ويري ان تراجع الاسهم في الخليج يشكل مخاطر محدودة نسبيا علي الاقتصاد

حجم الخط
0

دبي ـ من ديان كاندابا:

قال مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي ان التراجع الحاد لاسواق الاسهم في دول الخليج العربية يشكل مخاطر محدودة نسبيا علي نمو اقتصاد المنطقة واستقرارها المالي، لكن يتعين علي الهيئات الرقابية رصد تأثير ذلك علي النظام المصرفي.

وقال محسن خان مدير ادارة الشرق الاوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي ان البنوك الخليجية في مركز جيد للتعامل مع تبعات تصحيح نزولي قلص القيمة السوقية لبورصتي السعودية ودبي الي النصف هذا العام ومحا مليارات الدولارات من الثروات الدفترية في أنحاء الخليج.

وتلقي المستثمرون الافراد الذين اقترضوا للاستثمار في أسواق الاسهم عندما كانت في صعود مطرد في الاعوام القليلة الماضية أشد الضربات، مما أثار المخاوف بشأن ثقة المستهلكين في أرجاء المنطقة. لكن مع ارتفاع أسعار النفط قرب مستويات قياسية يقول خان ان الحكومات يمكنها بسهولة التعاطي مع التباطؤ والحد من أي تأثير علي نمو الاقتصاد.

وأخبر خان رويترز في مقابلة جرت في وقت متأخر من مساء الاحد النفط هو العامل المهيمن. لو كان التصحيح حدث في التسعينات لاعتبر سيناريو كارثيا.

وقال من حسن الحظ أن التصحيح حدث في 2006. ومن ثم لا داع حقا للمبالغة في القلق لانه حتي اذا كان المستهلكون الافراد يخفضون الانفاق فان الحكومات تدفع بالمزيد من المشروعات.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو اقتصادات الخليج في المتوسط بنسبة ستة الي 6.5 في المئة في 2006. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي السعودي بنحو ستة بالمئة هذا العام بانخفاض طفيف عن النمو بنسبة 6.5 في المئة الذي حققه العام الماضي وفقا لصندوق النقد الدولي. وقال خان صورة النمو لم تتغير اذ لا أعتقد أن حركة التصحيح في سوق الاسهم كان لها مثل هذا التأثير السلبي علي الثروة. واضاف ان تقييم التأثير علي النظام المصرفي أكثر صعوبة نظرا للمؤشرات علي أن الناس استخدموا قروضا تجارية واستهلاكية فضلا عن الاقراض بالهامش التقليدي للاستثمار في سوق الاسهم. وقال خان التعرض المباشر للبنوك الي سوق الاسهم محدود جدا. لكننا لا نعرف مدي التعرض غير المباشر. ومن ثم فاننا نقول للبنوك المركزية في هذا الصدد أن تتوخي الحذر واليقظة تماما في مراقبة ممارسات البنوك. واضاف الهيئات الرقابية تطمئننا بأنها ليست قلقة كثيرا لانها رصدت بشكل مناسب كلا من التعرض المباشر وغير المباشر.

لكن خان قال ان التراجع الحاد لاسواق الاسهم لا يشكل خطرا كبيرا علي النظام المالي في الخليج مرددا صدي مواقف اثنتين من وكالات التصنيف الائتماني الدولية الثلاث وهما فيتش ريتنجز وستاندرد اند بورز. وقال المخاطر علي النظام المالي صغيرة علي الارجح. الخطر المباشر محدود. القروض المصرفية رغم أنها تشكل جزءا معقولا من الاصول المصرفية الا أنها لا تهيمن بعد عليها. القروض الي الشركات هي التي تشكل الجزء الاكبر من الاصول المصرفية.

وكان البنك المركزي في دولة الامارات العربية المتحدة قال الاسبوع الماضي ان الاقراض المصرفي للاستثمار في سوق الاسهم شكل حوالي 11 في المئة من اجمالي القروض. وحذرت شركة التقييم الائتماني الثالثة موديز انفستورز سرفيسز من تفاقم مخاطر شاملة في النظام المالي الخليجي لاسباب منها تراجع أسواق الاسهم. وفي الشهر الماضي عدلت موديز توقعاتها لمؤسسة الخليج للاستثمار ومقرها الكويت الي سالب مشيرة الي احتمالات تأثرها بأسواق الاسهم.

وقال خان حتي اذا تلقت (البنوك) ضربة حقيقية يجب أن نتذكر أن أرباح العام الماضي كانت مرتفعة بشكل هائل. البنوك ممولة بشكل ممتاز. وفي حالة طلب المساعدة منها فسيمكنها تحمل ضربة دونما صعوبة تذكر.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية