ويكيليكس: امريكا شجعت بابا الفاتيكان على الانفتاح تجاه الإسلام وتركيا

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب ا: كشفت وثائق نشرها موقع ويكيليكس نشرت امس الخميس إن الولايات المتحدة الأمريكية اعتبرت أن البابا بنديكيت السادس عشر بابا الفاتيكان ‘موال لأوروبا ومن غير المرجح أن يمثل شخصية بارزة على المسرح العالمي’. ونشرت صحيفة إل بايس الاسبانية الوثائق الدبلوماسية الأمريكية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس. وكتب دبلوماسيون أمريكيون بعد اختيار جوزيف راتسنجر الالماني المولد بابا للفاتيكان عام 2005 إن البابا بنديكيت السادس عشر سوف يواجه ‘صعوبة في تعلم التعامل’ مع القضايا الدولية. وركزت بعض البرقيات على المحاضرة التي ألقاها البابا عام 2006 واستشهد فيها بقول إمبراطور بيزنطي يعود للقرن الرابع عشر إن الرسول محمد لم يجلب إلا ‘الأمور الشيطانية وغير الإنسانية ‘. وقد أثارت هذه المحاضرة غضبا شديدا في العالم الإسلامي. وكتب دبلوماسي أمريكي ‘إنه لأمر صعب تخيله ‘الاعتقاد بأن مثل هذا الاستشهاد من جانب البابا ‘سيمر مرور الكرام’. ووفقا لتقدير الدبلوماسي بأن البابا استشهد بهذه المقولة عن قصد لكن دون التفكير في العواقب التي تبعتها اعتذارات من جانب الفاتيكان. وأشار الدبلوماسي إلى أن ‘توجه البابا إزاء الإسلام و حوار الأديان أصبح يسير بوتيرة أكثر فتورا من سلفه’ يوحنا بولس الثاني. وقام البابا برحلة إلي تركيا بعد حالة الجدل التي أثارها وخلالها خفف من قلقه الذي أعرب عنه بشأن حصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوروبي عندما كان كاردينالاً. ولا يعارض الموقف الرسمي للفاتيكان الآن حصول تركيا على عضوية الاتحاد طالما أنها تفي بشروطه التي تتضمن الحرية الدينية بالنسبة للاقليات في البلاد. وكتب دبلوماسي أمريكي إن الفاتيكان اتفق مع واشنطن على أن احتمالية انضمام تركيا التي تعد حليفا للولايات المتحدة للاتحاد الأوروبي طالما عززت حقوق الأقليات الدينية في البلاد. ومع ذلك قال مسئولون بارزون بالفاتيكان للدبلوماسين بصورة غير رسمية أنهم مازالوا متشككين إزاء التزام تركيا بالحرية الدينية. وكتب دبلوماسيون أمريكيون عام 2009 ‘إن الكرسي البابوي لا يعتقد أنه يمكن عقد اتفاقيات لاهوتية مع الإسلام ولكنه مقتنع بأن المعرفة المتبادلة بصورة أفضل سوف تقضي على الشكوك وتسهل التعايش السلمي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية