود ضد صاحبه وزميله عارف اثناء محاكمته القذرة كان هذا الضابط من جملة الشهود علي عارف وحاول التقليل من شأنه ومن دوره وقد ردّ عارف علي شهود الزور وكال لهم الصاع صاعين وفند اقوالهم واثبت بالوقائع انهم كانوا يغطون بنومهم العميق عندما فجَّر ثورة تموز (يوليو). وقد كافأ قاسم هذا الضابط بعد ذلك واستوزره.الاّ اني شاهدته واقفاً في بهو اذاعة الصالحية مرتدياً معطفاً واقياً من المطر ومطرق الرأس لايكلّم احداً ولايكلمه احد ولفت انتباهي كلما خرجت من غرفة القيادة وسألت احد الضباط عن شخصية هذا الواقف لساعات في البهو واجابني الضابط واظنه كان الرائد عبد الله مجيد مرافق الرئيس عارف انه فلان الفلاني، وسألت عبد الله مجيد ومن الذي جاء به الي هنا وقد ظننته معتقلاً فقال: كلا لقد جاء متطوعاً لتهنئة عبد السلام عارف وقيادة الحركة وعقدت الدهشة لساني مرة اخري لا بل مرات لاحداث ذلك اليوم الجليل وابلغت عارف والجماعة بوجود هذه الشخصية وعلي عكس ما هو معروف عن شخصية عارف غير المسامحة فقد اذن لهذا المهنئ بالدخول ودخل علينا دون ان يرف له جفن وقدم التهاني ووضع نفسه تحت تصرف الحركة وغادر الغرفة الي داره، وهو لم يكن الاستثناء في هذا السلوك المزدوج والمنافق فقد كان عدد من ضباط قاسم في دار الاذاعة للتهنئة في ذلك اليوم.هذا هو احد شهود الدكتور علاء الظاهر اذكرها الآن لا لتجريح ذلك الاخ الضابط فقد ربطتني به معرفة في لندن عن طريق ضابطين صديقين لي ومشهورين ولا علاقة لهما بالبعث ويرتبطان بصلة قرابة بذلك الاخ الضابط الشاهد.لقد عملت مع عبد السلام عارف واحمد حسن البكر وعبد الستار عبد اللطيف وطاهر يحيي واخوة آخرين من قادة تموز لعدد من السنين وكنا دائماً نستذكر الايام الخوالي وما جري فيها الحلو والمر منها وما ذكرته عن تبليغ ستار الي البكر سمعته من الجميع ومن افواههم فلماذا اصدق ما يرويه علاء الظاهر ولا اصدق ما يرويه قادة ثورة الرابع عشر من تموز (يوليو)؟؟.المهداوييقول السيد علاء الظاهر ان فاضل المهداوي ابلغ والده انذاراً من عبد الكريم قاسم باحتمال قيام الثورة قبل اسبوع من قيامها ثم يذكر ان احمد حسن البكر الضابط الثوري المحترف الذي يتقن التآمر وصل الي المسيّب يوم الثالث عشر من تموز (يوليو) كما ذكرت في الفقرة اعلاه وطرق باب الدار للرائد عبد الجبار عبد الكريم الذي لم يكن متواجداً في داره مساء ذلك اليوم، فذهب البكر الي المهداوي الذي ابلغه صعوبة السيطرة علي اللواء واترك للقارئ الحكم عل هذا التناقض في موقف فاضل المهداوي فهو تارة كما يذكر الدكتور علاء نقل انذار قاسم بالتهيؤ الاّ انه عشية التنفيذ نكص علي عقبيه وتحجج بصعوبة السيطرة علي اللواء. الاّ ان السيد علاء يعود مرة اخري الي دور البكر فيقول انه عندما اجتمع بمجموعة اخري من ضباط المسيّب اخبرهم انه لاداعي للقلق وكل شيء تحت السيطرة وبذلك فان علاء الظاهر اكدَّ دونما قصد ان احمد حسن البكر هو لولب الحركة وقائدها لا في المسيّب وحدها وانما في جميع معسكرات الفرقة الاولي، كما ان السيد علاء لا يذكر لماذا لم يبلغ المهداوي والده علي الاقل في الصباح الباكر ليوم الثورة اذا كان المهداوي هو المسؤول عن والده، كما يفهم من مقالة علاء الظاهر.فبينما كان البكر يطوف علي مقرات الفرقة الاولي المتعددة في الفرات الاوسط قبل يوم من قيام الثورة فان الرائد عبد الجبار عبد الكريم سمع باندلاع الثورة وهو يحلق ذقنه في داره وعن طريق الراديو وتعرف علي صوت عبد السلام عارف الذي يبدو انه علي معرفة وطيدة به ايضاً وفق رواية الدكتور علاء الذي يذكر بعد ذلك ان البكر عاد مجدداً من جولته الي المسيّب فابلغ تعليمات جديدة وصلته للضباط الاحرار، ثم توجه الي الحلة ليبلغ تعليمات قيادة الثورة الي آمر حامية الحلة العقيد فؤاد عارف ومرة ثانية تنصب معلومات السيد علاء العقيد احمد حسن البكر قائداً تنفيذياً لثورة تموز (يوليو) في قطعات الفرقة الاولي وهو علي اتصال دائم بقيادة الثورة واستلام تعليماتها وابلاغها للمعنيين.اما الرائد عبد الجبار عبد الكريم فيذكر في شهادته امام محكمة المهداوي يوم الاحد 15 شباط (فبراير) 1959 اثناء محاكمة آمر اللواء الاول وفيق عارف وآمر الفوج الاول عبد الجبار يونس… انه كان في داره صباح يوم 14 تموز عندما سمع من الاذاعة بقيام الثورة فذهب الي الحامية بسيارته الخاصة، فوجد فوجه الفوج الاول مجتمعاً في ساحة العرضات لغرض التدريب الصباحي فصاح باعلي صوته مخاطباً الفوج هل سمعتم شيئاً في الراديو؟ فاجاب الفوج كلا لم نسمع شيئا، فذهب الرائد الي سيارته وفتح راديو السيارة واستمع الفوج الي انبثاق الثورة. عندها وقف الرائد عبد الجبار عبد الكريم خطيباً في الفوج مذكراً أفراده ان هذه الثورة هي ثورة الشعب وان هذا الفوج له الفخر العظيم فهو فوج زعيمنا الاوحد عبد الكريم قاسم (محاضر جلسات المحكمة العسكرية الخاصة ـ الجلسة الثمانين ـ القضية الثالثة والعشرين ـ الجزء العاشر ص 288) ويتعجب المرء لهذه النبوءة المبكرة باطلاق لقب الزعيم الاوحد علي قاسم صباح الثورة، وقبل اعتماده رسمياً واستخدامه شعبياً بما يناهز الستة اشهر.ثم يذكر الشاهد في الصفحة 290 انه ذهب الي دار فاضل المهداوي الذي لم يبلغه بيوم الثورة للتشاور فاخبره احد اولاد المهداوي انه في وحدته فعاد اليه في مقرّه وطلب منه التعليمات والوصايا التي صدرت اليه من بغداد فاجابه المهداوي: رئيس اول جبار اهدأ ولا تكن عصبياً واذهب الي آمر اللواء الجديد الذي هو آمر الفوج الاول سابقاً والمتهم حالياً (نفس المصدر السابق). وهذا يفضح ايضا الدور المزعوم لفاضل المهداوي يوم الثورة. ثم يعود الرائد عبد الجبار ويذكر في الصفحة 303 : ان الثورة يعرف بها قسم من اخواني الضباط اما انا فلم اعرف لاني لم اكن في المسيّب (نفس المصدر السابق).انني بذكري لهذه التفاصيل لا أهدف إلي التجريح او الانتقاص من دور فلان او التعصب والتباهي بدور الآخر لكن لأكشف للقارئ العزيز مدي التجنّي الذي اوقعه بي وبالمرحوم احمد البكر، السيد علاء الظاهر. وبحساب ادوار الرجال والوحدات والاحزاب والجماهير المليونية التي خرجت باستفتاء عفوي ندر نظيره في تاريخ العراق كما ذكرت في سلسلة مقالاتي فان ما قام به الضباط الاحرار في اللواء الاول لا يمثل الاّ جزءاً صغيراً من ملحمة الرابع عشر من تموز (يوليو) وكما ان من واجبنا ان لا نبالغ بما قام به اولئك الضباط والجنود الاحرار في المسيّب، فعلينا بكل تأكيد عدم الانتقاص من ادوارهم وما قاموا به في تلك الساعات الحرجة التي تضاف الي ادوار ضباط مقر قيادة الفرقة الاولي في الديوانية والحلة والمحاويل واللواء الخامس عشر وآمره ناجي طالب في البصرة واللواء الخامس وآمره الطبقجلي في الموصل واللواء الثالث وآمره خليل سعيد في اربيل ومقر قيادة الفرقة الثانية في كركوك وجميع هذه الوحدات والمقرات وابناء الشعب استمعوا الي انباء الثورة المجيدة من المذياع وهرعوا لدعمها ومساندتها ولم يبخلوا بالعطاء حتي استقر الوضع بنهاية نهار يوم 14 تموز (يوليو).وعلينا ان نتذكر ان الاخبار الاولي التي وصلت الي عبد السلام عارف وهو في الاذاعة عن الوضع المرتبك باللواء الاول وقبل اعتقال آمره جعلته يهرع الي خارج الاذاعة لمخاطبة الوف المواطنين الذين تجمعوا في شارع الاذاعة بعد ان دمّروا تمثال الجنرال البريطاني مود واصطدموا بحرس السفارة البريطانية المجاورة. واعلن عارف بكلمته القصيرة ان الاستعمار بدأ يحشد قواته لمهاجمة ثورتكم وجمهوريتكم وكان يقصد ما يجري في اللواء الاول وقد نقل هذا الخطاب مباشرة بواسطة الاذاعة التي استخدمها عارف بذكاء وبمبادرات خلاقة صباح ذلك اليوم لحشد الدعم والتأييد للثورة الوليدة. كما خرجت معظم العشائر العربية الساكنة في المدن والقصبات القريبة والمجاورة لمدينة المسيّب (مثلث الموت الحالي) لمعرفتها بخلفية وارتباطات السيد وفيق عارف. ولم يذع خطاب عارف مرة ثانية لورود انباء سيطرة الضباط الاحرار علي اللواء. اشتطّ خيال الكتور علاء الظاهر فزعم في ردّه ان الزعيم منح والده قدماً ممتازاً ووسام الرافدين العسكري وهو الوحيد من ضباط الثورة الذي كوفئ علي دوره في الثورة. اظن ان القارئ يتفق معي ان هذا الزعم فيه الكثير من المغالاة والمحاباة والمبالغة التي لا تستقيم مع احداث ملحمة الرابع عشر من تموز وان صح هذا الزعم فمعني ذلك ان الملحمة الاسطورة تقاسمها اثنان الزعيم عبد الكريم قاسم والرائد عبد الجبار عبد الكريم وهو دليل آخر علي نرجسية الزعيم الاوحد وسرقته لادوار الآخرين والتعمية عليها واختلاق بطولات وادوار خيالية للآخرين لمحو ادوار الابطال الحقيقيين.