ويكيليكس: علاقات قوية بين إسرائيل والإمارات ونتنياهو لا يثق بالسوريين ويؤمن بالسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين

حجم الخط
0

{
“author”: “زهير أندراوس”,
“cleaned_content”: “

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ يواصل الإعلام العبري نبش الوثائق التي قام بنشرها موقع (ويكيليكس) ويهتم كثيرا بعلاقات الدولة العبرية مع الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وفي هذا السياق تناولت أمس صحيفة ‘هآرتس’ العبرية قضية العلاقات السرية بين إسرائيل والإمارات، التي نشرها الموقع، وبضمنها العلاقات السرية بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، وبين نظيرها الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد. وبحسب المراسل السياسي للصحيفة، باراك رافيد، فإنّ ذلك جاء في برقية بعث بها المستشار السياسي في السفارة الأمريكية في تل أبيب في 16 آذار (مارس) من العام 2009، تناولت لقاءه مع رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية يعكوف هداس. وجاء في البرقية أن هداس استعرض أمام المستشار الأمريكي العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، وتطرق إلى الإمارات، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد أنشأ علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية ليفني. وبحسب هداس فإنهم ليسوا على استعداد للقيام علانية بما يقولونه في اللقاءات المغلقة، على حد تعبيره. وتابعت ‘هآرتس’ العبرية قائلة في هذا السياق إنّه لا يوجد لإسرائيل والإمارات أية علاقات دبلوماسية رسمية، إلا أن البرقية تكشف الحوار السري والمتواصل الذي كان بين الطرفين خلال ولاية حكومة إيهود أولمرت. كما أشارت إلى أن وزارة الخارجية هي المسؤولة عن إدارة العلاقات مع دول الخليج. وأضافت أن تقارير مختلفة أشارت إلى أن العلاقات مع السعودية قد تم تسليمها إلى رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) مئير داغان في السنوات الأخيرة. وأشارت البرقية الأمريكية إلى أنّ السفارة الأمريكية في تل أبيب وجهّت برقية سرية إلى الخارجية في واشنطن إبان الحرب العدوانية على غزة، جاء فيها أنّ العلاقات بين رئيس الوزراء، إيهود أولمرت، ووزير الأمن آنذاك، عمير بيرتس، ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، سيئة للغاية، وأنّ التوتر الذي يسود العلاقات بينهم يعيق التقدم في أيّ عملية لأنّ كل يرقص على ليلاه، كما جاء في البرقية، التي أضافت أنّ حالة من الإحباط الشديد تسود المجتمع اليهودي الإسرائيلي على جميع شرائحه بسبب الفشل الذي مني به جيش الاحتلال في العدوان الذي شنّه على لبنان في صيف العام 2006. على صلة بما سلف، كشف موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت أمس الثلاثاء النقاب عن أنّه في برقية أرسلت في شهر شباط (فبراير) من العام 2009 من قبل عضو الكونغرس كاردين، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تأييده لمبدأ تبادل الأراضي ضمن اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، كما أنّه، بحسب البرقية، أكد لصنّاع القرار في واشنطن على أنّه ليس معنيا بمواصلة السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضافت البرقية الأمريكية، بحسب الموقع الإسرائيلي، أنّه بعد أسبوعين من فوزه بالانتخابات البرلمانية في الدولة العبرية عرض نتنياهو على الأمريكيين فكرة السلام الاقتصادي مع الفلسطينيين، وقال إنّ الهرم يجب أن يُقام من الأسفل إلى الأعلى، لأنّ ذلك سيؤدي إلى تقوية السلطة الفلسطينية ويؤهلها لكي تشكل بديلاً للإسلام المتطرف، على حد وصفه. كما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأمريكيين من أنّه بعد انسحاب إسرائيل من لبنان في العام 2000 قامت في الجنوب اللبناني قاعدة إيرانية، والأمر ذاته حصل بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وزاد قائلاً إنّ أمرا مشابها سيحصل في الضفة الغربية. وبحسب نتنياهو، فإنّه إذا قامت السلطة الفلسطينية بتغيير مواقفها وتحولت إلى شريك فعلي للسلام مع إسرائيل، فإنّه من الممكن البدء بالمفاوضات على الأرض والمستوطنات وحتى على السيادة الفلسطينية على هذه الأراضي. ولكن بالمقابل أكد للأمريكيين على أنّ إسرائيل لن توافق بأيّ حال من الأحوال على وجود قواعد عسكرية فلسطينية أو مطارات في المنطقة التي ستُخليها إسرائيل، كما أنّه أقّر للأمريكيين أنّه سيكون من الصعب جدًا النقاش حول قضية اللاجئين والقدس، بالإضافة إلى ذلك، عبّر عن أمله في أنْ يبقى سلام فيّاض في منصبه، لأنّه يحمل أفكارا اقتصادية متجانسة مع مواقف نتنياهو. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي للأمريكيين إنه يؤمن بأنّ السلام مع الفلسطينيين في رام الله أسهل من السلام مع سورية، لأنّ القيادة الفلسطينية تريد الابتعاد عن إيران، في حين تصر سورية على التمسك بالعلاقات المميزة بينها وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على حد قوله. وزاد قائلاً إنّه حتى ولو تنازلت إسرائيل عن الجولان لصالح سورية، فإنّها ستحصل على ضمانات سورية، ولكنّ هذه الضمانات لن تخرج إلى حيّز التنفيذ من قبل حكام دمشق.


}

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية