بعد ان سمعت وقرأت الكثير من التعليقات والاراء حول الانتخابات الامريكية ونتائجها، في الحقيقة ما استغربت منه كثيرا هو اننا ما زلنا كأمة عربية نعلق المزيد والمزيد من الامال على الرئيس المقبل لامريكا، نعم من الطبيعي ان نهتم ونتابع ونحلل ونشرح ونعرف، شأننا شأن كل الامم، ولكن ان نبني امالا ونكيف حياتنا ومجمل سياستنا الى ما بعد الانتخابات في امريكا هذا غريب حقا، وغريب اكثر اننا ما زلنا حتى اليوم نأمل كل مره من الرئيس الجديد ما لم يحققه سلفه السابق، والاكثرغرابة حتى مع علمنا ان الرئيس الجديد سوف يكون نفسه هو الرئيس القديم الا اننا نمني انفسنا كشعوب ويطلق ويصرح زعماء الامة عن ارائهم وتمنياتهم وما يتوقعونه من الرئيس الامريكي الجديد.هذه ليست أول انتخابات في امريكا وليست الاخيره واوباما ليس اول ولا اخر ديموقراطي ولا بوش اخر جمهوري وقد توالى على هذا المنصب رؤساء من كلا الحزبين، وقد يصح القول عندما نقول اننا توقعنا من اوباما الرئيس الامريكي القديم الجديد خطوات ايجابية كثيره اتجاه العالم العربي وقضيته الاساسية قضية فلسطين، كونه ينحدر من اصول افريقية وكونه لم يكن من المحببين لدى اللوبي اليهودي ولدى اسرائيل بصفة عامة.ولكن مالذي لم يتغير نحو الاسوأ في العالم العربي منذ تولي اوباما رئاسة امريكا، قضية العرب الاولى ليس هناك خطوة ايجابية واحده تمت ،بل على العكس تنمرت اسرائيل على السلطة وعلى الدول العربية المحيطة وتنمر المستوطنون على الشعب الفلسطيني اكثر فأكثر فتم توسيع المستوطنات ومصادرة المزيد من الاراضي وهضم حقوق الشعب القلسطيني واعتقال وقتل بلا حسيب او رقيب. اليس اوباما من تم عهده تقسيم السودان وتقطيعه مؤقتا الى شمال وجنوب، اليس اوباما من هو من يقتل المسلمين كل يوم في العراق وفي باكستان وفي اليمن وفي الكثير من البلدان،اليس اوباما هو الذي يحاول الان تدمير سوريا تدميرا تاما والقضاء على مقدرات هذا البلد حتى يعيده الى البدايات، اليس اوباما هو من يتودد الى اليهود بمناسبة و بدون مناسبة ويعد بالمزيد من الدعم لاسرائيل،والكثير من التساؤلات الاخرى. وبعد هذا كله ننتظر نتائج الانتخابات الامريكية كالبلهاء ونعلق الامال تلو الامال، ثم لو لم يفز اوباما وفاز خصمه المعروف بعداوته للعرب والمسلمين ما الذي سيفعله استعداء للعرب والمسلمين اكثر من غيره وهل العرب والمسلمين اليوم وفي عهد اوباما في ازهى عصورهم حتى نخشى فوز خصمه. وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها، فالامة العربية كانت وعلى مدى العصورامة مذبحوة ومقهورة ولو تم سلخها الآن فلن يضيرها.اياد سليمان