الم ينصب الزعيم الاوحد جدارية ضخمة من المرمر الايطالي في ساحة التحرير ونقش عليها البيان الاول لثورة تموز (يوليو) مذيلاً بتوقيع الزعيم الركن عبد الكريم قاسم القائد العام للقوات المسلحة الوطنية في حين ان كل من استمع الي ذلك البيان في الساعة السادسة صباحاً انتبه الي انه كان مذيلاً بتوقيع القائد العام للقوات المسلحة بالنيابة وبدون ذكر اي اسم معيّن كما جاء في الحلقة الثالثة من مقالتي في العاشر من شهر شباط (فبراير)، ولا زالت اشرطة بيانات الثورة الاولي سليمة ومحافظ عليها وبصوت عارف نفسه. وعلي اي حال ولكي نختتم قصة اللواء الاول في المسيّب يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) لكي نتجنب العودة اليها واثارة ملل القراء من تكرارها فقد استنسخت شهادة الرائد عبد الجبار عبد الكريم التي تشغل الصفحات 287 ـ 305 من الجزء العاشر من محاضر جلسات المحكمة الخاصة وسلمتها الي الاستاذ ابراهيم درويش لنشرها ان كان ذلك بالامكان فهي شهادة مهمة وموّثقة ولنسدل الستار علي صفحة واحدة من آلاف صفحات ملحمة الرابع عشر من تموز (يوليو) علي الرغم من ان السيد علاء الظاهر اعتذر في رده علي عن هذه الشهادة نيابة عن السيد الوالد بعد اربعة عقود من الزمن ولا ادري ان كان لذلك الاعتذار علاقة بالاحتلال والغزو الاجنبي للعراق وبما يجري هناك في ذلك القطر العربي الابي.لقد ذكر الدكتور علاء الدين الظاهر خصلة كريمة لوالده الكريم من انه من النوع الذي لا يتحدث عن نفسه ولا يطبّل ولا يزمّر لافعاله ولعمري فانها من اسمي وازكي الخصال وجديرة بالاقتداء.اقحمَ السيد علاء قائد الامة وزعيمها الخالد الذكر جمال عبد الناصر واذاعة صوت العرب المجاهدة بردّه ويبدو ان العداء المسبق الحاقد ما زال متأصلاً في نفوس جماعات الزعيم الاوحد والجمهورية الخالدة لقائد الامة العظيم. لم يُزِلهُ او يخفّف منه علي الاقل تقادم السنين وتعرض الامة للمحن والكوارث بعد غياب قائدها وكان آخرها الغزو الغاشم للعراق واحتلاله من قبل نفس القوي التي تجمعت يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) للانقضاض علي الثورة الفتية، وتنصيب حفنات من المأجورين علي مقدراته وثرواته ومصيره. فاستغل علاء الظاهر ما ذكرته من ان قاسماً ما زال في المنصورية عندما كان اسد ثورة تموز (يوليو) عبد السلام عارف يوقظ الشعب العراقي ببياناته ونداءاته الثورية التي لبّاها الملايين من العراقيين عفوياً وعلي الفور. فان كانت هناك رواية اخري تنقض ما ذكرته فلم لم يروها عبد الكريم الكذاب المنتحل نفسه ويطبّل ويزمّر لها المنافقون والطبالون من امثال المهداوي وطاقم محكمته او الزبانية الذين التفوا حول قاسم بوزارة الدفاع ولم تكن لهم علاقة بالثورة لا من قريب ولا من بعيد. وما هو السرّ في اخفاء تفاصيل حركة اللواء التاسع عشر ليلة الثورة طيلة السنوات الخمس من حكم قاسم. ولم يتحدث ابداً احد امراء افواج اللواء او ضباط قيادة مقرّ اللواء عن تفاصيل مساهمة لواء قاسم يوم الثورة ان كانت له مساهمة تذكر عند الاحتفالات بذكري الثورة في السنوات اللاحقة. واذا ما صحَّ قول السيد علاء وهو الشاهد علي احداث الثورة ومواقعها ورجالها في ذلك اليوم المجيد من ان قاسماً كان في بعقوبة الساعة السادسة صباحاً فما الذي منعه من الالتحاق فوراً بصاحبه بصحبة مقر لوائه وتعقبه قطعات اللواء، خاصة ان عارف قد اعلن الجمهورية واسقط النظام الملكي وعيّن قاسماً قائداً عاماً للقوات المسلحة ثم ان الرائد قاسم الجنابي قد اتم السيطرة علي معسكر سعد في بعقوبة واعتقل قائد الفرقة الثالثة الضابط المشهور المرحوم غازي الداغستاني بعد الفجر بقليل وقبل الوصول المزعوم لقاسم الي بعقوبة.وسواء استمع قاسم الي بيانات الثورة وهو في المنصورية او كان في طريقه الي بعقوبة او في بعقوبة نفسها، فانا لا اذيع سرّاً اذا ما اكدّت حقيقة اجمع عليها المشاركون والمنفذون والمراقبون ولا تقبل الدحض والتأويل او التحريف وهي ان عبد الكريم قاسم دخل اذاعة الصالحية ومقرّ قيادة الثورة في جمعية الشبان المسلمين مقابلها ما بين الساعة الثانية عشرة والنصف والواحدة من بعد ظهر يوم الرابع عشر من تموز (يوليو) بعد ان اكمل تماماً عارف والضباط الاحرار في بغداد وقطعات لوائه العشرون السيطرة التامة والكاملة علي العاصمة بغداد وتمّت تصفية جيوب المقاومة في الساعة الاولي من اعلان قيام الثورة والجمهورية واستتبّت الامور للنظام الجديد في جميع المواقع والمعسكرات العراقية عدا مقرّ قيادة الفرقة الثانية في كركوك الذي رفض الزعيم عبد الكريم شاكر الالتحاق بمنصبه الجديد كمتصرف المحافظ لاحدي المحافظات ان لم تخني الذاكرة وعولج امره مساء يوم الرابع عشر من تموز (يوليو). لقد كنت حاضراً حين حلَّ اليوم الموعود وشاهد ومشهود عندما سأل عبد السلام عارف والقرآن الكريم بيده عبد الكريم قاسم عمّن كتب بيان الثورة الاول بخط يده فازدادت صفرة وجه قاسم وارتباكه وهو المصفر والمرتبك دائماً وكأنه يصيح خذوني بذنبي وكذبي. ردود اخريثالثاً: ثالث الردود التي نشرتها القدس الغراء هو مقالة ذو الخط القبيح الذي اخفي اسمه وابدل اسم ابي العربي جواد الجميل المعاني والجميل النطق بابدال حرفه الاول كما ينطقها عرب مصر الحبيبة لكوني احب جمال عبد الناصر الذي كان يريد ان يضع البلح في جيب والبترول في جيب كما كان يردد حزبه وسفهاء محكمة السبّ ومدعيّها العسكري وكان بترول العراق تنهبه شركات البترول الاستعمارية وتدفع ابخس الاثمان والبنسات عن كل طن وليس برميل يسرق. اما بلح العراق فكان الفلاحون والقرويون العراقيون يطعمون حيواناتهم به. لكن كاتب المقال القبيح نسي او تناسي قولاً آخر للمهداوي كان يردّده ايضاً وهو الاناء ينضح بما فيه . فربما انه ما زال يردد هتافات وهوسات حزب اوسع الجماهير التي كانت تدبك في شوارع مدن العراق ايام بؤسهم وشرّهم وانحطاطهم الغابر… نزيهة صارت بالحكم ……بعثية فاسقط بذاءة هذا الهتاف علي اسم ابي الجميل. علي العموم اكتفيت بالاشارة لهذه الردود الاخيرة باختصار لانها لم تبغ تبيان الحقيقة التاريخية بل ربما كانت تحمل دوافع اخري، كالانتقام او تصفية الحسابات او التشويه…ہ سياسي عراقي(غدا رد من علاء الظاهر)7