وول ستريت جورنال: أنظمة الدفاع السعودية فشلت في اكتشاف الصواريخ.. والغارات انطلقت من قاعدة إيرانية

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات السعودية فشلت باكتشاف الهجمات التي استهدفت منشآتها النفطية يوم السبت، مما سمح لعدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ باختراق الدفاعات الجوية والوصول إلى أهدافها، مضيفة أن التركيز السعودي والأمريكي ظل على الحدود الجنوبية مع اليمن الذي تخوض فيه الرياض حربا مع حلفائها ضد المتمردين الحوثيين. إلا أن الغارات الأخيرة جاءت من الأراضي الإيرانية في شمال الخليج، حسب أشخاص على معرفة بالتحقيقات في الهجمات الأخيرة.
وتقول الصحيفة إن المسؤولين السعوديين الذين اطلعوا على المعلومات، التي جاءت من الولايات المتحدة والكويت والمحققين في الرياض، باتوا وبشكل متزايد مقتنعين بأن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية.

وتضيف الصحيفة أن المحققين عثروا على أجزاء من حطام صاروخ من صناعة إيرانية على ما يبدو. وقال مسؤول سعودي: “كل شيء يشير إليهم” و”الحطام والمعلومات الأمنية يؤشران إلى الدور”. وقال المسؤولون السعوديون إن المملكة لم تتوقع هجوما مباشرا من داخل إيران، ولكن عبر واحدة من جماعاتها الوكيلة أو وحدات النخبة العسكرية في المنطقة.

وتراقب الدفاعات الجوية السعودية حركة الملاحة الجوية في مضيق هرمز، حيث يتهم المسؤولون الأمريكيون إيران بالسيطرة على ناقلات نفط، وإرسال طائرات بدون طيار قريبا من البوارج الحربية الأمريكية. إلا أن غياب الغطاء الجوي جعل من المنطقة الشرقية غير مراقبة جيدا لا من الدفاعات الجوية الأمريكية ولا السعودية، مما كشف عن نقطة ضعف سعودية، رغم المليارات التي أنفقتها على صفقات السلاح.

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة: “تعرفون أننا لا نراقب كل الشرق الأوسط طوال الوقت”. ونشرت الولايات المتحدة صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية من أجل حمايتها وحماية 500 من الجنود الأمريكيين الذين أرسلوا إليها. ولم يكن نظام الصواريخ هذا في المجال الذي يمكن أن يمنع الصواريخ.

وتقول الصحيفة إن غارات السبت انطلقت على ما يبدو من قاعدة إيرانية في المنطقة الشمالية للخليج التي تبعد مئات الأميال. وقال المسؤولون الأمريكيون إن القاعدة شهدت نشاطات غير عادية قبل إطلاق الصواريخ.

وكان المتمردون الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجمات، إلا أن إدارة دونالد ترامب وجهت أصابع الاتهام إلى إيران. ووصف المسؤولون الأمريكيون التكنولوجيا التي استخدمتها إيران بأنها سهلة الحركة والمناورة وتحلق على مستويات منخفضة ما يجعل من مهمة اكتشافها صعبة.

ورغم غياب الصور التي تظهر مكان انطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إلا أن المسؤولين الأمريكيين تحدثوا عن أدلة يتم فحصها وتشير إلى إيران. ويقولون إن لديهم أدلة عرضية تشير إلى اتصالات قبل تنفيذ الهجمات وأدلة جنائية وتضم الحطام وبقايا الصواريخ والطائرات المسيرة والمواد الكيماوية والدمار الذي خلفته.

وزار المحققون موقع الهجمات في شركة أرامكو بحثا عن بقايا الصواريخ والطائرات المسيرة وعثروا على صاروخ لم ينفجر. وعثر المحققون أيضا على بقايا تبدو أنها تكنولوجيا صواريخ كروز إيرانية. وهناك نقاش بين المسؤولين العسكريين والاستخبارات حول نشر بعض الأدلة التي تكشف عن تورط إيران، إلا أن نزع السرية عن بعضها يحتاج إلى أيام. ويتوقع إعلان وزارة الدفاع السعودية عن نتائج أولية للتحقيق، في وقت سيصل فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى جدة لمناقشة الأزمة.
ونفت إيران ضلوعها في الهجمات، واتهمت إدارة ترامب بنشر المعلومات المضللة، فيما قالت بريطانيا وفرنسا إنهما لم تطلعا على الأدلة التي تشير لتورط إيران. وقال وزير الخارجية الفرنسي: “في هذه اللحظة ليس لدى فرنسا دليل يسمح لنا بالقول إن الدرونز جاءت من هذا المكان أو ذاك المكان”.

واتصل الرئيس إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووافقا على إرسال خبراء فرنسيين للمشاركة في التحقيق. وقال مسؤولون ألمان إن برلين تقيّم الوضع، وإن هناك شكوكا حول ادعاء الحوثيين أنهم أرسلوا 10 طائرات مسيرة.
وزادت الهجمات المخاوف من مواجهة أمريكية- إيرانية تغلي منذ خروج الرئيس ترامب من الاتفاقية النووية العام الماضي. كما كشفت عن مكامن الخطر التي يتعرض لها سوق النفط العالمي.

وكانت السعودية قد طلبت من الأمم المتحدة إرسال فريق التحقيق في الأسلحة للمساعدة في التحقيق. وقال المسؤولون السعوديون إنهم عثروا على قطع صواريخ تشبه تلك التي يستخدمها الحوثيون في اليمن لضرب جنوب السعودية، أي صواريخ “القدس”.

وتقوم الكويت بالتحقيق في تقارير عن وجود طائرات مسيرة قبل الهجوم قرب مدينة الكويت العاصمة، مما يقترح خروج الهجمات قرب الحدود مع إيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية