ومن البر الانكليزي حكايات

حجم الخط
0

ومن البر الانكليزي حكايات

ومن البر الانكليزي حكاياتتحت حقل تداعيات في صفحة ادب وفن من صحيفة القدس العربي الصادرة في العاصمة البريطانية وباللغة العربية كتب السيد جمعة بوكليب وهو من القطر الليبي الشقيق مقالا بعنوان يا هم العمر تفضل عمو .ويقول وبما يشبه الاسي، ان لم يكن الحزن، متذكرا سنوات عمر ضاع في اروقة وممرات وزنازين سجون لا ترحم، وعلي ارصفة وطرقات مدن غريبة لا مبالية، اخترقها بحثا عني. مغالبا احزاني، تنهش قلبي اسئلة لا تجد من يهدهدها، فهل يجدي بكاء؟ . بهذه العبارة ينهي السيد بوكليب تداعياته.ما ان قرأت هذه التداعيات وقد مر علي نشرها اسبوعا كاملا حتي تلبستني ابتسامة وسرحة فكر. ورحت احاور نفسي قائلا:تفضل اخي: في مطعم ومقهي افغاني وفي المحلات التي تبيع الخضار واللحمة المجاورين لهذا المقهي وفي محيطها تتواجد جالية افغانية بشكل محسوس لا سيما وان انكلترا وبالخصوص منها لندن العاصمة تتواجد فيها العديد من الجاليات واغلبهم ممن لم تستقر بلدانهم امنيا او سياسيا وما يتبعها، والافغان اغلبهم من المسلمين ومسحة التدين والملبس ظاهرة علي متقدمي السن وعلي البعض من شبابهم ويتنادون فيما بينهم ومع المسلمين الاخرين بكلمة Brother (اخي) دون تمييز السن، ولربما يقصدون بها ـ اخي في الدين.ناداني مرة شاب في العشرين من عمره او بحدودها بكلمة اخي فابتسمت له وقلت: اظن ان عمري بعمر والدك ومن المناسب ان تقول لي عمي او خالي وقد اعتذر لكنه اشار الي ان البعض ورغم فارق السن لا يرضي بكلمة عمو او خالو وسواء كانوا اخوة لابيه او لامه او لم يكونوا.واقول للسيد بوكليب: لا ادري من قال كلنا في الهم شرق اتحكي عن هموم العمر ام هموم الوطن ام هموم القبر؟قلت يوما لصاحبي، عندما تركنا الوطن مجبرين هاربين من الموت اصبحنا متجولين (لا اريد ان اكتب رحالين، ربما يعترض علي احد ويحيلني الي محكمة جزائية لا حيل لي لها، ألم تشاهد فيلم الغجر يصعدون الي السماء )؟.متجولون بين البلدان وطلباتنا كثيرة عليها ـ الاقامة ـ بطاقة العمل ـ قبول الاطفال في المدارس والكثير غيرها مما يحتاج المواطن اليها وقد تتوفر ومنها بشروط وقد لا تتوفر، الامر الذي يدعوك للرحيل والرحيل والرحيل وتتعدد امامك المطارات والمطافيء واسئلة العاملين فيها ـ وانت وشطارتك ـ حتي يستقر بك حال في مكان، وكما تقول تنهش قلبي اسئلة ويزداد شعرك الابيض حتي حاجبيك. ألم يقل المرحوم بلند الحيدري:ونهرب من الموت الي الموتاما عن هموم الاوطان، احدثك عن ماذا، ليس لي الا ان اقف احتراما كلما تذكرت الشهيد عمر المختار ولم يذكر التاريخ ان يدها تلوثت بدم وانادي بطبع صورته علي قمصان الاطفال والشباب كما لصور جيفارا ونحن بالمختار اولي.اما هموم القبر: ان الوطن/ الارض ام، ومن منا ورغم تقدم العمر لا يريد ان يعود لحضن امه لا يدفن في وطنه، فهل نال ذلك شاعر العرب الاكبر محمد الجواهري ام* البياتي؟ بلند الحيدري! امثلة والرقم كبير.هون عليك يا ابن ليبيا، عن ماذا احدثك وربما انت ادري بما يحدث عند شقيقات واشقاء طرابلس.. وهل يجدي بكاء؟اسألك الله ربيرب السماءارض السواد اضحتارض الغرباءواضحي كل شيء هباءحتي الدم ماءالهي هل يجدي الكلام ؟!الناجي عمرانرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية