ويكيليكس: البوليزاريو تعتبر مقترح الحكم الذاتي بداية لتسوية النزاع لا دليلا على نهايته

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: قالت جبهة البوليزاريو ان تعاملها مع مقترح المغرب بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية كحل دائم ونهائي للنزاع قد يكون بداية لتسوية النزاع الا انه ليس دليلا على انهائه.

ونشر موقع ‘ويكيليكس’ برقية من السفارة الامريكية بالجزائر الى وزارة الخارجية بواشنطن مؤرخة بتاريخ 17 كانون الثاني (يناير) 2007 وتحمل ترميز VZCZXYZ000 تتحدث عن لقاء السفير الأمريكي بالجزائر، روبيرت فورد، بـ’نظيره الصحراوي’ محمّد يسلم بيسط الذي ارسل مضمونها الى سفارات واشنطن بباقي البلدان المغاربية.

ونقلت الوثيقة عن يبسط أن جبهة البوليزاريو ‘إن تعامل مع مقترح الحكم الذاتي المقدّم من لدن المغرب سيكون باعتباره بداية لتسوية النزاع لا دليلا على نهايته’. واعتبر محمد يسلم يبسط بأن وزير الخارجية المغربي، الطيب الفاسي الفهري، يبدي عداء كبيرا للجبهة وأن ذلك ‘جعل الفاسي الفهري غير مقبول ومفتقدا، بشكل واضح، للمصداقية لدى جبهة البوليزاريو’ وان ‘التفاوض الحقيقي لا يمكن أن يتمّ إلاّ مع عضو من الأسرة الملكية بالمغرب أو أحد كبار مستشاري الملك محمّد السادس.. فهؤلاء هم المكتسبون لمشروعية الحوار لدينا’. ويعتبر يبسط الدعم الجزائري لجبهته ‘غير كاف على المستوى الدبلوماسي’ مشيرا الى انه خلال جولته الأخيرة، حينها، بعدد من دول أمريكا الجنوبية لحشد الاعتراف بـ ‘الجمهورية الصحراوية’ التي اعلنتها الجبهة من جانب واحد ‘لم نلق أي دعم دبلوماسي جزائري لدرجة أن التحركات كانت تنطلق من سفارتنا بهافانا الكوبية. فالدبلوماسي الجزائري لا يستطيع حتّى إلقاء التحيّة دون التوفر على تعليمات بذلك من العاصمة الجزائريةـ، وديبلوماسية البلد محدودة للغاية ولا تتعدّى دعم الترويج لتقرير مصير الصحراويين’. وابلغ السفير الأمريكي بالجزائر لوزارة الخارجية بواشنطن ‘استياء البوليزاريو من تنامي تأييد أمريكا للموقف المغربي إسوة بفرنسا’، زيادة على ‘رصد الجبهة لتنامي عدد الدول الأوروبية المساندة للتوجه المغربي’ وقول يبسط ان ‘التأخر في إيجاد حل للصحراء يُعدّ في صالح البوليزاريو’، لان ‘المغرب يسارع لطي الملف بناء على اعتبارات سياسية داخلية أبرزها يكمن في نمو ضغط الإسلاميين على النظام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية