وما بعد الجريمة أشد وأخطر

حجم الخط
0

وما بعد الجريمة أشد وأخطر

وما بعد الجريمة أشد وأخطر لا نريد في هذا التناول تكرار المزيد من عبارات الشجب والاستنكار لجريمة تفجير المرقد المطهر للإمامين علي الهادي وهو العاشر، والحسن العسكري وترتيبه الحادي عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، لان خطاب الشجب والاستنكار والوعيد قد فقد تأثيره في نفوس العرب والمسلمين لكثرة ما لجأت اليه الحكومات والمرجعيات والاحزاب والمنظمات كلما حاصرهم الفشل وشعروا بالعجز عن التصدي بجدية للأسباب والجهات الحقيقية التي تقف خلف كل الجرائم والنكسات والاهانات التي تلاحقنا بشكل يكاد يكون يوميا، حتي صارت سمة لازمة وعلامة مميزة لتاريخنا الحديث، ولأن غالبية الحكومات والمرجعيات والاحزاب العربية جزء من المشكلة، وبداهة يستحيل أن يأتي علي يديها الفرج.لا أريد في هذا التناول استعراض الدور التاريخي الكبير للإمامين العسكريين (عليهما السلام) في مقاومة انحراف طواغيت الدولة العباسية عن الاسلام المحمدي الأصيل، ولسنا بحاجة لتأكيد مكانتهما العظيمة بالنسبة لجميع المسلمين، فذلك ما عبرت خلال الأيام الماضية ردود الفعل العفوية المتوالية في سائر أنحاء العالم الاسلامي، وخارجه حيثما تواجدت جاليات إسلامية.ولا أريد في هذا التناول أن أجهد نفسي في الربط بين جريمة الاساءة للرسول الاكرم (عليه أفضل الصلاة والسلام)، من خلال نشر رسوم الكاريكاتور التجديفية، وما تمخض عنها من مواقف استهتار وعداء وازدواجية أوروبية وأمريكية، وبين جريمة تفجير المقام الطاهر في مدينة سامراء، المدينة التي تجسد الوحدة الاسلامية في العراق، والشاهد الحيّ علي التسامح العراقيّ، فيها تعيش الطوائف والمذاهب الأسلامية في حالة من التوافق الذي لا يمكن لغير المسلمين الحقيقــــيين فهــــمه أو استيعابه، فالمديــــنة المقدســـة تحتضن مرقدين لإمامين من أئمة المسلمين الشــــيعة، ومقامهما الطاهر تحت حماية وادارة أهل المدينـــة من الاخوة السُنة، وسدنة مرقد الأمامين العسكريين (عليهما السلام) هم من أهل السُنة.هذا هو العراق الذي لا يروق لأمريكا والكيان الصهيوني الغاصب، ولا للتكفيريين والطائفيين أن يعيش بسلام، هذا هو العراق المحكوم واجياله بنبض التاريخ المتسامح، وهذه هي (سر من رأي) التي يريد لها كل الشرفاء ان تستمر في ضرب أمثلة التعايش الخلاّق ومد الجسور بين كل المسلمين. محمد شيهابيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية