وول ستريت جورنال: هل يحضر بومبيو المسرح للقاء نتنياهو مع بن سلمان في الرياض؟

حجم الخط
1

لندن ـ “القدس العربي”:

تساءلت الباحثة في الشأن السعودي كارين إليوت هاوس عن علاقات إسرائيل مع السعودية، وفي مقال تحت عنوان “هل سيذهب نتنياهو إلى الرياض؟” نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت: “لا تستغرب لو قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قريبا بزيارة السعودية والتقى فيها بولي العهد محمد بن سلمان”.

وأضافت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب عملت على مدى عامين لدفع السعودية وإسرائيل العمل معا. ومن هنا فزيارة إسرائيلية تحمل منطقا لأن “ولي العهد محمد يحب المخاطر وراغب في طي صفحة جريمة مقتل جمال خاشقجي. وزيارة وزير الخارجية مايك بومبيو هذا الأسبوع للشرق الأوسط مصممة لنهاية درامية بطلها محمد بن سلمان”.

زيارة إسرائيلية تحمل منطقا لأن بن سلمان راغب في طي صفحة جريمة قتل جمال خاشقجي. وزيارة يومبيو للمنطقة مصممة لنهاية درامية بطلها بن سلمان

وتشير إلى أن مدراء المسرح الأمريكيين موجودين على الأرض. فجون بولتون، مستشار الأمن القومي هبط في إسرائيل يوم السبت. وسيحل بومبيو على عمان، العاصمة الأردنية يوم الأربعاء التي ستكون المحطة الأولى لجولة في ثماني دول. وسيلقي خطابا مهما في القاهرة ومن ثم يزور السعودية في الأسبوع المقبل. وسيؤكد بومبيو في زيارته على أن الولايات المتحدة لا تقوم بتفكيك علاقتها مع المنطقة بل وتواصل قيادة الجهود ضد إيران.

وفي قلب هذه الجهود إسرائيل والسعودية اللتان تشتركان في الخوف من إيران وهما حليفتان مهمتان للولايات المتحدة. واحتفظتا بعلاقات غير رسمية وليست سرية وتشاركتا في المعلومات الأمنية التي تهم مصالحهما فلماذا لا نعلن عنها؟ تتساءل الكاتبة. وتضيف أن لقاء بين نتنياهو ومحمد سيكون تتويجا لجهود ترامب عزل واحتواء إيران. ويقال إن عدم لامبالاة الشارع العربي بقرار ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ثقة لبن سلمان للإعلان عن العلاقة بينهما.

وعلى المستوى السياسي فإن الكشف عن العلاقة سيخدم القادة الثلاثة ويحرف النظر عن المشاكل التي يواجها كل منهما. وبالنسبة لترامب فستكون تخفيفا من الوضع الذي يواجهه بسبب الإغلاق الجزئي للمؤسسات الفدرالية وقراره المفاجئ الانسحاب من سوريا.

أما لنتنياهو الذي يواجه مشاكل سياسية محلية وانتخابات ستكون الزيارة انجازا دراماتيكيا على طريقة انور السادات وزيارته لإسرائيل عام 1977.

أما نتنياهو الذي يواجه مشاكل سياسية محلية وانتخابات فستكون الزيارة انجازا على طريقة انور السادات وزيارته لإسرائيل عام 1977. وكان بن سلمان قال العام الماضي أثناء زيارته لأمريكا إن لليهود الحق للعيش بسلام على أراضيهم. وقدم مبررا للعلاقة حيث قال إن الرسول تزوج من امرأة يهودية.

وفي حالة ولي العهد فستكسر الفتور الدولي تجاهه وصورته التي تشوهت بعد مقتل جمال خاشقجي في اسطنبول العام الماضي. ورغم ما تمنحه الزيارة من منافع لكل من نتنياهو وترامب إلا أنها ستكون محفوفة ببعض المخاطر لولي العهد. فتعاون مفتوح مع إسرائيل دون تسوية وضعية القدس سيؤدي لمعارضة من المؤسسة الدينية ولكنها ستكون خافتة بسبب القمع الذي مارسه بن سلمان على المعارضة ورجال الدين. وبالمحصلة فستؤدي الزيارة لنتائج إيجابية دونما تداعيات خطيرة.

وقد عمل صهر الرئيس ومستشاره، جارد كوشنر وعلى مدى العامين الماضيين لتوحيد السعودية وإسرائيل لدعم خطته للسلام والتي أطلق عليها ترامب “صفقة القرن” وبناء علاقات دبلوماسية شاملة. وليس من الواضح إن كان البلدان مستعدان لهذا، إلا أنه من الواضح أنها مستعدان للقفز فوق القضية الفلسطينية المستعصية والتعاون مع أمريكا لتركيع إيران. فالدور الذي تلعبه هذه في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وتزويدها الجماعات الموالية لها صواريخ باليستية عوامل تدفع للتعاون السعودي- الإسرائيلي. وأشارت الكاتبة إلى أن ولي العهد كان يطلق تلميحات من أن العلاقة قريبة. ففي نيسان (إبريل) العام الماضي وأثناء زيارته للولايات المتحدة قال إن لليهود الحق للعيش بسلام على أراضيهم. وقدم مبررا للعلاقة حيث قال إن الرسول تزوج من امرأة يهودية.

وتختم بالقول إن لقاء مفتوحا بين ولي العهد ورئيس الوزراء الإسرائيلي كان مستحيلا، وكذلك زيارة السادات وزيارة نيكسون للصين في عام 1972 وقمة ترامب مع رئيس كوريا الشمالية. وتقول إن الواقع الجديد يقضي على منطق المستحيل. ولأن ترامب يحب العروض المبهرة “وتخيله وهو يراقب الدراما على شاشة التلفاز أو يطير للرياض للمشاركة فيها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية