لندن – “القدس العربي”:
تحت عنوان “منح المصريون المال والطعام للتصويت على تمديد حكم الرئيس” نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه إن المصريين حصلوا على الطعام والمال في محاولة من الحكومة لزيادة نسبة المقترعين على استفتاء يمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي حكما حتى عام 2030.
وتمنح التعديلات السيسي سلطة واسعة على المؤسسة القضائية. وترى المعارضة والجماعات الحقوقية أن نتيجة الإستفتاء الذي تم على ثلاثة أيام انتهت الإثنين لن تكون مفاجئة. فحملة القمع عنت عدم وجود معارضة للإستفتاء في وقت أغلقت فيه الحكومة باب النقد على منابر التواصل الإجتماعي. ولكن المشاركة المتدنية في الإستفتاء تضعف من صدقه وتقوي المعارضة في وقت تشهد فيه منطقة شمال أفريقيا حالة من الإضطرابات التي تذكر بأيام الربيع العربي عام 2011. وأطاح المحتجون في الجزائر والسودان في الأسابيع الماضية برئيسين حكما بلديهما لعقود. وسيطر السيسي على الحكم عام 2013 في إنقلاب عسكري دعمته تظاهرات شعبية ضد الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي. وزعمت المعارضة ان المصريين الذين هددهم النظام وطلب منهم التصويت، وقدم لهم محفزات للتصويت بنعم. وشوهدت قناني زيت الطبخ في الأكياس البلاستيكية التي حملها المقترعون في مراكز التصويت. وتشارك المتابعون على منابر التواصل الإجتماعي صورا لصناديق تحتوي على الشاي والأرز والباستا. وفي بعض الأحيان دفعت أموال نقدية ما بين 100 – 200 جنيه مصري مقابل التصويت بنعم. وقال المجلس القومي للإنتخابات وهو هيئة ممولة من الحكومة أنه تلقى شكاوى حول ملصقات خارج مراكز الإقتراع توجه الناخبين باتجاه صناديق “نعم” وكذا أشخاص يرتدون قمصانا مؤيدة لحزب مستقبل الأمة وهم يوزعون كوبونات على الناخبين لكي يحصلوا على أكياس الطعام بعد تصويتهم. وقال خالد البلشي، من المعارضة “الدولة تريد إظهار أن أعدادا كبيرة من الناخبين شاركوا في العملية الإنتخابية” و ” وهي ليست معنية بالمحتوى طالما واصلت قمع المعارضة في داخل البلد وحصلت على دعم من الخارج لشرعيتها”. ونفت الحكومة مزاعم المعارضة.
وقال البعض إنهم صوتوا ضد التعديلات لكنهم انضموا للحملة لحاجتهم إلى المال و ستمدد التعديلات حكم الرئيس ستة أعوام للمدة الواحدة وستمنح السيسي فرصة ثالثة للترشح
وقال المجلس القومي للإنتخابات إنه سيقوم بالتحقيق في أية شكوى تتلقاها وأية انتهاكات. وقالت هيئة المعلومات الحكومية والتي تتعامل مع الإعلام الخارجي إن التقارير التي نشرتها الصحف الدولية حول التعديلات “هي قراءة خاطئة ولا قيمة لها”. وبدأت محاولات النواب في مجلس الشعب لإبقاء السيسي في الحكم بعد انتخابه مرة ثانية في آذار (مارس) 2018 حيث تم اعتقال وإسكات كل صوت معارض له. وستمدد التعديلات حكم الرئيس ستة أعوام للمدة الواحدة وستمنح السيسي فرصة ثالثة للترشح أي الحكم حتى عام 2024. بالإضافة إلى تعديلات أخرى تتعلق بمسؤوليته عن القضاء وتأكيد دور الجيش في العملية السياسية. ويقول مؤيدو الرئيس الحالي إن سنوات أخرى في الحكم ستمنح السيسي سنوات أخرى لتطوير الإقتصاد ومشاريع البنية التحتية. واستعانت الحملة على الإستفتاء بعدد من الشباب وطلاب الجامعات الذين سافروا في حافلات مزودة بمكبرات الصوت ووضعت أمام مراكز الإقتراع رغم أن مصر منعت الحملات الإنتخابية قرب مراكز التصويت. وفي الوقت الذي انتشرت فيه اليافطات الداعية للتصويت بنعم في كل شوارع القاهرة إلا ان رجلا اعتقل يوم الإثنين لحمله يافطة “لا” حسبما قال المفوضية المصرية للحقوق والحريات. ولم يسمح لمحاميه برؤيته كما لم يتم الكشف عن التهم الموجهة لهم حسبما قالت المنظمة الحقوقية. وقال البعض إنهم صوتوا ضد التعديلات لكنهم انضموا للحملة لحاجتهم إلى المال. وقال أحد الأشخاص إنه كلف بمهمة إغراء المقترعين للإستفتاء بوعود الطعام.