وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟
وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟ احتلت فلسطين، فعرفنا أن لنا عدواً في الأرض الطاهرة فقررنا حربه. كان كياناً صهيونياً. ولما توسع في احتلال أرضنا جعلناه عدواً إسرائيلياً. فزاد سفها فزدنا طيبة إذ لم يعد العدو بل تحول إلي إسرائيل وحسب. تمادي في العدوان علينا فغدا من شعوب المنطقة. دخل إلي بيوتنا وفرض نفسه علي عقولنا وتفنن في قتل أبنائنا فأصبح إسرائيل الصديقة. واليوم تجرم دول عربية عديدة، من دون قانون، سبّ إسرائيل ولك الحق في سب السلطان لكن ليس في سب إسرائيل. حتي أن دولنا حاربت مطرباً شعبياً فقط لأنه يكره إسرائيل.منذ احتلال فلسطين وبداية مشوار الضياع. تحدث العرب عن السلام، وباسم السلام ضاعفت إسرائيل المساحات التي تحتلها وكل يوم يقتل رجل وتغتصب امرأة ويخطف طفل. وباسم محادثات السلام، تخلي العرب عن حقوقهم وأرضهم وكثيراً من كرامتهم. وبسبب من هذا السلام تم تدمير غزة وجنين ولبنان. وفجأة أخبرنا عمرو موسي أن عملية السلام قد فشلت.وقع الزعماء العرب معاهدة دفاع مشترك، علي أساس أنهم أمة واحدة ولهم وتاريخ واحد ودين واحد ومصير واحد…إلي العدد عشرة من واحد، فضاعت فلسطين في ظل تلك المعاهدة. واحتل العراق ربما تنفيذاً لتلك المعاهدة. بل وشارك العرب في غزو بلاد الرافدين بسبب تلك المعاهدة، لا أدري إذا كان العرب غداة احتلال العراق يشربون الكوكاكولا ويستمتعون بتدمير بغداد من كراسيهم الفاخرة، ويصرخون عاشت معاهدة الدفاع العربي المشترك. ثم ما لبثوا أن هددوا سورية بالتفتيت تطبيقاً لتلك المعاهدة. وطالبوا بإطلاق الجندي الأسير عملاً بتلك المعاهدة. وهاهم قبل أيام هددوا لبنان لكي لا تموت تلك المعاهدة. ولكي لا ينقضوا بنداً واحداً من تلك المعاهدة سلموا أبناء دولهم إلي أمريكا علي أساس أنهم إرهابيون. نعم هكذا هو احترام تلك المعاهدة.تمتلئ أرض العرب بالنفط. بحار من النفط. هو لنا، لأبنائنا. لكن معظمه يذهب للعدو ليحرك الدبابات والطائرات والمجنزرات التي تقتل الفلسطينيين واللبنانيين وتهدد السوريين. نقتل أنفسنا بأيدينا وإذا تكلمت وصفوك بالأحمق. إذ كيف تقول ذلك فالنفط وسيلة للتنمية وليس سلاحاً عسكرياً. قبلنا ذلك وعلي العين والرأس، ولكن النفط مكتشف في بلادنا منذ عشرات السنين فأين التنمية أم أنها لم تكتشف بعد. أكثر من ثلثي سكان المنطقة يعيشون تحت خط الفقر.قام حزب الله بخطف جنديين عدوين قاتلين بهدف إنقاذ الأسري العرب. فرفع كرامة الأمة وجعل المضطهدين والمستضعفين يشعرون بالكرامة والنصر والعزة. وخاض الحزب حرب تموز فلقن العدو الإسرائيلي درساً لا أعتقد أنه سينساه مدي حياته. فاجتمع الحكام العرب علي قلب رجل واحد حزب الله أيها المجرم لقد غامرت بشرفنا المصون. قامت الطائرات الأمريكية بتدمير لبنان فوق أهلها وقتلت آلاف الأطفال فقامت شخصيات لبنانية بشكر كوندوليزا رايس وجورج بوش علي ما بذلاه في سبيل نصرة لبنان ضد العدوان السوري!!.د. عوض السليماندكتوراه في الإعلام ـ فرنسا 6