لندن – “القدس العربي”:
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن السناتور عن ولاية نيوجرسي بوب ميننديز استضاف رجل أعمال ومسؤولين مصريين قبل صفقة تصدير اللحم الحلال إلى مصر.
وفي تقرير أعده كل من: كورني ريمي وجيمس فينيلي وسومر سعيد قالوا فيه: إن السناتور ميننديز استقبل في مكتبه بواشنطن عام 2018 رجل أعمال من نيوجرسي. وعليه، فقد أصبح السناتور في مركز تحقيق فدرالي بالفساد مع توسع التحقيق في المشرع الديمقراطي، حسب أشخاص على اطلاع بالأمر.
وقد جاء اللقاء الذي لم يكشف عنه في السابق، قبل أشهر من حصول رجل الأعمال وائل حنا على عقد من المسؤولين المصريين للمصادقة على تصدير اللحم الحلال. ويعتبر العقد جزءا مهما في التحقيق الذي يقوم بفحص إن كان ميننديز الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية أو زوجته، قد تلقيا هدايا من أجل تقديم منافع سياسية.
وحضرت نادين أرسلنيان التي تزوجها ميننديز عام 2020 اللقاء إلى جانب الدبلوماسيين المصريين ومحام من نيوجرسي مرتبط بحنا، حسب أشخاص على معرفة بالمناسبة، والصور التي راجعتها الصحيفة تظهر المشاركين الذي التقطوا صورا مع السناتور في مكتبه.
في ذلك العام أراد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومجلسه العسكري تسليم مهمة استيراد اللحم الحلال إلى شركة واحدة، كجزء من جهود زيادة سيطرة الجيش على الاقتصاد المصري، حسب مسؤولين مصريين بارزين.
يحمل حنا الجنسية الأمريكية والمصرية، وكانت لديه خبرة محدودة في شهادات اللحم الحلال قبل أن يحصل على العقد مع القاهرة.
وبعد شهر أصبحت شركة حنا الوحيدة المخولة بمنح شهادات اللحم الحلال المصدر من الولايات المتحدة إلى مصر، وذلك حسب وزارة الزراعة الأمريكية. ورفضت متحدثة باسم ميننديز الإجابة عن أسئلة، وأحالت الصحيفة إلى تصريح سابق لمستشار مننديز الذي قال إن السناتور على علم بالتحقيق.
وفي مقابلة مع سي أن في نيسان/إبريل، أكد ميننديز أن التحقيق لن يقود حسب اعتقاده إلى أي شيء. وقال “لو نظر أي شخص لتاريخي مع مصر، فسيعرفون بأن رفضي الدعم لمصر والسلاح لمصر وانتقادي سجلات حقوق الإنسان، يعني أنني لست في وضع لمساعدة أي شخص مرتبط بمصر”.
ورفض محام لأرسلنيان التعليق، وكذا كل من: السفارة المصرية في واشنطن، ومتحدث باسم النيابة العامة الأمريكية في منهاتن.
وقالت متحدثة باسم حنا إن شركته قدمت أداء لا شائبة فيه وحصلت على العقد “بدون مساعدة من السناتور ميننديز أو أي مسؤول أمريكي”. وأثار حنا الانتباه إلى الأمر في 2019، عندما قام المحققون الفدراليون بتنفيذ أمر تفتيش في بيته ومكتبه، حسب ملفات مقدمة إلى المحكمة. وقال محام عن حنا في ملفات المحكمة عام 2020 إن المحققين أخبروه بأن حنا لم يكن هدف التحقيق.
أما التحقيق الحالي فيشرف عليه مكتب النائب العام في المنطقة الجنوبية بنيويورك، وهو منفصل عن التحقيق الذي قادته وحدة الفساد الفدرالية ضد ميننديز. وانتهت محاكمته عام 2017 بحكم باطل بعدما لم يستطع المحلفون الوصول إلى قرار.
وقرر المحققون الفدراليون عدم المضي في محاكمة جديدة بعدما أصدر القاضي براءة جزئية في بعض التهم. وأكد ميننديز براءته.
لكن المحققين قرروا توسيع التحقيق في الفترة الأخيرة وفحص صفقة عقارات ترتبط بالمقاول في نيوجرسي فرد ديبس المقرب من حنا وميننديز، والذي تبرع لحملات المشرع حسب أشخاص على معرفة بالأمر. ويدخل في صفقة العقارات شركة إدجووتر نيوجرسي التي يملكها ديبس. وبحسب السجلات العامة في منطقة بيرغين حصلت الشركة على استثمارات بـ 45 مليون دولار من “هيرتيج أدفايزر”، وهي شركة مقرها لندن ويقودها عضو في العائلة المالكة في قطر.
ولم يعرف السبب الذي دفع المحققين للتحقيق في العقد وما هي علاقته بالسناتور. ولم يعلق ممثل عن الشركة في لندن أو محام لديبس أو المتحدثة باسم ميننديز.
وطالب المدعون الفدراليون في مانهاتن حضور عمدة نورث بيرغين، نيكولاس ساكو أمام المحكمة، وذلك بحثا عن سجلات لها علاقة بأرسلنيان وديبس وتشريع مقترح على مستوى الولاية يؤثر على بعض أعمال التطوير التابعة لديبس. وقال متحدث باسم ساكو إن الاستدعاء لا علاقة له بالعمدة وأنه سيتعاون مع المحققين. وكانت شبكة أن بي سي هي أول من نشر خبر الاستدعاء.