واشنطن- “القدس العربي”: ألمح المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى أن الولايات المتحدة قد تنسحب من المحادثات النووية الجارية مع إيران، في حال عدم إحراز أي تقدّم خلال الاجتماع المقرر يوم الأحد في سلطنة عُمان.
وقال ويتكوف، في مقابلة موسّعة مع “بريتبارت نيوز” نُشرت يوم الجمعة، إنهم “لم يكونوا يتوقعون أن تكون محادثات الأسبوع الماضي مثمرة، لأننا كنا بحاجة إلى التوصل إلى تفاهمات معينة معهم، ونأمل أن تكون جلسة الأحد مثمرة. إذا لم تكن كذلك، فلن نستمر في المحادثات، وسيتعيّن علينا اتخاذ مسار مختلف”.
ومن المقرر أن يسافر ويتكوف، الذي يشرف على ملفات متعددة في السياسة الخارجية، من بينها التوسط لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، والتفاوض من أجل إطلاق سراح المحتجزين في غزة، إلى عُمان لحضور الجولة الرابعة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران.
وأشار المصدر إلى أن المحادثات، كما في الجولات السابقة، ستُجرى بشكل مباشر وغير مباشر.
وأكد ويتكوف خلال المقابلة أنه “لا يمكن لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني أن يستمر. هذا خطنا الأحمر. لا تخصيب. هذا يعني تفكيكًا كاملًا، وعدم امتلاك أسلحة، وتفكيك المنشآت الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان”.
وكان ويتكوف هو المفاوض الرئيسي من الجانب الأمريكي، بينما مثّل إيران وزير خارجيتها سيد عباس عراقجي، الذي أكد الأسبوع الماضي أن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم. وأوضح عراقجي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن “إيران دولة موقّعة على معاهدة حظر الانتشار النووي، وبالتالي لها الحق الكامل في امتلاك دورة الوقود النووي”، مشيرًا إلى أن “دولًا آسيوية وأوروبية وأمريكية جنوبية تمارس التخصيب دون السعي لامتلاك أسلحة نووية”، وأضاف أن “المواقف المتشددة والخطابات التحريضية لا تُفضي إلا إلى تقويض فرص النجاح”.
وحتى الآن، عقدت ثلاث جولات من المحادثات، اثنتان منها في مسقط، والثالثة في روما. وكان من المفترض أن تُعقد الجولة الرابعة في إيطاليا، لكن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن تأجيلها “لأسباب لوجستية”.
وقال ويتكوف لموقع بريتبارت إن “إيران أبلغت واشنطن بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي”، مضيفًا: “لقد أكدوا هذا الموقف، وسنتعامل معه بجدية. وإذا كانوا جادين في ذلك، فعليهم تفكيك منشآت التخصيب الخاصة بهم”.
ومن المنتظر أن يشارك ويتكوف في الاجتماع المقبل في عُمان، قبل انطلاق جولة للرئيس دونالد ترامب تشمل عدة دول في الشرق الأوسط خلال الأسبوع المقبل.
وكان ترامب قد حذر إيران مؤخرًا من أن فشل المسار الدبلوماسي في احتواء برنامجها النووي قد يُفضي إلى ضربات عسكرية. وقال ويتكوف إن “أي اتفاق نووي محتمل مع إيران سيكون أكثر صرامة من الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب عام 2018 خلال ولايته الأولى”، مشددًا على أن “الاتفاق الجديد لن يكون على غرار خطة العمل الشاملة المشتركة تُرفع بموجبه العقوبات دون التزامات حقيقية، فهذا أمر غير منطقي”.