رام الله (الضفة الغربية) – من علي صوافطة: قدمت فرقة (تشنكي موفز) الاسترالية عرضا راقصا باسم (وهج) استخدمت فيه التنكولوجيا والفيديو مساء الاثنين على خشبة مسرح القصبة، ضمن فعاليات مهرجان (رام الله للرقص المعاصر). وقالت الراقصة كرستي آيري بعد العرض في حوار مع الجمهور ‘نستخدم في هذا العرض برنامج كمبيوتر وفيديو يستخدم كاميرا تتابع حركات الراقصة على المنصة، وفيديو ويظهر حركات أخرى على ذات المنصة البيضاء’. وتتحرك الراقصة على المنصة البيضاء على مدار خمس وعشرين دقيقة، ومعظم الوقت يكون جسمها ممددا على الارض لا تقف الا لحظات قليلة يتحرك الضوء معها ليرسم شكل حركاتها بخطوط ضوئية، ليشكلا ثنائيا يتبع كل منهما الآخر.
واوضحت كرستي أن العرض متعب جدا، على الرغم من وقته القصير وجميع الحركات التي تقدم على المنصة محسوبة بدقة. وتقود الراقصة الضوء في بعض الأحيان وفي أخرى نرى العكس، وجرى تصميم الرقصات لتكون بسيطة وسهلة وتترك مجالا واسعا للجمهور ليفهم ما يراد من هذه الحركات، سواء كان يرى فيها انسجاما أو صراعا.
وترى كرستي دليل نجاح هذا العرض الذي قدم هذا العام للمرة الأولى في الشرق الاوسط ضمن فعاليات مهرجانات الرقص في عمان وبيروت ورام الله، فتقول ‘اننا نقدمه منذ خمس سنوات ولا زلنا نتلقى العديد من الدعوات لتقديمه وفي كل مكان نقدمه فيه يسألوننا هل سيكون هناك عرض آخر’. وقالت ‘تحاول فرقتنا التميز بهذا النوع من الرقص مع أن هناك فرقا أوروبية تحاول استخدام ذات التقنية ولكنها ليست نفس التي نستخدمها’. ويشاهد الجمهور خلال العرض تمكن الراقصة من رسم خطوط هندسية لاشكال مختلفة مع كل حركة تؤديها، إضافة إلى أشكال تبدو غريبة بعض الشيء، تتحرك الراقصة وكأنها في صراع مع هذه الأشكال، إضافة إلى أنها في لحظة ما تصرخ بكلمات غير مفهومة وهي اللقطة الوحيدة التي يسمع فيها الجمهور صوتها.
وتأمل كرستي التي تؤدي العرض مناوبة مع زميلتها سارة بلاك، إذ أن العرض يحتاج إلى راقصة واحدة فقط في كل مرة أن تتمكن من العودة إلى رام الله مرة أخرى لتقديم عرض آخر.
وقال خالد عليان مدير مهرجان (رام الله للرقص المعاصر) لرويترز بعد العرض ‘ربما تكون هذه المرة الأولى التي يشاهد فيها الجمهور الفلسطيني هذا النوع من الرقص الذي تستخدم فيه التكنولوجيا والضوء بهذه التقنية العالية وهذا الأداء المبهر’. وأضاف ‘نحن نسعى في المهرجان إلى اطلاع الجمهور الفلسطيني على ثقافات مختلفة عربية واجنبية، لذلك تشارك معنا هذا العام فرق من الجزائر وتونس والمغرب البرتغال وكندا واستراليا وسويسرا وفرنسا والنرويج والمانيا واسبانيا إلى جانب الفرق الفلسطينية، وهي الفنون الشعبية ومسرح اللاز وفرقة سرية رام الله الأولى’. وتعرض المهرجان الذي تنظمه (سرية رام الله الأولى) إلى انتقادات لاذعة من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وقالت على موقع لها على الانترنت ‘سرية رام الله الاولى ليس اسما لسرية عسكرية فلسطينية تقاتل الاحتلال وتذود عن الشعب الفلسطيني، بل هي إحدى ثلاث فرق فنية فلسطينية ستشارك في مهرجان الرقص الى جانب فرق أخرى… انتدبت راقصين على ألحان سلطة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس وعلى جراح غزة وأشلاء شهدائها’. ويستمر المهرجان الذي يقام في مدن القدس ورام الله وبيت لحم حتى الخامس من ايار/ مايو ويتخلله إحياء يوم الرقص العالمي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة عدد كبير من الفرق الشعبية الفلسطينية في مسيرة تجوب شوارع رام الله.